ابن الذبيحين

عماد المياحي
هدئ فراتيك كي يبقى بنا الكمدُ
وبلّغ النهر عن احزان من رقدوا
يا ابن الذبيحين قد مال العراق اسىً
وجدد العهد دمعا وانكفى البلدُ
فهدهد النحر حتى يستلذ له
حزن الموالين دمعا هكذا ولدوا
واغزروا الدمع فوق الخدِّ واشتعلوا
وخيمةً خيمةً في الروح قد وجدوا
فمن تسجّى على رمضاء فاجعةٍ
في حَرّة الصدر يبكي جرحه الابدُ
وينضج الجرح في محراب غيرته
ويثخن الصدر تقطيعا ونرتعدُ
غدا تصليك افلاك السماء كما
صلى على جرحك الاصحاب والولد
ويلعن النهر جرفا لن يفيض به
دمع السبيات مفجوعا بمن وفدوا
تلك المعان التي قد صغت صبغتها
ستعلن الرفض لاءً لاؤك المددُ
ويخسىء الموت قطعا لن ترق له
(فالخيل والليل والبيداء) قد سجدوا
وكبرياء الحسين الحر مرتفعٌ
وما تخطوه جمعا رغم ما حشدوا
وبلّغ الكفَّ عني ان رايته
صارت الى (البخت) ميثاقا اذا عقدوا
وعندما جاء سهمُ العين ما انطفأت
بصيرة الروح حتى يعرج الجسدُ
الى رحاب الجنان البيض واختصرت
دمع المعزين فاختاورك واتحدوا
يضمد الجرح دمعاً لن يكون له
حدّا متى قيل ان الدمع ينجردُ
وجردوا النفس من القاب عزتها
رغم المسافات هم آتون ما ابتعدوا
و قل لمولاتنا الحوراء ان لها
دمعٌ ستبكيه امي وهي تتقدُ
وما العباءات الا رمز عفتها
وانتابت الرأس تجسيدا لمن خلدوا



