آلاف الموظفين سينضمون الى جيش العاطلين.. توصيات أمريكية للبنك المركزي تهدد أموال المودعين في المصارف وتنذر بكارثة اقتصادية

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
مازال القطاع المالي العراقي بشقيه العام والخاص يعاني من ارباك في عمله مما أدى الى انعدام ثقة المواطن به , وتأتي قروض العراق من صندوق النقد الدولي وما تم فرضه من شروط لتأزم الوضع المالي وذلك من خلال فرض شركة أمريكية لتدقيق الحسابات على وفق ما يريده صندوق النقد والتزام البنك المركزي العراقي بجميع قرارات تلك اللجنة , مما ينذر بكارثة اقتصادية من خلال تجميد 300 شركة صيرفة بسبب جرائم مالية وبالتالي استطاعة اللجنة شل أية قدرة مالية مصرفية حسب ما تريده تلك اللجنة , وتطبيق البنك المركزي لهذه التعليمات يعني أن أموال المودعين العراقيين في خطر بسبب تجميد عدد من المصارف ، وسيكون هناك آلاف الموظفين العاملين في تلك المصارف في حكم المفصولين وتتم اضافتهم الى جيش العاطلين عن العمل , فيما يقول مختصون ان عمل اللجنة الامريكية وارباكها للقطاع المالي العراقي سيؤدي الى مشاكل كثيرة مما يخل بالسيادة العراقية على اقتصادها , وخضوع الاقتصاد العراقي لرغبة صندوق النقد الدولي ممّا يؤثر سلباً على المواطن العراقي.الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني يقول في اتصال مع (المراقب العراقي): عمل اللجنة الامريكية يأتي من باب فرضها على العراق حسب شروط صندوق النقد الدولي , فاللجنة اتخذت العديد من القرارات التي تحسب في صالح صندوق النقد بينما تضرر منها المواطن العراقي , فهي تستطيع تجميد أي مصرف تريد وكما فعلت من خلال تجميد 300 شركة صيرفة , وتجميد المصارف يكون ملزماً للبنك المركزي العراقي مما يعني أن أموال المودعين العراقيين في خطر، وأن آلاف الموظفين في تلك المصارف سيكونون في حكم المفصولين وتتم أضافتهم الى جيش العاطلين عن العمل. وتابع: اجراءات البنك المركزي في السابق وراء نفور العراقيين من التعامل مع تلك المصارف وخزن أموالهم المقدرة بـ (70%) من الكتلة النقدية العراقية داخل منازلهم مما أدى الى حرمان البنك المركزي من الاستفادة من تلك الأموال . كما ان عدم اعادة أموال المودعين في المصارف ادى الى ارباك السوق العراقي , واذا ما حاولت تلك اللجنة تجميد بعض المصارف بسبب جرائم مالية يعني حرمان المودعين من أموالهم وذلك سيؤدي الى معاناة جديدة للسوق العراقي. وأشار الى ان تلك المصارف تضم آلاف الموظفين الذين سيخسرون عملهم وينضمون الى جيش العاطلين عن العمل. نحن لا ننكر وجود عمليات غسيل اموال تمارسها بعض المصارف لكن طريقة تجميدها أمر غير صحيح بل هناك طرق تعيد أموال المودعين وبالتالي ايقاف تلك المصارف لا يشكل مشكلة.
من جانبه يقول المحلل الاقتصادي باسم انطوان في اتصال مع (المراقب العراقي): العراق يخطط لقروض تصل الى 20 مليار دولار خلال السنوات الثلاث المقبلة, ومن شروط صندوق النقد ارسال لجنة امريكية لتدقيق عمل البنك المركزي العراق ووضعه تحت الرقابة , وهذا يعود لسوء الادارة للقطاع المالي من قبل البنك المركزي وظهور عمليات فساد وغسيل اموال تمارسها تلك البنوك , وفيما يخص أموال المودعين فأن بعض المصارف الأهلية عجزت عن دفع أموال المودعين لديها بسبب اجراءات البنك المركزي , وعمل اللجنة سيصب في تدقيق الحسابات وكشف التلاعب الذي يجري في البنك المركزي.
الى ذلك كشفت مصادر عن وصول لجنة أمريكية مختصة من موظفي قسم مكافحة الاستخبارات المالية الى بغداد والبنك المركزي ملزم بتعليمات اللجنة ، وهي تستطيع شل أية قدرة مالية مصرفية وتجميدها ، لافتا الى أن تطبيق البنك المركزي لهذه التعليمات يعني أن أموال المودعين العراقيين في خطر، وأن آلاف الموظفين سيكونون في حكم المفصولين وتتم أضافتهم الى جيش العاطلين عن العمل.




