اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الأردن تحصل على تمديد جديد لـ”سرقة نفط العراق” بدعم من واشنطن

رغم مؤامراتها على فلسطين
المراقب العراقي/ القسم الاقتصادي..
تمدُّ الأردن ذراعها نحو نفط كركوك، رغم الرفض الشعبي العراقي الكبير الذي يؤشر وجود تجاوز، لا تزال الحكومات ماضية بتنفيذه، رغم مساوئ وسلبيات عمان، تُجاه العراقيين عبر العشرين عاما الماضية، فهي علاوة على سرقتها خيرات العراق، تحت يافطة التخفيض في الأسعار، التي تبررها بأجور النقل، إلا ان الأمر لا يعدو عن كونه “رُشَى” تقدمها أمريكا لهذه الدولة مقابل دعمها لدويلة العدو الصهيوني.
وفي وقت سابق من يوم أمس الاثنين، أعلن وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني صالح الخرابشة، عن موافقة العراق على تمديد مذكرة التفاهم لتجهيز النفط الخام الموقعة بين البلدين حتى 26 حزيران المقبل 2025، فيما أشار الى ان السعر سيكون أقل من برنت بستة عشر دولاراً بسبب فارق الجودة وكلفة النقل.
ويؤكد الخبير الاقتصادي محمد شريف أبو سعيدة، ان الأمر بحاجة الى مراجعة التعاملات التجارية بين العراق وبقية البلدان ومن بينها الأردن.
ويضيف أبو سعيدة في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “الميزان التجاري بين البلدان يفترض ان يخضع الى تبادل سلعي يخدم الطرفين، وهو الحال الذي يجب ان يكون في حسابات الجهات المسؤولة”، لافتا الى ان “ملف النفط مع الأردن يجب ان يخضع هو الآخر للمراجعة تبعاً للرفض الشعبي الذي يؤشر ملاحظات عديدة على هذا التخفيض مع وجود كتلة من العاطلين والفقراء”.
وتأتي هذه الخطوات في وقت ينزف الشعب الفلسطيني من قصف وحشي متواصل تقابله الأردن بصمت كارثي، ما يتطلب انهاء هذه المهزلة وتجميد الاتفاقيات معها بما فيها “اتفاق النفط المخفض” وتقليص حجم التجارة إزاء سلوكها السلبي من القضية الفلسطينية، فضلا عن الرفض الداخلي العراقي لمنح عمان تلك المساعدات في الوقت الذي لا تزال تؤوي فيه البعثيين القتلة الذين تسببوا بقتل آلاف العراقيين.
وتؤكد مذكرة التفاهم الجديدة التي تم تمديدها مع الأردن على تعزيز التعاون الاقتصادي بين بغداد وعمان وتفعيل الاستيراد البري وما يتبعه من تأهيل الخط البري بين البلدين وتشغيل أسطول الصهاريج في الأردن والعراق، لكن الحقيقة ان الأمر رغم التبريرات التي ترافقه لن يخرج من أساليب السرقة التي تشرعنها واشنطن التي تستخدم أوراق الضغط في سبيل استحصال التمويل للأردن من النفط العراقي.
ويدعو مراقبون رئيس الحكومة الى أهمية التعامل مع هذه الدولة على أساس المصالح المشتركة، وليس الضخ المستمر من طرف العراق على حساب ضياع الثروة التي من الممكن ان تستغل في التنمية وتمكين الاقتصاد وردم معدلات البطالة والفقر، بعيدا عن دعم دولة لا تزال جراح الإرهاب الذي ارسلته الى البلاد، شاهدة في أكثر من مكان.
وتؤكد مراكز دراسات، ان مشكلة العراق انه غير مستفيد اطلاقاً من علاقاته التجارية مع الأردن وهو البلد الفقير في امكانياته البشرية والاستثمارية، إلا ان أمريكا هي من تقف وراء تلك الكوارث التي يدفع ضريبتها العراقيون الذين يشاهدون ثروتهم تنتهك يوميا وتذهب الى بلد لم يغيّر من سلوكه المتخاذل ليس مع العراق وحسب وانما مع دولة تتحمل الاجرام اليهودي يوميا.
وقبل أشهر من الآن، شهدت الحدود العراقية الأردنية، تظاهرات غاضبة تندد بأفعال عمان الخجولة إزاء القضية الفلسطينية، فيما أوقفت تلك الحشود عشرات الصهاريج النفطية القادمة من الانبار باتجاه الأردن، في خطوة تحاول ان تبعث الحشود فيها رسالة رفض لتذكير عمان بموقفها البائس تُجاه قطاع غزة الذي ينزف بسبب مؤامرات بعض الدول وفي مقدمتها الأردن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى