اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

استراتيجية لتمكين الشباب في سوق العمل وكسر جدار البطالة

عبر قروض ومشاريع صغيرة
المراقب العراقي/القسم الاقتصادي..
يتطلع أحمد ابن الاربعين عاما لدخلٍ يحميه من ارتفاع المعيشة وغلاء الأسعار في السوق، فهو يرى أن ما يصله من مرتب عبر الحماية الاجتماعية لا يكفي لعبور سبعة أيام من الشهر، معتبرا الذهاب نحو التشغيل المنظم في معامل وشركات توفرها الوزارة قد يستفيد منها الطرفان بعد توفير مرتب يفي بمتطلبات أسرته الشهرية.
ويقول أحمد وهو من رصافة بغداد، ان انباء تحول وزارة العمل نحو تفكير إيجابي يتعلق بتشغيل الشباب والعاطلين عن العمل فرصة لتقليل آثار الفقر ورفع حجم الأعباء التي تتحملها الرعاية الاجتماعية، ومن الممكن بحسب أحمد ان تسحب تلك الأموال من الشباب بعد تشغيلهم ومنحها لمستحقين آخرين غير قادرين على العمل.
وفي وقت سابق من يوم أمس الثلاثاء، أعلنت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، أن أكثر من 700 مستفيد من الحماية الاجتماعية مؤهلون لدخول سوق العمل بعد شمولهم بخدمة أرزاق.
وذكر بيان صادر عن الوزارة ورئيس هيأة الحماية الاجتماعية، أحمد الموسوي، قوله إن “الوجبة الجديدة من قروض دعم المشاريع الصغيرة المدرة للدخل شملت نحو 716 ممن كانوا مشمولين بالحماية الاجتماعية ممن قدموا على خدمة “أرزاق”، من القادرين على العمل، وهم مؤهلون لإنشاء مشاريع صغيرة مدرة للدخل لهم بدلاً من الإعانة الطارئة”.
وينصح خبراء في مجال المال والاعمال الحكومة نحو التوجه لشراكة مع القطاع الخاص لفتح معامل ومصانع ضخمة تستوعب آلاف الشباب على ان يكون تعيينهم مركزيا عبر وزارة العمل، والمشروع بحسبهم سيفضي الى أمرين، الأول تقليل حجم الأموال التي تصرفها الوزارة على العاطلين وتمكينهم برواتب جيدة مقبولة، والآخر ردم ازمة التعيينات الحكومية التي وصلت لارقام مهولة تهدد موازنة البلاد السنوية.
ويبين الخبير الاقتصادي ضياء المحسن، ان استثمار الأموال التي تخصص للوزارة بمشاريع إنتاجية تستقطب الشباب بالعمل سيكون ضمن تغيير جذري في واقع التنمية التي تنعش الواقع الاقتصادي.
ويرى المحسن في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “العديد من الجهات السياسية لا يهمها سوى مصلحتها الخاصة التي تريد من خلالها تحقيق مكاسب انتخابية، داعيا الحكومة الى تمكين القطاع الخاص ليكون بوابة للتقليل من البطالة”.
وفي الصدد، يؤكد الناشط في مجال التنمية جاسم عبد الله أهمية أن تتحول الوزارة بمشاريعها المستقبلية إلى استثمار الأموال السنوية التي تخصصها الحكومة للوزارة، لافتا الى ان تلك الأموال من الممكن ان تستثمر بمصانع خاصة بوزارة العمل لاستيعاب أكبر عدد من الشباب وهي تحقق في نفس الوقت نوعا من الاكتفاء الذاتي من خلال الإنتاج المحلي الذي ستقدمه تلك المصانع والمعامل.
ويرى مختصون ان مشروع “ارزاق” الذي نشط التفكير فيه مؤخرا، يعد خطوة نحو الامام لتمكين مؤسسات الدولة نحو استثمار الطاقات الشبابية بدلا من تكوين بطالة مقنعة غير منتجة، الامر الذي يفاقم الازمات ولا يعمل على حلها، سيما أن الدول تدفع بالشباب نحو الإنتاج وتعزيز دورهم الاجتماعي ضمن حلقة اقتصادية تدفع باتجاه التنمية المستدامة.
وتشتغل الحكومة عبر أنشطة تحاول تفعيلها خلال الفترة الأخيرة، بضمنها إنعاش القطاع الصناعي والزراعي عبر الاستثمار الذي يعزز مساحة كبيرة للعمل ويقضي على نسب البطالة التي تصاعدت في السنوات الأخيرة خصوصا في المحافظات الوسطى والجنوبية وهي باكورة أولى لإنعاش الواقع المعيشي في البلاد وتذليل العقبات أمام الشباب من خلال توفير فرص العمل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى