سلايدر

جولة ميدانية لـ «المراقب العراقي» توثق العمليات النوعية والمشاهدات الحية.. كتائب حزب الله تحرر منطقة «جسر السجر» الاستراتيجية وتعزل الفلوجة عن شرقها وطائرات الاستطلاع تصور مجريات المعركة

gjyuiu

المراقب العراقي – خاص
من غرفة عمليات كتائب حزب الله كانت بداية رحلة “المراقب العراقي” نحو الفلوجة , ومنها استمعنا من أحد القيادات الميدانية الى شرح وافٍ لمجريات معركة تحرير منطقة جسر السجر, وعلى خارطة كبيرة مسمرة على الحائط أوضح لنا مدى أهمية هذه المعركة من الناحية الاستراتيجية, اذ ان بتحرير هذه المنطقة فصلت الفلوجة عن المنطقة الشرقية التي كانت توفر لها حائط صد يمنع أي هجوم على مركزها من جهة الكرمة والسجر , وبعد تحرير منطقة الحراريات والمعمل الأزرق، انطلق المجاهدون من أبناء الكتائب باتجاه جسر السجر, وكانت المعركة شديدة نتيجة التواجد الكثيف لمسلحي عصابات داعش, واستقتلوا في سبيل الحفاظ عليها , لإدراكهم ان خسارتها تعني إحكام الطوق على مركز الفلوجة من الشرق ويعجّل انهيار الجيوب المتبقية في الكرمة والسجر, وبعد معركة عنيفة استخدمت فيها كتائب حزب الله المدفعية والصواريخ لدك دفاعات داعش انهارت هذه الدفاعات قبل ان تغرب شمس يوم الخميس الماضي , وهرب من تبقى من المسلحين باتجاه الطريق الدولي, اذ كانت كاميرات الطائرات المسيرة ترصد وتصور المعركة من الأعلى, وأظهرت لنا شاشة كبيرة معلقة على طرف آخر من غرفة العمليات مجريات هذه المعركة كما وثقتها الطائرة, وشاهدنا آخر مسلح يركب عجلته مع مجموعة أخرى ليهرب بأقصى سرعة, ليمهد الطريق أمام اعلان الكتائب تحرير هذه المنطقة الاستراتيجية المهمة.وكان ضمن الوفد الذي زار مناطق القتال مجموعة من الإعلاميين والمراقبين, الذين اطلعوا بدورهم على سير المعركة والمنجزات العسكرية التي حققتها فصائل المقاومة الاسلامية كتائب حزب الله في هذا المحور المهم, ودورها في اطباق السيطرة المحكمة على محيط الفلوجة, لتنطلق بعدها العمليات العسكرية الثانية لإكمال الطوق تمهيداً لاقتحام المدينة.ويتحدّث عضو مجلس محافظة بغداد فلاح الجزائري أحد أفراد الوفد , عن مشاهداته لمنجزات معركة السجر , قائلاً: “الوفد جاء للإطلاع على منجزات فصائل المقاومة الاسلامية كتائب حزب الله , والإطلاع عن مدى التلاحم بين جميع الفصائل للإسراع في انجاز المهمة على اكمل وجه”. مبيناً في حديث خص به (المراقب العراقي): “اطلعنا على سير العمليات وكيفية غلق المنافذ على عصابات داعش في الفلوجة , مع فتح الملاذات الآمنة للعوائل والمدنيين والإسراع بإخراجهم من المدن , وتوفير جميع احتياجاتهم.منوهاً الى “ان المسافة التي تحررت كبيرة جداً , وكانت بأقل الخسائر وبإرادة صلبة”, واصفاً حال العصابات الاجرامية بالمزري , بعد النار التي احرقوا بها في أطراف الفلوجة على يد فصائل المقاومة الاسلامية , وصعوبة حصولهم على ملاذ آمن يحتويهم بعد حجم الضربات التي تعرضوا لها”.ويؤكد الاعلامي مصطفى الدراجي الذي كان ضمن الوفد الزائر لمنطقة السجر , بان ما لمسناه اثناء زيارتنا لقاطع عمليات كتائب حزب الله سعيها الحثيث على اخلاء العوائل من الفلوجة وتحرير الانسان قبل الارض”.موضحاً في حديث (للمراقب العراقي) بان جميع الطرق والشوارع والمدن مفخخة, ووجدنا بان كتائب حزب الله يعملون بشكل متواصل لتخليص المدنيين وإخراجهم دون وقوع خسائر في صفوفهم.واصفاً ما شاهده “بالشجاعة والبطولة والإخلاص والدقة في العمل وحب الوطن , وهذا ما انعكس على ادائهم العسكري الذي استطاعوا من خلاله ان يحرروا القاطع بوقت قياسي على الرغم من صعوبة جغرافية القاطع”.لافتاً الى ان شدة المعارك لكتائب حزب الله في محور السجر, كانت بمثابة الحرب النفسية التي حطمت داعش من الداخل وسرّعت من انهيار خطوطها الدفاعية”.متابعاً: “سمعنا استغاثات لداعش عبر اجهزة الاتصالات , وشتم متبادل بين القيادات والمقاتلين بعد توالي الانكسارات , لان كتائب حزب الله منصورة بالرعب , وعامل الحرب النفسية ضد داعش وجدناه شاخصاً في معطيات المعارك التي تخوضها الكتائب”.وأعلنت المقاومة الاسلامية كتائب حزب الله ، عن عبورها شارع منطقة السجر يوم امس والتقدم مسافة 2 كيلومتر لمطاردة عصابات داعش الاجرامية في اطراف الفلوجة الشمالية الشرقية.وقال قائد ميداني في الكتائب بان قوات الكتائب عبرت شارع منطقة السجر وتقدمت مسافة (2) كم في اطراف الفلوجة ، مبينا ان عملية التوغل تمت بإسناد مدفعي وصاروخي كامل وبدعم من دبابات كتائب حزب الله.
وحررت المقاومة الاسلامية كتائب حزب الله قبل بضعة أيام منطقة السجر وجسرها من سيطرة عصابات داعش الاجرامية في الجانب الشرقي من مدينة الفلوجة, لإكمال الطوق المحكم على محيط الفلوجة , تمهيداً لمرحلة الاقتحام, وتتحرك القوات الأمنية لاستعادة الصقلاوية وجسر التفاحة بعد سيطرة كتائب حزب الله على منطقة السجر ليعلن فيما بعدها اكمال الطوق بشكل تام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى