نائب عن دولة القانون: مؤتمر باريس يثير الشبهات ويحوك مؤامرة لتقسيم العراق

المراقب العراقي ـ حيدر جابر
حذّر النائب عن جبهة الاصلاح النيابية عبد السلام المالكي ممّا يسمّى مؤتمر باريس للمعارضة العراقية داعياً لموقف وطني موحد لرفضه من جميع القوى السياسية. وقال المالكي في بيان ان “مؤتمر باريس للمعارضة العراقية هو مؤتمر يحمل في ثناياه خفايا تثير الشبهات وتجعلنا نشعر بان هنالك مؤامرة كبيرة تحاك في عواصم دول أخرى لتقسيم العراق على أسس طائفية وعرقية”. وأضاف النائب المالكي: “العراق بلد ديمقراطي تعددي يحترم المكونات ويتعامل مع كل عراقي على أساس المواطنة، وهنالك حرية كبيرة للتعبير عن الرأي وخير مثال عليها ما نراه في الشارع من تظاهرات اسبوعية ومطالبات بالاصلاح، تتزامن مع تشكيل جبهة نيابية معارضة للمحاصصة والتحزب تمثلت بجبهة الاصلاح النيابية التي ضمت جميع المكونات”. وأوضح: “العراق لكل العراقيين الذين يقدمون التضحيات بشكل يومي دفاعا عنه، ومن لديه وجهة نظر تخدم المصلحة الوطنية ليأتي ويطرحها بين ابناء شعبه”. ودعا المالكي وزارة الخارجية الى “استدعاء السفير الفرنسي في العراق وتسليمه رسالة احتجاج لاحتضان بلده هذا المؤتمر المشبوه”، مطالبا في الوقت نفسه جميع القوى السياسية الوطنية “باعلان موقفها الرافض لأي شكل من أشكال الكانتونات الخارجية التابعة لاجندات مشبوهة”..عضو لجنة العلاقات الخارجية خالد الاسدي توقع فشل المؤتمر، مؤكداً ان انعقاده في هذا الوقت لغرض ايجاد شكل جديد للبعثيين للعودة الى الساحة السياسية، والتحضير لمرحلة ما بعد داعش، منتقدا دور الخارجية العراقية الذي كان يجب ان يكون أكثر حزماً وقوة. وقال الاسدي لـ(المراقب العراقي): “انعقاد هذا المؤتمر يعبر عن طموح البعثيين للعودة الى الواجهة السياسية من خلال مسميات جديدة واشكال مختلفة ولايهام المجتمع الدولي بوجود تهميش في العراق”، نافياً امكانية تأثير هذا المؤتمر “لأن المجتمع الدولي يعلم جيداً ما يحدث في العراق وطبيعة نظامه الديمقراطي المبني على احترام الدستور”. وفيما توقع الأسدي فشل هذا المؤتمر، أكد أن “انعقاد هذا المؤتمر في مثل هذا التوقيت هو تحضير لما بعد داعش، ولاسيما ان المعركة في الفلوجة تتجه نحو الحسم”. ودعا الأسدي، فرنسا الى اتخاذ موقف أكثر منطقية والتعامل بعقلانية مع القضية العراقية، منتقداً دور الخارجية العراقية، لافتاً الى انه “كان من المفروض ان يتسم دورها بالقوة والحزم والفاعلية إزاء مثل هكذا نشاطات”. من جانبها وصفت حركة جماعة علماء العراق ما يسمّى مؤتمر المعارضة في باريس بأنه داعشي، مبينة انه لا يمثل أهل السنة اطلاقاً. وقال رئيس الحركة خالد الملا ان “العراق بلد ديمقراطي ويحق لكل جهة تبني المعارضة داخل العراق وليس خارجه”، مبينا ان “العراق أكثر البلدان العربية حرية للتعبير، ونحن داعمون لها”. وبيّن الملا: “مؤتمر باريس لا يمثل أهل السنة ومن يمثل السنة سياسياً هو اتحاد القوى وبعض القوى المستقلة ومن يمثلهم دينياً المجمع الفقهي وجماعة علماء العراق ودار الإفتاء وحتى الوقف السني برغم انه مؤسسة حكومية”، مؤكدا ان “مؤتمر باريس داعشي ويهدف الى ضرب العملية السياسية الديمقراطية في العراق”.




