اخر الأخبارثقافية

“3  x10” منحوتات جديدة عن معاناة العراقيين وآلامهم ودعم غزة

 أنتجها رضا فرحان ونجم القيسي وهيثم حسن

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي…

يستعد ثلاثة من أبرز الفنانين التشكيليين العراقيين لإطلاق معرض جديد يحمل عنوان 3 x10  يضم 30 عملا نحتياً، بواقع 10 أعمال لكل فنان وهم أعضاء في جماعة فنية تطلق على نفسها “إزميل، نحاتون عراقيون” وقد كانت لكل نحات رؤيته الخاصة في التعبير واستخدام المواد النحتية  ويسعون الى تثبيت اسلوبهم في المعارض الثلاثية،  فمن المعروف ان الفنانين رضا فرحان ونجم القيسي يستخدمان في أعمالهما  مادة البرونز، بينما يستخدم الفنان الثالث من مثلث النحت المشارك هذا المعرض هيثم حسن مواد أخرى مختلفة، مثل الألوان العادية وهذا المعرض هو امتداد للمعرض السابق الذي كان يحمل عنوان 3x 6 ويتضمن عددا من القطع النحتية التي تمثل القضية الفلسطينية .

 وقال الفنان النحات رضا فرحان في تصريح خص به ” المراقب العراقي”: ان المعرض الجديد هو امتداد لفكرة مشتركة سابقة للنحاتين الثلاثة 3x  6  وتجسد موضوعات الأعمال التي ستعرض في المعرض الجديد عن معاناة الإنسان العراقي وآلامه التي مر بها خلال العقود الماضية ، وذلك بأساليب فنية رمزية مؤثرة وقد مثلت الأعمال الجديدة  تجربة جديدة وإضافة نوعية في مجال النحت والفن التشكيلي العراقي الذي تعود مبدعوه على التفكير خارج الصندوق” .

وأضاف: ان ” هذا المعرض هو محاولة منا لإثبات أن النحت العراقي قد قرر ان ينهض من جديد وان فنانيه أرادوا أن يعلنوا لهذا العالم أنهم ما زالوا على قيد الحياة ، وان منحوتاتهم الجميلة تتصدى لهذه الهجمة الهمجية على حضارة العراق وأهله، وان نور الإبداع سيظل ينير عتمة أيامهم العصيبة  ولذلك كانت هذه الفكرة موجودة في اعمالنا سواء في المعرض السابق او المقبل”.

وتابع : ان” المعرض الجديد سيكون مختلفا عن سابقه حيث إن العدد الكلي هو ثلاثين قطعة نحتية جديدة حيث قررنا ان يكون لكل واحد عشرة اعمال واخترنا له عنوان 3 x10 وسيتم تحديد موعد المعرض بعد الانتهاء من جميع الاستعدادات وحجز القاعة المناسبة وتوجيه الدعوات الى المختصين والمهتمين بالفن التشكيلي”.

وبين : أن ” هناك من القطع النحتية تمثل القضية الفلسطينية  وصمود الاطفال والكبار في غزة.

من جهته قال الناقد جواد الزيدي:ان النحات هيثم حسن وكعادته دائما يمعن في التركيب والتجريب والإضافة على مجسمات فراغية واقفة في الفراغ وتبدو لاول وهلة كما لو انها مجموعة من الفضلات التي جُمعت بعناية فائقة لكي تشكل عملا نحتيا ملونا وهو مايميزه عن الآخرين من مجايليه، انها اعمال تقترح فلسفة بصرية هي امتداد لافكار النحت العراقي الحديث، يتماهى عمل هيثم حسن بين النحت والتصوير وترفرف حوله آثار حضارات قديمة ليست غائبة عن الافق الفني العراقي لكونه ملتصقا بالوطن على الرغم من غربته لسنوات طويلة في كندا.

في المقابل يلتقط الفنان نجم القيسي موضوع عمله من الواقع ولكنه يُحمِّله اكثر من رؤية سحرية ، فالرجل الذي يحمل صخرة كبيرة على ظهره يذكرنا باسطورة سيزيف ولكنه في العراق لا يبدو اسطوريا ابدا فهذا ما كان يحدث منذ اكثر من خمسين عاما وما زال، ولكن فاضل وتوت يضيف الى هذه الاسطورة الواقعية العراقية حقيقة فنية نقدية تشكلت في وعيه من خلال تراكم التجارب المأساوية التي عاشها المواطن العراقي .

بينما يقدم الفنان رضا فرحان في أعماله المتكونة غالبا من قطع مربوطة ببعضها عن طريق اللصق من خلال عملية استخدام اللحيم بالاوكسجين بطريقة الوحدات البصرية او الكولاج او ما يشبه دفتر الرسم الذي شاع استخدامه في السنوات الاخيرة بفن الرسم  . معروف عن الفنان رضا فرحان انه يقدم تجارب جديدة جريئة وفيها مغامرة بين وقت وآخر تمنحه خصوصية بمرور الوقت وهو يسعى الى التجديد الدائم في أعماله .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى