الرئيس الأمريكي يقدم مقترحا لحرب غزة وحكومة الاحتلال ترفض

بايدن يرضخ لصمود المقاومة
المراقب العراقي/ متابعة..
بعد أشهر طويلة من العناد وإيهام الرأي العالمي بأن الكيان الصهيوني هو المنتصر في عدوانه المستمر على قطاع غزة، خرج الرئيس الأمريكي جو بايدن في مقترح يثبت رضوخه أمام صمود المقاومة الإسلامية في فلسطين والتي تمكنت من الوقوف امام واشنطن وحلفائها رغم الفرق الشاسع بين الطرفين خاصة فيما يتعلق بالمعدات العسكرية والتطور التكنولوجي.
مقترح إنهاء الحرب في فلسطين وإعادة إعمار غزة لم يرُقْ لسلطات الاحتلال التي ترفض وقف الحرب كون ان نتنياهو يماطل في ذلك خشية محاكمته على الجرائم التي ارتكبها في قطاع غزة بالضد من المدنيين والأطفال.
هذا وأعلن الرئيس الأميركي، جو بايدن، “تقديم إسرائيل اقتراحاً جديداً لوقف إطلاق النار في قطاع غزة وإعادة الأسرى، يتضمن 3 مراحل”، مؤكّداً أنّه “أُرسل إلى حركة حماس من أجل النظر فيه، عبر قطر”.
وأوضح بايدن، في خطابٍ تطرّق إلى الأوضاع في الشرق الأوسط، أنّ هذه المبادرة تشتمل على ثلاث مراحل، بحيث “يستمر الاتفاق الأول مدة 6 أسابيع، وينص على وقف كامل لإطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من جميع المناطق الآهلة بالسكان في غزة، وإطلاق سراح بعض الأسرى لدى حماس، بما في ذلك الجرحى والمسنون والنساء، بالإضافة إلى إطلاق سراح معتقلين فلسطينيين من السجون الإسرائيلية”.
أمّا المرحلة الثانية، فتتضمن “وقف الأعمال العدائية إلى أجَل غير مسمى مقابل إطلاق سراح الأسرى المتبقين”، في حين أن المرحلة الثالثة من هذه المبادرة تتضمن “بدء إعادة إعمار قطاع غزة”، وفق بايدن.
كما لفت بايدن إلى أنّ هناك مخاطر بزيادة عزلة “إسرائيل” في العالم، مؤكدا أنّ “واشنطن ستساعد أيضاً على صياغة حل عند الحدود اللبنانية” مع فلسطين المحتلة”.
وفي السياق، صرّح مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية بأنّ “رسالة الرئيس واضحة، بحيث إن هناك الآن خريطة طريق جاهزة للقيام بكل هذا بعد أشهر من الدبلوماسية”.
وأضاف المسؤول أنّ الصفقة، التي نُقلت إلى حماس، “تُوقف الحرب، وهي تقريباً مطابقة لمقترحات قُدمت قبل بضعة أسابيع فقط”، مؤكداً أنّ “هذه اللحظة حاسمة”.
وتابع: “سوف نبذل قصارى جهدنا لضمان أن يفي الإسرائيليون بالتزاماتهم وفي المقابل، هناك مصر من أجل التأكد من أن حماس تفي بالتزاماتها”.
في المقابل، أثارت تصريحات الرئيس الأميركي غضب المسؤولين الصهاينة، ودفعت مكتب رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، إلى الردّ بأنّ “الحرب لن تنتهي حتى تحقيق كامل أهدافها”.
وأضاف مكتب نتنياهو أنّ “حكومة إسرائيل موحَّدة برغبتها في إعادة الأسرى بأسرع ما يمكن، وتعمل من أجل تحقيق هذا الهدف ولهذا، وافق رئيس الحكومة للطاقم المفاوض على عرض مقترح لتحقيق هذا الهدف، مع التمسك بموقف، مُفادُهُ أنّ الحرب لن تنتهي حتى تحقيق كامل أهدافها”.
ونقلت وسائل إعلام عبرية، عن مسؤول صهيوني، لم تذكر تفاصيلَ عنه، قوله رداً على خطاب بايدن، إنّ الأخير “لا يفهم الواقع هنا، وخطابه ضعيف، ويمثل انتصاراً للمقاومة”.
بدوره، قال رئيس حزب العمل الصهيونهي، يائير غولان، إنّ بايدن قال “ما فهمه كل إسرائيلي في المراحل الأولى للحرب، وهو أنّ شرط إعادة كل الأسرى هو وقف القتال، بينما هشّم نتنياهو إنجازات الجيش وفرصة (إعادة) الأسرى”.
أمّا المعلقة السياسية في القناة الـ “12” العبرية، دانا فايس، فقالت إنّ “بايدن يتوجّه، بخطاب دراماتيكي، إلى الجمهور في “إسرائيل” من فوق رأس رئيس الحكومة، وهو يقول إنّه توجد هنا فرصة فتلقفوها، بحيث يُمكن إعادة الأسرى والوصول إلى نهاية الحرب”.
وكان نتنياهو صرّح بأنّه “ليس مستعداً لإنهاء الحرب قبل تحقيق كل أهدافها”، وأنه “لن يرفع علم الاستسلام وسيواصل القتال، ويواجه الضغوط في الداخل والخارج”، بحسب قوله.



