اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

اجتماع الأردن يكتفي بالإدانة والاحتلال الصهيوني يواصل حمام الدم

أرواح الفلسطينيين تزهق أمام الحكام العرب
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
اجتمع يوم أمس الثلاثاء في الأردن، ممثلون عن أكثر من 70 دولة لمناقشة المساعدات الإنسانية الطارئة لفلسطين التي تعاني الحصار الصهيوني منذ نحو تسعة أشهر، واكتفى الحاضرون بالإدانة والاستنكار والرفض الشفهي، لما يجري من إبادة بشرية يواجهها الشعب الفلسطيني، والمفارقة ان بعض هذه الدول هي أما مُطبِّعة مع الكيان الغاصب أو أنها تؤيد وبشكل خفي ما تقوم به سلطات العدو من عدوان في قطاع غزة.
والغريب بالأمر انه خلال اجتماع هذه الدول وتصريحاتها وشعاراتها الرنانة، فأن الاحتلال ارتكب ثلاث مجازر جديدة في رفح، راح ضحيتها عشرات الضحايا والجرحى، وهذا يدل على ان الكيان لا يعترف بما يجري الحديث عنه من قبل هذه الدول، كونه قد رتب أوراقه بشكل مسبق مع بعضها، وقد أخذ منها موافقة تامة على ما يقوم به من استهداف همجي للمدنيين والمباني السكنية في قطاع غزة.
وبالحديث عن الأردن راعية الاجتماع وكذلك مصر، فهاتان الدولتان هما الأقرب الى فلسطين ويمكن لهما تغيير معادلة الحرب الحاصلة ضد غزة، إلا انهما لا يمتلكان الشجاعة الموجودة لدى المقاومة الاسلامية أو اليمنية واللبنانية التي أبت إلا ان تنصر المقاومة الفلسطينية من خلال عمليات منظمة بالداخل “الإسرائيلي”.
وحول هذا الأمر، يقول المحلل السياسي راجي نصير في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “هذه المؤتمرات والاجتماعات هي لذر الرماد في العيون ومخادعة الرأي العام العالمي، وإلا ان أغلب الدول الموجودة في هذا الاجتماع هي مُطبِّعة مع الكيان الصهيوني، ولديها علاقات دبلوماسية واقتصادية وسياسية وحتى عسكرية”، لافتا الى ان “الدولة المضيفة هي نفسها من اعترضت المُسيّرات الإيرانية المتجهة نحو الكيان الصهيوني في أطار نصرة فلسطين”.
وأضاف: ان “هذه المؤتمرات للخداع والتغطية عن العمليات العسكرية الاجرامية وهي مجرد اسقاط فرض وخداع للشعوب، لان بعض الدول الحاضرة هي داعمة للكيان الصهيوني بالسلاح أو بالمواد الغذائية”.
وتابع: “تعودنا على مثل هكذا مؤتمرات لصرف الأنظار عن العمليات الصهيونية التي تمتد الى أكثر من 220 يوماً ورغم هذا لم تفلح إلا بتحرير أربعة من أسراهم، علما ان ذلك جاء بمساعدة أمريكية واستخدموا سيارات المساعدات ولو ان المقاومة الفلسطينية قد استهدفت هذه السيارات لقامت الدنيا ولم تقعد، بينما الكيان يفعل ويستهدف ما يشاء”.
مراقبون أكدوا، ان هذه الاجتماعات والمؤتمرات تذكرنا بالسيناريو الذي واجهه العراق سابقا بعد انتصاره على عصابات داعش الاجرامية وعقد اجتماعات عديدة منها مؤتمر الدول المانحة في الكويت والذي خصص لإعادة اعمار المدن المحررة والبنى التحتية التي دمرتها العصابات التكفيرية، إلا انه كان مجرد حبر على ورق، بل أن بعض المناطق الغربية ما تزال تئن من نقص الخدمات والدمار الذي حصل لها منذ نحو 10 سنوات.
ويعقد مؤتمر الاستجابة الإنسانية الطارئة لغزة بمركز الملك حسين بن طلال للمؤتمرات على شاطئ البحر الميت، بتنظيم مشترك من الأمم المتحدة والأردن ومصر، وبحضور ممثلي 75 دولة، ورؤساء منظمات إنسانية وإغاثية دولية ويهدف إلى “تحديد سبل تعزيز استجابة المجتمع الدولي للكارثة الإنسانية في قطاع غزة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى