السؤال البريء والجواب الخبيث ..

منهل عبد الأمير المرشدي..
ما أكثر الإجابات الخبيثة للأسئلة البريئة في زمن تلاشت به البراءة حتى في عيون أغلب الاطفال من دون أن ننسى قوله تعالى ( ولو أعجبك كثرة الخبيث ) أسئلة بريئة مؤطرة بحسن النوايا وصحة الدليل وقوة المنطق وأجوبة خبيثة تأتي من أصحاب النوايا السيئة والحقد الموروث الفاقدين للدليل المتشبثين بمنطق الفوضى . فالحبيب المصطفى الذي لا ينطق عن الهوى صاحب الخلق العظيم المبعوث رحمة للعالمين ومن وجبت له الصلاة والتسليم مطعون بطهارته مشكوك في عصمته منقول في علمه عند ذوي الأجوبة الخبيثة النابعة من حسيكة تستوطن القلوب المريضة عُمي البصيرة . ومثلما تعجز البراءة أمام الخبث المأزوم بالضلالة والجهل فهي مصداق لقول المرتضى عليه السلام (ما جادلتُ عالما إلا وأفحمته وما جادلت جاهلا إلا وأفحمني) فقد عجز السيد الموسوي من إسكات صوت المنكر في تكبيرة لمنافق خفيف الظل والتكشيرة والمحتوى العاصي حيث تباهى بسطوة المعكوس في العقل المنحوس المتوهم بأن الباطل الأموي حق والحق المحمدي المبين باطل . لكنها والله سطوة تلاشت للظالم على المظلوم وحق تعالى والحق يعلو ولا يعلى عليه . سؤال بريء عن كل شيء مما يحيطنا ومفردات حقيقة غابت واختفت منذ ١٤٠٠ سنة لتنهض اليوم بقوة منطق تجلى نبراسا في مصاديق علم أناس واثقين بيقينهم مؤمنين برب يعرفونه ونبي يقدسونه وولي يشايعونه من الأستاذ أبي مصطفى الى النخبة الصالحة في ثلة المخلصين .. إنه سؤال بريء لسان حال كل مظلوم بوجه الظالم كما هو اليوم سؤال كل فقير جائع الى كل غني مترف عن أسباب ثرائه ومصدر ثروته الموصوم بالسحت الحرام وسرقة المال العام وحقوق الأيتام . في هذا الزمان وفي كل زمان أمسى الحق والحقيقة كابوسا يطارد المنافقين والظالمين ومن تربع في قلوبهم ذل العبودية والخنوع للطغاة وأصنام الشرك ، لكننا مطمئنون بوعد الله حيث قال تعالى (ويشفِ صدور قوم مؤمنين) فما كان في القلب من كمد بتسلط الفجار علينا لمئات السنين ولى وانتهى وها هي مشيئة الله في مراغمة وإغاظة الكفار في العلم والأعمال الصالحة الذي يثاب عليها المؤمنون كما في قوله تعالى: (ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِين) .



