إلى وجهه حجت نهارات كربلا

قاسم العابدي
إلى وجهِهِ حجَّتْ نهاراتُ كَربَلا
وطافَ بمعناهُ الأثيرِ
الهواشمُ
وجلبَبَتِ الأنهارُ أفلاكَ كفِّهِ
غداةَ دَناها واصطَفَتْهُ
المكارمُ
إليهِ رضابُ الماءِ يأتي بشوقِهِ
فتنبُذُهُ عن ناظرَيهِ
المعاصمُ
فصارَ حِراءً للوفاءِ ووحيُهُ
نداءاتُ أطفالٍ روَتْها
السّواجمُ
تُرتِّلُهُ الأيامُ سِفراً مقدَّساً
وتركعُ في أدنى خُطاهُ
العظائمُ
وكانَ بيومِ الطّفِّ سيفاً مُجرَّداً
بكفِّ إمامٍ حوّطَتهُ
الصّوارمُ
فبيَّضَ وجهَ الكونِ في كلِّ موقفٍ
وصارَ لواءً باركَتهُ
العزائمُ
يكرُّ على جيشِ الأعادي وسيفُهُ
أساطيرُ برقٍ أيقظَتها
الغمائمُ
فمَن يعصمُ الأعداءَ من نارِ سيفِهِ
ومابينَ موتٍ أو فرارٍ
تزاحَموا
وسدَّ عليهِمْ مشرقَ الشّمسِ وحدَهُ
ليصبحَ صوتاً رتّلَتهُ
العواصمُ
تحالفَ جيشُ الغدرِ واستنصرَ القَنا
وجاءَتْهُ من كلِّ الجهاتِ القواضمُ
ولكنَّ سيفَ العزمِ والمجدِ والإبا أبا الفضلِ لاوَى الموتَ فالموتُ
نادمُ
تخطّى مقامَ الجودِ حتّى كأنّهُ
منَ الجودِ أعطى العمرَ
والقلبُ
صائمُ
عنِ الماءِ إذْ يرويْ العطاشى بطولةً
فتأخذُ رمزاً من خُطاهُ التّمائمُ .



