اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

التربية منعته قبل 7 سنوات وأعادته تحت عناوين معاهد تقوية مجازة

التدريس الخصوصي ..
المراقب العراقي / يونس جلوب العراف…
في الشهر الثاني من العام 2017 أصدرت وزارة التربية قرارا منعت بموجبه التدريس الخصوصي وهددت في حينه باتخاذ اجراءات قانونية، لكن الذي يحدث الان هو أنها أعادته الى الواجهة مجددا تحت عناوين معاهد تقوية مجازة وهو ما يثير الاستغراب لكون الممنوع أصبح مباحا خلال مدة قليلة.
المواطن جاسم هاشم يقول: إن “التدريس الخصوصي أصبح واقعا ملموسا لا يمكن نكرانه في العديد من المناطق، فعلى الرغم من أن وزارة التربية اصدرت تعميما لمديرياتها بمنع التدريس الخصوصي من قبل المدرسين والمعلمين قبل سبع سنوات ،لكن الذي يحدث هو قيام الوزارة نفسها بمنح اجازة ممارسة التدريس الخصوصي تحت عناوين معاهد تقوية مجازة في بغداد والمحافظات حتى اصبحت اليافطات تملأ جدران المباني وهو ما يعكس اختلاف السياسة بهذه الوزارة بحسب مزاجية كل وزير في كل حكومة من الحكومات المتعاقبة”.
هناك آلاف المواطنين الذين تضرروا ماديا من عملية التدريس الخصوصي ومنهم علي ناصر الذي قال ان “عدم توصيل المادة العلمية للطلاب في المدارس الحكومية وحتى الاهلية وعدم التزام المدرس بقانون انضباط موظفي الدولة وأداء وظيفته بأمانة وشعور بالمسؤولية، كل ذلك يجبرهم على اللجوء الى الدروس الخصوصية وهو ما يجعل الاهالي في حيرة من أمرهم أمام ما يطلبه ابناؤهم الطلبة من اموال لغرض دخولهم في دروس خصوصية تحت مسمى دروس تقوية تكلف الاسرة ملايين الدنانير سنويا لاسيما اهالي طلبة المراحل المنتهية كالثالث المتوسط والسادس الاعدادي”.
المدرس محمد هادي قال :على الرغم من قيام ادارات المدارس بإجراء تعهدات خطية موقعة من قبل المدرسين في بداية كل عام لمنع التدريس الخصوصي الا ان هذا لم يُجدِ نفعا لكون اكثر من يقوم بالتدريس الخصوصي هم من خارج ملاكات المدارس اي غير موظفين على ملاكها وهو ما يجعل هؤلاء خارج صلاحيات الادارات لا يتحملون التبعات القانونية المترتبة على المدرس الذي لديه وظيفة حكومية ،لافتا الى أن ” ظاهرة التدريس الخصوصي قد اصبحت تتمدد الى ما لايمكن السيطرة على انتشارها مقابل تحمل اهالي الطلبة أجورا عالية ترهق ميزانية الاسرة التي تطمح لإيصال ابنها او ابنتها الى كلية مرموقة كالطب والهندسة لضمان مستقبلهم “.
من جهته قال المشرف التربوي سعد السوداني إن ” التجربة الطويلة في العمل التربوي قد اوضحت لنا ان العوائل تلجأ الى تسجيل أولادها بمعاهد التطوير أو الدورات، لأن المدارس من وجهة نظرهم وما يتلقاه أبناؤهم فيها ليس بالمستوى المطلوب، ولهذا ذهبوا صوب هذه المعاهد وهم في ذلك لحرصهم على مستقبل اولادهم “.
واوضح :أن “الواقع الحالي للتعليم يشير الى ان هناك خللا كبيرا من قبل وزارات التربية منذ 2003 ولغاية يومنا هذا، اضافة الى عدم الاهتمام بالمؤسسات التربوية الحكومية، وهو ما أجبر أولياء الامور على تسجيل اولادهم بهكذا معاهد اصبحت الان تمنح اجازة رسمية للقيام بهذا العمل، مبينا أن”المعاهد قد اصبحت تماثل المدارس الاهلية وتحولت الى استثمار وفائدة مادية اكثر من مجال تطوير القدرات العلمية للطالب، أي بمعنى دخول الاستثمار والفائدة المادية على قطاع مهم وهو التربية والتعليم وهذه كارثة كبرى يجب الانتباه لخطورتها مستقبلا على الأجيال المقبلة “.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى