أرقام السيارات.. مباراة لا تنتهي حتى بضربات الجزاء الترجيحية

تعددت الألوان والهم واحد
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
بين مدة وأخرى، تفاجُئنا مديرية المرور العامة برقم جديد ومن صناعة دولة أخرى، لكن الشيء اللافت هو التغيير المستمر، حيث لم يمرّ وقت طويل على دخول ما يُسمّى بـ”الرقم الألماني” إلى نظام المديرية، ووسط هذا الارباك في العمل، بحسب المواطن سامي ناصر، فان المرور قد جاءت بمشروع جديد لتسقيط الأرقام الألمانية والمشروع الوطني، لتفتتح مشروعاً جديدًا يدعى “اللوحات الموحدة” يشمل جميع سيارات العراق، ما يزيد من معاناة أصحاب السيارات الذين يرون ان هذه وسيلة لحلب الأموال وتزيد من الإرباك.
لا بدَّ من القول، ان هناك جملة اعتراضات غاضبة من قبل أصحاب السيارات الذين انتهوا للتو من معاملات شراء الرقم، لتواجههم مشكلة الرقم الجديد الذي افتتح معمله رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، أمس السبت، ومنهم المواطن غالب هادي الذي قال: “لم يمرّ وقت طويل على تشريع قانون المرور الجديد في 2019 والذي “اجبر” كل من يراجع دوائر المرور في معاملات تحويل ملكية العجلة أو تجديد السنوية، على اسقاط الأرقام القديمة التي تسمّى بـ”الصدامي” ويكون صاحب العجلة مضطراً لفتح معاملة موازية لمعاملته الأصلية، هدفها تسقيط الرقم الصدامي، والحصول على لوحة جديدة ضمن المشروع الوطني، والآن هناك تبديل جديد على “الطريقة العالمية” كما يقولون، وهو ما يعني تحميلنا صرفيات جديدة بما يثقل كاهلنا سيما وان أغلب من يقومون بذلك هم من أصحاب الدخل المحدود”.
قبل مدة قصيرة، قال مدير العلاقات والإعلام في المديرية العامة للمرور العميد حيدر كريم: إن “اللوحات المرورية سيتم توحيدها في عموم العراق بما فيها إقليم كردستان، وأن كل محافظة سيعبر عنها برقم، وإنها ستكون بمواصفات عالمية ومطابقة مع الدول التي دخلت ضمن اتفاقية فيينا، وهذا الأمر لو كان للمرة الاولى لرحبنا كثيراً به، لكن هذا التكرار يكلف الكثير من الأموال، ففي كل مرة تحدث هذه الحالة ونقوم بدفع مبلغ جديد، ولا نعلم هل ستكون هذه المرة الأخيرة أم لا؟”.
هناك العديد من المواطنين الذين لهم تجارب مريرة مع عملية تبديل الأرقام المستمرة، حيث يرى المحامي هشام خالد، ان المواطن الذي عانى من المعاملات المطولة والأموال الطائلة التي دفعت، من حقه في الدول الأخرى مقاضاة مديرية المرور وتغريمها جميع الأموال مع اتعاب المحاماة، لكن هذه الحالة غير موجودة في العراق، فتقوم مديرية المرور بفرضها على المواطن بحجج كثيرة، منها ما هو معلن، ومنها مازال غير معلن، وفي كلتا الحالتين يبقى المواطن هو الخاسر الأكبر، فهو يدفع ما يُطلب منه، خوفا من حجز سيارته”.
الكثير من المواطنين ومنهم المواطن منتظر عادل، اجروا معاملات تبديل اللوحات من القديم الى الألماني على وفق المشروع الوطني، وقد صرفوا أموالا وصلت إلى أكثر من 300 ألف دينار بين تبديل رقم وفحص ومعاملات مطولة لجلب أوليات الاستيراد للعجلة من المنافذ الحدودية، ولذلك هو يرى ان معاملات أرقام السيارات قد أصبحت أشبه بمباراة لا تنتهي حتى بضربات الجزاء الترجيحية، لذلك هو الآن يفكر ببيع سيارته في أحد معارض السيارات ليس لكونها غير جيدة، بل لكون عملية تبديل الأرقام في كل فترة بدت تصيبه بالغثيان، نتيجة عدم وجود انصاف في هذا الموضوع، حتى لو كان هذا التبديل في صالح المواطن، فالأمور ما عادت تقاس بالأموال فحسب، بل لان المراجعات تجعل المواطن في حيرة من أمره.



