اخر الأخبار

في فضاء معركة الفلوجة

لم يعد بإمكان أي كان ان ينكر أو يتنكر أو يجهل أو يتجاهل الانتصارات العظيمة التي يحققها أبطال العراق من الجيش والحشد والشرطة على عصابات داعش في قاطع الفلوجة .. ومن أجل استكمال الانتصارات وتعزيزها ينبغي أولا ان نعرف منذ البداية أنه لم يرد إلى الذهن أن معركة الفلوجة ستكون نزهة أو معركة خاطفة، لأن حرب داعش بدأت من هناك بتآمر إخوانچي محلي وسعودي مع فريق من مشايخ النفاق وسياسيي داعش غير أن العراقيين يمتلكون عناصر النصر تماما دون أدنى شك، وما تحقق حتى الآن يمثل فوزا كبيرا ونصرا باهرا باعتراف الجميع لذلك فان المطلوب الان وبالحاح هو تعزيز قوات غرب العراق بتشكيلات قتالية حتى وان تم ذلك من مناطق الشمال ومخمور وترك مسؤولية الدفاع على قوات العمليات فيها مع البيشمرگة، وكذلك الوحدات المدرعة المنتعشة التي شُكلت ودُربت لغرض عمليات الموصل إضافة الى أفواج الشرطة … منذ البداية كان واضحا أنه من العبث مجرد التفكير في التحرك نحو الموصل قبل انجاز عمليات غرب بغداد كاملة، وعدم ترك الهمج الرعاع في مراكز التكفير يستهدفون بغداد العاصمة وقت ما شاءوا وكيفما شاءوا، انهم كانوا يراهنون دوما على إمكانية إحداث الفوضى في بغداد وإشعال حرب أهلية فيها وقد خاب ظنهم وفشل مسعاهم ورد كيدهم في نحرهم غير أن المنطق يتطلب تطهير المجال الحيوي لبغداد ومنه الفلوجة من الدواعش وذيولهم وحمايتهم ومشايخهم، علينا ايضا ان نحافظ على شبابنا ورجالنا الابطال والعمل على تقليل التضحيات بين القوات المشتركة فدماء أبنائنا الزكية غالية علينا إضافة الى تقليل الضرر على البنى التحتية، ورعاية النازحين، إنها عوامل حاسمة في سير الصراع خصوصا وان توخي الهدف هو مبدأ حاسم لا يمكن التراجع عنه، والضربات الجوية الفاعلة من التحالف في قاطع الفلوجة عززت الجانب الشرعي في دحر الإرهاب لاخماد أصوات الدعايات السود من إعلام الفتنة الطائفية ودواعش السياسة الذين لابد ان يدركوا أنه قد حان الان وقت محاسبتهم هم وجميع وجوه الفتنة الذين صعدوا منابر ساحات التمرد والغدر، لأنهم كانوا شركاء في ما حدث، وإحالتهم الى القضاء لينالوا جزاءهم العادل، كان ينبغي أن لا يغيب عن ساحة القتال الكثير من النواب والسياسيين الرسميين والمسؤولين الكبار من الأنبار والمحافظات التي ابتليت بداعش وبسياسيي السوء. وما تصريحات فريق لقاء الوردي ومن على هواها المقيتة إلا نصرة لداعش.
وزير الدفاع هو الآخر لم نرَ له الدور الفاعل والمطلوب في متابعة تأمين الأمور الإدارية للقوات ميدانياً.. أخيرا وليس آخرا نقول من القلب وبكل إجلال واكبار تحية إلى حماة العراق. ومن صأن الشرف والأرض والعرض أبطال الحشد الشعبي المقدس والقوات المسلحة العراقية بكل صنوفها وما النصر إلا من عند الله .

منهل عبد الأمير المرشدي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى