العبادي يدعو الى تناسي الخلافات السياسية.. جلسة تضامنية لمجلس النواب وكتلة الإصلاح تلمح الى انحياز المحكمة الاتحادية

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
لم ينجح مجلس النواب برئاسة سليم الجبوري في بداية الأمر بعقد جلسة برلمانية بسبب مقاطعة أغلب الكتل السياسية وعدم اكتمال النصاب القانوني مما أدى الى تحويلها لجلسة تضامنية مع انتصارات قواتنا الأمنية التي تساندها فصائل الحشد الشعبي من أجل تحرير الفلوجة , إلا ان دخول القوى الكردية أدى الى تغيير المعادلة وأصبح النصاب كاملا لعقد الجلسة الاعتيادية , وقد حضر رئيس الوزراء حيدر العبادي جلسة البرلمان حيث ألقى خطاباً دعا فيه الى تناسي الخلافات السياسية ودعم عملية تحرير الفلوجة، وأشار الى ان انطلاق تحرير الموصل بات قريبا , كما قرر البرلمان تمديد فصله التشريعي شهراً واحداً , فيما أرجأت المحكمة الاتحادية النظر في دعاوى الطعن بجلستي البرلمان في نيسان الماضي الى 8 حزيران المقبل واحالت المواد الفلمية الخاصة بعدد الحاضرين في الجلستين الى الخبراء الاعلاميين على ان يقدموا تقريرهم الى المحكمة في السادس من حزيران , إلا ان نواب كتلة الاصلاح أكدوا ان هناك اشارات واضحة على انحياز المحكمة الى صالح سليم الجبوري على الرغم من تقديم أدلة واضحة تؤكد صحة اقالته.النائبة عالية نصيف عن جبهة الاصلاح تقول في اتصال مع (المراقب العراقي): اننا لم نشارك في الجلسة التي عقدها مجلس النواب بسبب عدم تحقيق الوعود التي اطلقها وفد سليم الجبوري المقال من رئاسة البرلمان الذي جاء الينا مفاوضاً وذلك بسبب تمسك الجبوري بكرسي البرلمان وهذا سينعكس سلباً على ادارة العملية السياسية والبرلمان , فنحن كنا نطمح الى اقرار بعض القوانين المهمة ومناقشة الدور الرقابي للبرلمان إلا ان رفض الجبوري احال بين حضورنا , فالجبوري يمتلك 270 صوتاً مؤيداً له وبرغم ذلك فشل في عقد الجلسة , وتابعت: لدينا اشارات من المحكمة الاتحادية بأن هناك ضغوطاً تمارس عليها وهناك انحياز خاصة بعد قبولها دعوى محمد الحلبوسي التي لا تطابق قضيتنا وكلمات المحمود بان كلامه جيد ويعيد هذه الكلمة مرات عدة دليل على انحياز المحكمة لصالح الجبوري , وتابعت: العراق يقف على ثلاثة كراسٍ وهي مصدر الأزمات وعدم التخلي عنها أدى الى مشاكل لا حصر لها.
من جانبه يقول المحلل السياسي وائل الركابي في اتصال مع (المراقب العراقي): ان تحديد موعد الاحد لعقد جلسة البرلمان بالتزامن مع انعقاد جلسة المحكمة الاتحادية دليل على وجود اتفاق وهناك مماطلة من قبلها , لكن المحكمة ارجأت الحكم في قضية البرلمان مما ساهم في تعقيد المشهد السياسي خاصة وان العراق يشهد عمليات تحرير الفلوجة.الى ذلك استبعد عضو جبهة الإصلاح النيابية النائب منصور البعيجي، ان تقوم المحكمة الاتحادية بإصدار حكم بجلستي البرلمان المطعون فيهما، مشيراً الى ان المحكمة ترغب في ان يكون الحل سياسياً.البعيجي وفي تصريح قال: ان تسريبات من داخل المحكمة الاتحادية أفادت بان الحكم وحل النزاع سيكون سياسيا وليس قضائيا ارضاءً للكتل السياسية. وأوضح البعيجي: جلسة البرلمان ليوم 14 نيسان كانت دستورية وقانونية وعدم إصدار حكم لصالحها يعد ظلما وإجحافا بحق جبهة الاصلاح النيابية. وأضاف البعيجي: الوضع الذي يمر به العراق لاسيما الخروقات الأمنية التي حصلت مؤخراً والانتصارات التي تحققها القوات الأمنية والحشد الشعبي يحتاج الى ان تتكاتف الكتل السياسية وعقد جلسة برلمانية.
الى ذلك أعلن رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، أن عملية تحرير مدينة الموصل من سيطرة تنظيم (داعش) ستنطلق خلال الايام المقبلة، فيما أكد أن هناك قوات أمنية تقاتل في مدينة الفلوجة وأخرى تستعد للقتال. وقال حيدر العبادي في كلمة له خلال جلسة مجلس النواب التضامنية مع القوات الأمنية: “هناك قوات أمنية تقاتل في مدينة الفلوجة لتحريرها من سيطرة تنظيم (داعش) ولدينا قوات أخرى ستشارك بعملية تحرير مدينة الموصل التي ستنطلق في الايام المقبلة”.




