اقتصادية بغداد: تجار يستغلون شهر رمضان لرفع الأسعار وأسباب سياسية تحول دون محاسبتهم

أكدت اللجنة الاقتصادية في مجلس محافظة بغداد اصدارها التوجيهات لكل تجار الجملة وأصحاب المحال الغذائية بعدم رفع اسعار المواد الغذائية خلال شهر رمضان المبارك ، فيما كشفت عن عدم محاسبة اي تاجر رفع الاسعار خلال شهر رمضان بسبب الوضع السياسي . وقال عضو اللجنة علي الكرعاوي: اللجنة الاقتصادية في مجلس المحافظة اصدرت التوجيهات لكل تجار الجملة وأصحاب المحال الغذائية بعدم رفع اسعار المواد الغذائية خلال شهر رمضان المبارك ، مبيناً بأن اللجنة اخبرتهم بعدم وجود مبرر حقيقي لرفع الاسعار خلال شهر رمضان خصوصاً بالتزامن مع الازمة الاقتصادية التي يمر بها البلد. وأوضح الكرعاوي: خلال المدة الماضية لم تتم محاسبة اي تاجر رفع الاسعار في شهر رمضان بسبب الوضع السياسي والأمني المتردي، مشيراً الى ان الاجهزة الخاصة بوزارة التجارة بالإضافة الى وزارة الداخلية يتابعون هذا الملف ويمكن تقديم الشكاوى لهم من قبل المواطنين.
يذكر ان اسعار المواد الغذائية ترتفع بشكل دائم بالتزامن مع حلول شهر رمضان المبارك دون ان تنجح الاجهزة الحكومية بوضع حد لهذه الظاهرة التي تؤثر على المواطن بشكل كبير.
من جانبه يرى استاذ الاقتصاد الدولي في الجامعة المستنصرية د. عبد الرحمن المشهداني بان ارتفاع الاسعار في شهر رمضان أمر معتاد وطبيعي ولا يمكن للدولة ان تسيطر عليه لان النظام الاقتصادي المعمول به هو نظام السوق الحر، مبيناً ان بإمكان الحكومة فتح منافذ لتوزيع السلع المدعومة بين المواطنين، مؤكداً ان الاسعار ستستمر بالارتفاع خلال الايام العشرة الاولى من شهر رمضان المبارك. وقال المشهداني لـ(المراقب العراقي): “ارتفاع الاسعار قبيل مقدم شهر رمضان المبارك نتيجة زيادة الطلب على السلع الرمضانية التي هي سلع خاصة لها موسم محدد مثل السكر والعدس والتمر والرز”، وأضاف: “الموضوع طبيعي ومجلس المحافظة أو الحكومة لا تستطيع التدخل أو السيطرة على الظاهرة لأن السوق قطاع خاص والجميع يطالب بأن تكون سياسة السوق المفتوح هي المطبقة”، مبيناً أن “اقتصاد السوق يتحكم فيه العرض والطلب وهو الذي يحدد الاسعار وبذلك فقدت الحكومة السلطة على السوق”. وتابع: “ارتفاع الأسعار يكون وفق معطيات السوق ولا دخل لمضاربات التجار أو جشعهم فيه”، لافتاً الى انه “يوجد أكثر من 700 الف تاجر مسجل في غرفة التجارة يمارس منهم العمل فعلياً 100 الف فقط”، مشيراً الى ان “النظام الحالي لا يفرض رقابة على السوق وانما يمكن للحكومة ان تعمل بشكل موازٍ وتضخ السلع وتفعّل الجمعيات التعاونية لمعادلة الاسعار، إلا أن هذه الحلول غير فعّالة حالياً لان الحكومة انتقلت الى قطاعات أخرى”. وأكد المشهداني: “الحكومة لا تتداخل إلا اذا كانت السلعة غير مطابقة للمواصفات”، مشدداً على ان “الاقتصاد العراقي هو اقتصاد السوق الحر الذي يفرض حرية البيع وانتقال الاموال”. وأوضح: “عندما تحاسب الحكومة التجار ستزداد الامور سوءاً وترتفع الاسعار”. وتوقع المشهداني ان تستمر الاسعار بالارتفاع خلال الايام العشرة الاولى من شهر رمضان المبارك ثم ستستقر بعد ذلك.



