“منشورات لفلسطين” أصوات تدعو لوقف الحرب ومحاسبة الاحتلال الصهيوني

تنضمّ “منشورات لفلسطين” إلى مئات الحملات والمبادرات التطوّعية، التي يُنظِّمها ويتفاعل معها بشكل عفوي عشرات الآلاف حول العالَم، لرفع الأصوات التي تدعو لوقف الحرب ومحاسبة الاحتلال، فرغم كلّ القيود على المحتوى، ورغم محاولات القمع للمَسيرات والمُظاهرات حول العالَم، وابتزاز وتخويف الفنّانين والإعلاميّين والكتّاب على اختلاف مجالاتهم، إلّا أنّ هؤلاء ما زالوا يجدُون طُرقاً إبداعيةً يصلون من خلالها إلى الناس ويُبقون القضية حيّةً حاضرةً لا تغيب عن الأذهان.
واللافت في “منشورات لفلسطين” بالذات هو الوعي الذي يُديره بها القائمون عليها، فهُم لا يريدون الاكتفاء بتضامن صُوري لا يستند إلى ثقافة ومعرفة واسعتين بالقضيّة الفلسطينية وأبعادها التاريخية والسياسية، يدلّ على ذلك الإصرار على تجنُّب الأخطاء حتى لو كانت غير مقصودة، بالإضافة إلى تأكيد ما يرونه “تسمية الأشياء بأسمائها”، وذلك للدفع بإدانة الاحتلال وإحداث تغيير عادل للواقع الفلسطيني، لا الاكتفاء بالتباكي عليه.
وأكَّد الفنّانون القائمون على “منشورات لفلسطين” ضرورة أن تحمل المُلصَقات “رسالة واضحة”، وأن تُسمَّى الأشياء بأسمائها: استعمار إحلالي، حرب إبادة، احتلال دموي وأن تُدعَى الناس إلى التحرُّك “فنحن لا نُريد مُجرّد أعيُن على فلسطين أو غزّة أو رفح نحن نريد الأيدي على عنق إسرائيل”.
وقد أعدَّ الفنّانون القائمون على الحملة قائمةً ببعض الموضوعات التي يقترحونها على من يُحبّ أن يُشارك، وأهمّها الدعوة إلى التركيز على كلّ ما يحصل في فلسطين وليس فقط غزّة، وأن تتضمّن أعمالهم ذِكراً لأحداث مفصلية في تاريخ القضية الفلسطينية مثل “وعد بلفور” (1917)، وقرار التقسيم (1947)، ونكبة عام 1948، وانتفاضة الحجارة عام 1987، وانتفاضة الأقصى عام 2000، مع التركيز على قضايا حقوقية وإنسانية بعينها مثل استهداف الصحافيّين والأطبّاء بشكل مُتعمّد، أو تدمير التراث الثقافي أو العبث بالنظام البيئي في فلسطين، بالإضافة إلى لَفْت النظر إلى العمل الفاعل مثل حملات المقاطعة أو انتفاضات الطلّاب في مدن مختلفة حول العالم.



