اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

صراع المصالح يُخيّم على سماء الكتل السُنية

المبادرات تعجز عن حل الخلافات
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
ما تزال الكتل السياسية السُنية تسعى للملمة وضعها المتأزم، نتيجة الصراع على منصب رئاسة مجلس النواب، إذ ان الخلافات وصلت إلى مراحل متقدمة، وبات الشارع العراقي يسمع ويرى وبشكل يومي، تقاذف التهم ونشر الفضائح، وعلى الرغم من التدخلات الكثيرة التي حصلت، سواءً من أطراف داخلية أو خارجية، إلا انها لم تأتِ بأي تقدم أو نتيجة إيجابية، فما يزال الخلاف مستمراً ومنصب رئاسة البرلمان شاغراً لغاية اللحظة، دون أي تقدم لحسمه.
وما يزال حزب “تقدم” يصرُّ على ان المنصب من حصته بوصفه صاحب العدد الأكبر من النواب في البرلمان، بينما ترى الأطراف السُنية الأخرى، ان منصب الرئاسة هو من حصة الجميع، ولا يمكن حصره بطرف أو كتلة معينة، وبين إصرار هذا وعناد ذاك، بقي المنصب معطلاً، ما انعكس بالسلب على الشارع السياسي بشكل عام، وعلى عمل مجلس النواب بشكل خاص، سيما ما يتعلق بتمرير القوانين الخلافية، وذات الارتباط المباشر بالواقع اليومي.
وحول هذا الأمر، يقول المحلل السياسي د. علي الطويل في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “الصراع السُني قديم منذ بداية العملية السياسية، وفي الحقيقة هذا النزاع يتجدد في كل فترة، وأساسه يتمحور على زعامة المكون”.
وأضاف الطويل: “الخلاف انحصر الآن بشكل واضح في الانبار بين الحلبوسي وخميس الخنجر، وما يطرح من مبادرات هي مجرد خطوة لكسب الدعم من قبل الأطراف الأخرى”، مبينا ان “آثار هذه الخلافات انعكست على الشارع السُني أيضا، سواءً في الانبار أو صلاح الدين والموصل وغيرها من المحافظات”.
وتابع: ان “القرب والبعد من الامتدادات السُنية في الخليج وتركيا، يتحكم في هذه القضية، وكذلك المال والنفوذ الحكومي، كل هذه تعزز الصراع وتطيله”، مشيرا إلى أن “المنصب والزعامة هي منشأ الصراع داخل مكونات البيت السُني”.
وكان رئيس تحالف السيادة خميس الخنجر، قد دعا في وقت سابق إلى انهاء الخلافات غير المبررة بين أبناء المكون، وأنه بصدد جمع كل الأطراف السُنية لإنهاء الخلافات، فيما دعا أيضا إلى وحدة الصف وإنهاء الخلافات غير المبررة، لتحقيق المطالب العادلة، وتطبيق ورقة الاتفاق السياسي.
هذا وأعلنت كتلة “تقدم” البرلمانية، في وقت سابق من شهر حزيران الجاري، عن عزمها خوض حوارات مكثفة بعد عطلة عيد الأضحى، لحسم اختيار رئيس جديد للبرلمان، مؤكدة أنه لا يمكن التنازل عن المنصب، لأنه استحقاق لها.
وفشل مجلس النواب، في اختيار رئيس جديد له، بعد أن شهد التصويت منافسة محتدمة بين النائبين سالم العيساوي، ومحمود المشهداني، حيث حصل الأول على 158 صوتاً، في حين حصل الثاني على 137 صوتاً، كما حصل النائب عامر عبد الجبار على 3 أصوات، بينما بلغت الأصوات الباطلة 13 صوتاً، وأدلى 311 نائبا (من إجمالي 329) بأصواتهم في الجولة الأولى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى