اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

ضحايا الإرهاب بلا حقوق وعوائل الدواعش تتمتع برواتب مغرية

بعد عشر سنوات من المراجعات
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..
على الرغم من تحرير القوات الأمنية العراقية لمدينة الموصل من عصابات داعش الاجرامية منذ سبع سنوات، لا تزال ضحايا حفرة الخسفة التي ابتلعت آلاف المدنيين والعسكريين الرافضين لتواجد الدواعش في الموصل، والتي تمثل شاهداً على مأساة هذه المدينة خلال تلك الفترة السوداء من تاريخ العراق، فهي تعد واحدة من المقابر الجماعية التي استخدمها الدواعش، لتغييب جثث ضحاياهم فيها خلال سيطرته على الموصل بين حزيران 2014 الى تموز 2017، وان أكثر عوائل هؤلاء الشهداء والمغيبين لم يحصلوا على أي حقوق حتى بعد مرور ما يقارب العشر سنوات من المراجعات.
المواطن عبد الله كريم يقول: ان “خاله اقتيد من قبل مجموعة من مجرمي عصابات داعش الى حفرة الخسفة، التي شهدت إلقاء ما يقرب من 4 آلاف جثة لمدنيين وعسكريين، والتي تعد أكبر مقبرة جماعية في العراق”.
وأضاف: ان “أسرة خالي حصلت على قرص فيه فيديو يصور عملية قتله، ولكن عند مراجعتهم الى دائرة ضحايا الارهاب لسنوات، لم يحصلوا على حقوقهم بل طالبوهم بالجثة لكي يتم منحهم التعويض واعتباره شهيداً، ولكون الأسرة لم تجد الجثة بقيت دون حقوق تقاعدية، على الرغم من كونها من ذوي الدخل المحدود وليس لديهم معيل”.
المعلومات المعروفة، ان عصابات داعش الاجرامية نشرت خلال فترة وجودها في الموصل، كشفاً عن أسماء أكثر من ألفي مدني قتلوا ورميت جثثهم في حفرة الخسفة، بينما لم تقم الحكومة بالكشف عن هؤلاء الضحايا وانتشال رفاتهم أو تعويض ذويهم، وهذه الحالة بحسب المواطن كامل يوسف تتطلب تدخلاً من رئيس الوزراء محمد شياع السوداني لمتابعة قضية هؤلاء الذين ذهبوا ضحية لمجرمي داعش لكونهم من الرافضين لوجودهم”.
هناك مغيبون غيبتهم عصابات داعش الاجرامية تم اقتيادهم من منازلهم ولم يعودوا الى ذويهم، مازالوا مجهولي المصير، وليست لهم أية جثة أو معلومة، وهؤلاء أعدادهم بالمئات وحاليا مازالوا يبحثون دون فائدة عنهم، وعن هذه الحالة، يقول المواطن سامي يونس الذي يرى، ان الأمل في ايجادهم أصعب مما يتصور البعض، لان عصابات داعش الاجرامية قامت بالعديد من عمليات الدفن لمواطنين دون رحمة وشفقة، وقاموا بدفن الحديد والسكراب معهم كما علمنا بعد مدة ان العديد من أهالي الموصل لم يتم العثور عليهم، لكون الدواعش قد نقلوهم الى أماكن خارج نينوى وتم سجن بعضهم واعدام البعض الآخر، لرفضهم الانضمام الى عصابات داعش الاجرامية، ومع ذلك فأسر هؤلاء لم يحصلوا على أي تعويض مالي أو اعتبارهم شهداءً وهو ما يحزُّ في نفوسهم”.
في المقابل، هناك العديد من المزورين الذين كانوا من ضمن عصابات داعش الاجرامية وحصلوا على رواتب عبر دوائر مؤسسة الشهداء وضحايا الارهاب، وهؤلاء تم كشفهم من قبل هيأة النزاهة التي عملت على اجراء تحقيقات في تلك المناطق، وعن هذه الحالة يقول مصدر في هيأة النزاهة، ان المعلومات التي جاءت الى الهيأة قد سرعت من عملية كشف المتورطين في عمليات التزوير بدوائر مؤسسة الشهداء وضحايا الإرهاب، لاسيما في الانبار والموصل، وكشفت ارتباط المزورين مع داعش، وتلقي آخرين مبالغ كبيرة من أجل تمرير المعاملات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى