على الرغم من دخولها الأسبوع الثامن الحوثيون: المشاورات اليمنية في الكويت قابلة للإجهاض نتيجة تدخلات واشنطن وبريطانيا لإفشالها

نفى رئيس الوفد الوطني المفاوض بالكويت محمد عبد السلام، وجود تقدم في المحادثات بسبب التحكم الاميركي والبريطاني في مسار الأمور حفاظا على مصالحهما مع السعودية.وخلال تصريح له اتهم عبد السلام، وفد الرياض بالتعنت والمماطلة ومحاولة افشال المشاورات عبر تعليق المشاركة ورفع سقف الموقف ووضع الشروط، مؤكداً أن الطرف الآخر غير مقتنع اصلاً بالحل السياسي وما يزال يراهن على العدوان.ولوّح عبد السلام بتشكيل حكومة لمواجهة التحديات التي فرضها العدوان، عادّاً الإحتلال الاميركي مرفوضا ويعد انتهاكا صارخا للسيادة الوطنية، واكد اتخاذ الاجراءات اللازمة لدحر القوات الاجنبية من البلاد. ودخلت محادثات السلام اليمنية الجارية في الكويت أسبوعها الثامن من دون التوصل إلى اتفاق على إيقاف الحرب، لكن المسؤولين يتحدثون عن وعود دولية بأن يحل السلام مع حلول شهر رمضان المبارك.طوال الأسابيع الماضية، عقد ممثلو الحكومة والحوثيين والوفد الحكومي عدة جلسات مشتركة ومنفصلة، كان أبرز ما نتج عنها، هو تشكيل ثلاث لجان تتولى وضع خريطة طريق لإيقاف الحرب واستئناف الحوار، فيما حققت لجنة الأسرى والمعتقلين أهم إنجاز بالاتفاق على الإفراج عن ألف معتقل على الأقل خلال الأسبوع الجاري، في حين استمر الخلاف حول مهمات اللجنة العسكرية واللجنة السياسية. ووسط انهيار اقتصادي وأزمة إنسانية لم يشهد لهما اليمن مثيلا، فيما أعلن رئيس فريق المفاوضين عبد الملك المخلافي أن فريق مفاوضيه تلقى وعدا دوليا بوقف الحرب على جميع الجبهات، وإطلاق سراح المعتقلين خلال الأيام المقبلة٬ وتحديدا قبل دخول شهر رمضان. وقال إن هذا الوعد هدفه تطمين الوفد وتأكيد جدية المساعي الدولية لإحلال السلام ووقف الحرب .وأفادت مصادر يمنية مقربة من المشاركين في المشاورات بوجود مؤشرات إلى تقدّم محدود في المشاورات التي جعل المبعوث الأممي أغلبها منفصلة، مع كل وفد على حدة، تحاشياً للمشادات كما حصل في الأسابيع الماضية. وأعرب المخلافي عن أمله في تحديد “ولد الشيخ” سقفًا زمنيًّا للمشاورات ينتهي قبل حلول شهر رمضان، وكان ولد الشيخ أنهى جلساته مع الوفد ولن يلتقي معه وفقا للمخلافي، “على صعيد متصل” لا تزال الخلافات المتمثّلة بتمسك كل طرف برؤيته الخاصة قائمة، فـ “أنصار الله” تؤكد التمسك بمطلب تغيير الحكومة، مقابل تمسك الحكومة بالانسحاب وتسليم الأسلحة، وفي السياق، أعرب المخلافي رئيس الوفد المفاوض، عن معارضة ضمنية لمقترح المبعوث الأممي تشكيل “هيئة إنقاذ وطني”.وفي تصريح لافت قال محمد علي الحوثي إن “هناك بعض السفارات الأوروبية أوصلت معلومات أن عبد ربه منصور هادي أصبح خارج اللعبة”، وأشار إلى أن وفد الحكومة في الكويت لا يملك القرار، منوها بأن المبعوث الأممي نصحهم بالتفاهم مع السعوديين. وطبقا لهذه التصريحات ورغم التباين العميق بين المشاركين، يعدّ مراقبون أن الإرادة الدولية القوية التي تتمتع بإجماع نادر على مستوى الدول الخمس العظمى على الحل في اليمن، تمثّل دافعاً رئيساً لإنجاح المشاورات. ووسط اصرار دولي وإقليمي على ألا يغادر المفاوضون الكويت إلا بعد التوصل إلى اتفاق شامل لإنهاء الحرب،ودخول سبعة ملايين شخص في دائرة الجوعى، عاملا مهما في ممارسة الضغط على الطرفين من أجل تقديم تنازلات حقيقية لإحلال السلام، ويرى مراقبون ان الإنفراج في المفوضات اتى بسبب العبء الباهظ للحرب على الخزينة السعودية، ودعمها في ظهور الجماعات الارهابية كأهم الاطراف التي استفادت من القتال المتواصل في اليمن، وما تشكله من خطورة على الأمن الإقليمي والدولي، دفعت المجتمع الدولي إلى استنفار قوته السياسية في سبيل إيقاف القتال، واستئناف المسار السياسي.




