اخر الأخبارثقافية

غنام غنام : المسرح الفلسطيني ناضج وعروضه مؤثرة في العالم

ضيف المعهد العالي للفنون المسرحية بدمشق المؤلف والمخرج المسرحي الفلسطيني غنام غنام على مسرح سعدالله ونوس ضمن فعاليات “ملتقى الإبداع” للاطلاع على تجاربه المسرحية.
وغنام الملقب بسندباد المسرح العربي ولد في أريحا، أقدم مدن العالم، عام 1955 وهاجر من فلسطين عام 1967 ليحمل معه، ومن مرارة التنكيل وظلم الاحتلال الإسرائيلي، مخزونا من التجارب الثقافية والسياسية والاجتماعية والمسرحية.
وخلال الحوار التفاعلي المفتوح بملتقى الإبداع الذي عمل على إدارته الناقد سعد القاسم بين غنام أنه خلال خطوته الفنية الأولى حظي بثقة مؤسس المسرح الأردني المعاصر والمساهم أيضا في بناء المسرح القومي في سوريا هاني صنوبر، ما جعله بحسب تعبيره يلمس بحق أن الإنسان السوي يحول العقبة إلى فرصة لكون فلسطين جزءا من سوريا تاريخيا.
وأوضح غنام أن المسرح الفلسطيني ناضج بشكل جيد نتيجة تجارب قاماته الثقافية وعروضها المهمة والمؤثرة في العالم، لافتا إلى أنه رغم الضغوط الممارسة بحقهم لا يزالون في حالة من الإبداع.
وأيقن المسرحي الفلسطيني خلال مسيرته أن المسرح وهويته وثقافته ومجتمعه هم الدرع الحصين للمجتمع الفلسطيني وأن على الفنان المسرحي الإيمان بمشروعه ودعمه بالمعرفة والثقافة والموقف الفكري الذي بدونه لن يكون له لون وطعم وهذه حالة مرفوضة من قبل المسرحي، حسب تعبيره.
وبين في حواره مع طلبة المسرح أنه من نظرته الخاصة يجب أن يحقق العمل المسرحي الذات لكونه الملجأ الآمن وأيضا أن يترك أثرا في نفس الجمهور مستعينا بمقولته التي كتبها عام 1992 وهي “نعمل على الدلالة متعددة التأويل باتجاه واحد تبعا لثقافة المتلقي”.
وعن تجربته في المونودراما أوضح غنام أنها تعد من أصعب الفنون المسرحية، وقال “بدأت بالعمل في المسرح عام 1984 ولكن أول عمل مونودراما قدمته كان عام 2007 وبالتعاون مع الفنان الكبير خالد الطريفي”، مبينا أن “الفنان الذي يريد العمل في هذا النوع من الفنون المسرحية عليه أن يمتلك كل التقنيات وأن يكون متسلحا بالثقافة والوعي”.

وكشف أنه يعمل مع مديرية المسارح والموسيقى في سوريا من خلال مديرها العام عماد جلول على إقامة دورة لمهرجان المسرح العربي في دمشق، مشيرا إلى أنه كانت هناك نية لأن تقام الدورة الرابعة في دمشق عام 2012 لكن بسبب الظروف التي مرت على سوريا تم نقلها إلى الأردن لكون عمان قريبة من العاصمة دمشق، مضيفا “إنه عند توافر الظروف بالتأكيد سنأتي إلى دمشق لأن دمشق هي الصوت العروبي الأساس”.
استهل غنام العمل المسرحي في السبعينات برفقة مجموعات مسرحية محلية في مسارح مدينة يافا في غزة، ثم بعد انتقاله إلى الأردن أسس مع عدد من زملائه فرقة جرش المسرحية للهواة. ومن بين أعماله مسرحية “سأموت في المنفى” التي قدمها عام 2018، وهي من مسرحيات الممثل الواحد، عرضها على عدد من المسارح العربية.
وقبل اللقاء الحواري حظي طلاب المعهد العالي للفنون المسرحية في دمشق بمتابعة العرض المسرحي “بأم عيني 1948” لغنام، والذي يتناول من خلاله زيارة حقيقية غير معلنة إلى الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1948، قام بها عام 2017 ورصد خلالها انتصارات يومية يحققها الفلسطينيون على احتلال وطنهم وحقهم بشواهد حياتية يومية، كما تحدث العرض عن ضعف الكيان الغاصب وطرح العديد من التساؤلات المهمة التي تندرج في سياق تمسك الشعب الفلسطيني بالهوية والانتماء ورفضه لهيمنة الاحتلال الغاصب.
وفي تعليقه على العرض قال الفنان الفلسطيني غنام إن “كل الحالات الإبداعية لها حالتها الاستثنائية في ظل الحروب الهمجية التي تخوضها المنطقة ولاسيما فلسطين، ما يتطلب أن يكون صوتنا عالياً وخطواتنا مدروسة باتجاه دعم القضية”.
وأضاف “جميعنا سوريون بالمعنى التاريخي وسوريا تمثل القفص الصدري الحاضن للأوكسجين والرئتين والقلب، ووجود سوريا هو من ضمانات صمود ودعم القضية الفلسطينية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى