قاسم سليماني يشكل مصدر رعب للسعودية .. دور المستشارين الإيرانيين في دعم القوات العراقية وهزيمة داعش في الفلوجة يصيب دول الخليج وإعلامها الطائفي بالهستيريا

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
اي نفاق هذا.. واي تناقض.. واي دموع تماسيح تُذرف؟ بهذه العبارات رد الكاتب العربي المعروف عبد الباري عطوان على الحملة الإعلامية التي تشنها دول الخليج على فصائل المقاومة الإسلامية والحشد الشعبي المشاركة في معركة تحرير الفلوجة وعلى مشاركة المستشارين الإيرانيين في دعم القوات العراقية بتنسيق مع الحكومة, وقال عطوان ان الاعلام الخليجي “السني” يشن حملة اعلامية شرسة في وسائل الاعلام كافة، يبكي فيها على المجازر التي “يتعرض لها ابناء الطائفة السنية المحاصرون في الفلوجة” على ايدي وحدات من الجيش العراقي العربي مدعومة بقوات الحشد الشعبي، العربية الشيعية, لافتاً الى ان الغريب ان هذه الحملة، التي تقف وراءها السعودية، ودول خليجية اخرى، تصمت صمت القبور تجاه الهجوم الحالي الذي تتعرّض له مدينة الرقة من قبل تحالف كردي سني آخر مدعوم من أمريكا ، برغم ان الغالبية الساحقة من مواطنيها من السنة، وتسيطر عليها قوات “الدولة الاسلامية” ايضا.
فقد شنّت دول الخليج حملة واسعة ضد مشاركة الخبراء الأمنيين الايرانيين في الحرب ضد العصابات الاجرامية داعش بالفلوجة , عبر وسائلها الاعلامية , اذ بعد ان صوّرت المعركة التي تدار في الفلوجة بأنها معركة طائفية تشنها فصائل الحشد الشعبي الشيعي على المدن السنية , أخذت وعبر نشرات وسائل الاعلام التابعة لها , لاسيما التي تموّلها المملكة السعودية , تنتقد بشكل واضح وجود الخبراء الأمنيين في ميدان المعارك ضد عصابات داعش الاجرامية.
وانتقد مراقبون، الازدواجية التي يتعامل بها الاعلام السعودي في تعاطيه مع الأحداث الجارية على الساحة الأمنية في المنطقة , مؤكدين بان تلك الفضائيات تتباكى على الفلوجة , كونها تحرر من قبل الحشد الشعبي .في حين تغض الطرف عن تعرّض بعض المدن السنية في سوريا الى حملات تشنها ميليشيات سنية مدعومة أمريكياً لتحريرها من داعش.
ولفت مراقبون متخصصون في الشأن الأمني والسياسي الى ان الجمهورية الاسلامية وقفت منذ بداية دخول داعش الاجرامي للعراق , ودعمته في الحرب ضد تلك العصابات في حين تخلت الكثير من الدول العربية عن دعم العراق , بل ساندت تلك العصابات ودعمتها بالمال والسلاح.
من جانبه يرى المتحدث باسم عصائب أهل الحق الدكتور نعيم العبودي , بان الجمهورية الاسلامية وقفت مع العراقيين في حربهم ضد عصابات داعش , ومن حقنا كعراقيين ان نستفيد منها في هذه الحرب.
لافتاً في حديث خص به “المراقب العراقي” الى ان جوهر الخلاف ليس مشاركة الخبراء الايرانيين في المعركة , بقدر ما هو محاولة لبعض الدول ان تطبّع العلاقات مع الكيان الصهيوني , لذلك يعملون على شن الحرب الاعلامية على دعم ايران للعراق في الحرب التي يخوضها ضد عصابات داعش , لان خسارة داعش يهدد المشروع الاسرائيلي في المنطقة.
منوهاً الى ان العراق يمر بأزمة تحاول تلك الدول استغلالها وإدامتها , لأنه اذا استعاد عافيته سيعود الى صدارة الدول العربية.
مبيناً بان المملكة السعودية أعلنت الحرب على العراق منذ 2003, بل انها منذ النظام السابق كانت تتآمر على العراق , مشيراً الى ان العراق اليوم يقف بالضد من المشروع الطائفي الذي يراد تطبيقه في المنطقة , وهذا ما لا يروق للسعودية وحلفائها.
مشدداً على وجود اجماع وطني لكل العراقيين بان يكون للحشد الشعبي دور في تحرير محافظة الانبار, نتيجة للمهارات التي يمتلكونها , والحشد استطاع ان يشترك في جميع عمليات التحرير سواء تحرير مدينة الرمادي , ويستطيع العالم اجمع ان يرى حجم الدمار الذي لحق بالمدينة مقارنة بالمدن التي حررها الحشد الشعبي في صلاح الدين التي عادت فيها العوائل بعد انتهاء العمليات.
وتابع: العراق اليوم يقاتل بالنيابية عن العالم اجمع , وانتصاره في هذه المعركة سيسبب حرجاً للكثير من الدول العربية , لذلك لم يكن لها موقف رسمي واحد يقف مع العراقيين.
داعياً العرب الى وحدة الصف ومجابهة التحديات وان يكون لها دور في المشاركة بالقضايا الكبرى التي تمس الامة , لا الالتجاء الى الكيان الصهيوني بشكل مباشر وعلني.
من جانبه تساءل ناظم الاسدي عضو هيئة الرأي في الحشد الشعبي, ما هو الضرر من مشاركة الخبراء الأمنيين من الجمهورية الاسلامية بمساندة العراق في حربه ضد داعش الاجرامي ؟, لافتاً الى ان ايران دعمت العراق بالأسلحة والخبرات, في وقت تخلّى الجميع عن العراقيين في هذه الحرب.
مبيناً في حديث خص به “المراقب العراقي” الى ان اية عملية تنطلق لتحرير المدن من سيطرة العصابات الاجرامية تطلق حملة واسعة اقليمية ومحلية ضد فصائل الحشد الشعبي, وتتنوع وتختلف تلك الحملات.
موضحاً بان العراق يقاتل اليوم بالنيابة عن العالم اجمع, لذلك هو فتح الأبواب أمام أية جهة تريد دعم العراق فعلياً في حربه ضد داعش الاجرامي. منوهاً الى ان الدول التي دعمت داعش الاجرامي , هي ذاتها اليوم التي تثير الشبهات على مشاركة الخبراء الايرانيين في الحرب ضد داعش.
وتابع الاسدي: “العصابات الاجرامية تريد ان تستبيح الدماء وتعمل على تشويه الاسلام , ومن واجب الجميع ان يقف مع العراق في تلك الحرب”.




