سلايدر

تساؤلات وشكوك بشأن جدواها وتوقيتاتها.. الداخلية تطالب التيار الصدري بمراعاة مصالح البلد وأمنه واستقراره وتظاهرات ما بعد الإفطار تثير مخاوف أصحاب المتاجر

irq_1714962065_1457690864

المراقب العراقي – خاص
تساءل مراقبون للشأن السياسي وبرلمانيون عن جدوى التظاهرات التي خرجت ليلة الثلاثاء الماضي وتوقيتاتها , لافتين الى ان البلد اليوم يخوض حرباً شرسة ضد عصابات داعش الاجرامية في قاطع عمليات الفلوجة , ويتطلب ذلك تضافر الجهود من قبل الجميع لمساندة القوات الامنية وعدم اشغالها بالتظاهرات, مؤكدين بان التظاهرات يمكن ان تؤجل الى ما بعد قرار المحكمة الاتحادية , وحسم معركة الفلوجة لكي لا يتم تشتيت الجهد الأمني.وردّت الداخلية على الانتقادات التي وجهها التيار الصدري في تعاملها مع المنتسبين الذين ساندوا المتظاهرين , نافية فصل أو معاقبة اي منهم, منوهة الى ان القانون يمنع “المؤسسة الأمنية والعسكرية من العمل الحزبي والسياسي والانحياز لهذا الطرف أو ذاك” بحسب ما أكده بيان الداخلية.وطالبت الوزارة في بيانها “عدم تسييس الأمور لغايات معروفة وتوجيه الاتهامات بلا رؤية ولا تعقل ولا رعاية لمصلحة البلاد التي تواجه تحديات خطيرة والشعب متوجه بمشاعره نحو قواتنا التي تخوض حرب تحرير الفلوجة بكل تعقيداتها”.وحذر مراقبون من اندساس بعض الأطراف في التظاهرات لزعزعة الامن الداخلي في العاصمة ، مستغلين انشغال القوات الامنية في حربها ضد العصابات الاجرامية , مؤكدين بان خروج التظاهرات بفترة ما بعد الافطار يتطلب استنفاراً أمنياً لجميع القطعات العسكرية المتواجدة داخل بغداد.ويتخوف أصحاب المتاجر من استغلال التظاهرات من قبل عناصر مشبوهة قد تعمل على الاضرار بالممتلكات الخاصة للمواطنين.
لذا يرى المحلل السياسي محمد العكيلي, بان التظاهرات اذا فتحت على مصراعيها ستكون عرضة للتدخل “الغريب” الذي لا يريد الخير للعراق, مؤكداً ان البلد فيه سلم ديمقراطي, وهذا السُلم يجب ان يكون حاضراً في ذهن المتظاهرين والقائمين على التظاهر.وبيّن العكيلي في حديث “للمراقب العراقي”: على المتظاهرين ان يوضحوا مطالبهم بشكل جلي , فإذا لم تعجبهم الحكومة عليهم الدعوة الى انتخابات مبكرة, لاختيار شخصيات جديدة, أما اذا كانوا مطالبين بالإصلاحات فان العبادي ماضِ بالتغييرات , واتخذ جملة من التغييرات طالت رؤساء المصارف وشبكة الاعلام وبعض المؤسسات الأخرى وعليهم انتظار القادم.موضحاً بان الضغط المتواصل هو ابتزاز للكتل السياسية والمؤسسات العراقية , لان التظاهر اذا كان حقاً كفله الدستور , فمن غير الصحيح استغلال المتظاهرين هذا الحق الدستوري , منوهاً الى ان البلد يخوض معركة ضد داعش , تتطلب الوقوف من جميع الأطراف لمساندة القوات الأمنية في حربها.متهماً بعض الأطراف باستغلال التظاهر, ومحاولتهم اقتسام الكعكة للحصول على مكاسب سياسية , وهذا غير مقبول , وتابع العكيلي , بان التخلص من الارهاب سيكون فاتحة لتحقيق الاصلاح الحقيقي الذي يطالب به الجميع . ان جميع دول العالم لها أولويات وعلى رأسها الأولوية الأمنية التي يجب ان تغلب على الجميع, ولاسيما ان العراق اليوم يخوض حربا ضد داعش في الفلوجة , ويجب ان تكون لهذه الحرب الاولوية.على الصعيد نفسه يرى النائب عن التحالف الوطني عامر الفائز بان التظاهر حق مشروع وكفله الدستور, إلا ان اليوم العراق يخوض حرباً ضد العصابات الاجرامية, وفي هذه الظروف يجب ان تتضافر جميع الجهود لمساندة القوات الأمنية التي تقاتل التنظيمات الاجرامية داعش في قواطع العمليات.مبيناً في حديث خص به “المراقب العراقي” ان المشاكل السياسية يمكن ترحيلها الى ما بعد التحرير , لأننا اليوم نخوض حربا وهناك دماء تسيل يومياً للدفاع عن أرض البلد من دنس العصابات الاجرامية.لافتاً الى ان المطالبة بالإصلاح يمكن ان تتم بطرق أخرى غير التظاهر , للحيلولة دون اشغال القوات الامنية بحماية التظاهرات , كأن تكون عبر منظمات المجتمع المدني أو عن طريق مجلس النواب الذي شارفت عطلته على الانتهاء.موضحاً بان المحكمة الاتحادية أجلت جلستها في النظر الى الطعون المقدمة , لذلك يجب انتظار نتائج المحكمة الاتحادية وعدم استباق الأحداث. وتابع الفائز ان التظاهرات السابقة حدثت فيها عدد من الخروقات, وشهدنا اعتداءات على المال العام, بفعل دخول بعض المندسين مع المتظاهرين المطالبين بالإصلاح , وهذه العناصر استغلت التظاهرات من أجل التخريب.مطالباً القائمين على التظاهرات بتأجيل التظاهرات وانتظار قرار المحكمة , وتحقيق الانتصارات في قواطع العمليات, لقطع الطريق أمام المندسين الذين يحاولون استغلال الأزمات لتمرير اجنداتهم.وكان عدد من المتظاهرين قد خرجوا بعد وقت الإفطار في ساحة التحرير ليلة الثلاثاء الماضية , مطالبين بتشكيل حكومة تكنوقراط, قطعت على اثرها القوات الأمنية الجسور المؤدية الى المنطقة الخضراء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى