اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الصراعات السياسية “السنية” تلقي بظلالها على عمل البرلمان

اختيار الرئيس أولها
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
عصفت الخلافات السياسية بعمل مجلس النواب، وتسببت بتأجيل العشرات من القوانين المهمة والحيوية في مقدمتها قانون الموازنة، وأصل تلك الخلافات يعود الى عدم اتفاق الكتل السياسية السنية على مرشح رئيس البرلمان الجديد، خاصة أن المنصب بقي شاغرا أكثر من خمسة أشهر منذ اقالة الرئيس السابق محمد الحلبوسي بسبب تهم تتعلق بالتزوير، وعلى إثر تلك الخلافات وركن القوانين المهمة ذات الارتباط المباشر بالواقع اليومي للمواطنين، فأن مجلس النواب اضطر الى تمديد فصله التشريعي لشهر واحد في محاولة لإنجاز بعض القضايا المصيرية والمهمة في طليعتها انتخاب رئيس المجلس، من أجل المضي بإكمال باقي القوانين المعطلة.
وينتظر مجلس النواب وصول قوائم وجداول قانون الموازنة من الحكومة العراقية التي تمتنع وفقا لمصدر حكومي من إرسالها الى مجلس النواب قبل التصويت على رئيس البرلمان.
وقال المصدر في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “الموازنة في نظر الحكومة تمثل جميع مكونات ومدن العراق ولهذا فأن التصويت عليها يجب ان يكون من قبل برلمان متكامل من ناحية رئاسته”.
وتمثل الموازنة العصب الاقتصادي للبلد وفي وجودها تسير جميع المشاريع الحكومية بانسيابية عالية، فيما يؤثر غيابها على تلكؤ المشاريع الخدمية والصحية والبنى التحتية.
في السياق يتفق المحلل السياسي علي الطويل مع الطرح أعلاه حيث يقول في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “أساس تعطيل عمل مجلس النواب والقوانين المهمة هو ترشيح شخصيات جدلية سنية لمنصب رئاسة البرلمان ما تسبب برفضها من أعضاء المجلس”.
وأضاف ان “التنافس السني – السني على الرئاسة أخذ شوطا كبيرا في تعطيل عمل المجلس، ولم يتم الاتفاق على شخصية مقبولة لدى الجميع” مبينا ان “مسألة تمديد الفصل التشريعي جاءت لسبيين أولهما لفسح المجال امام انتخاب رئيس البرلمان وأيضا لانتظار جداول قانون الموازنة التي لم ترسل لغاية الان من الحكومة”.
وتابع: ان “قضية الموازنة عليها تساؤلات كثيرة منها ان الحكومة قررت التصويت على الثلاثية لتجنب عمليات التأخير الحاصلة في كل سنة، الا ان الغريب في الأمر هو ان هذا العام تكرر سيناريو التأخير ذاته وهو ما يمثل إشكالية كبيرة ومعرقلا للعديد من القرارات الحكومية والمشاريع الخدمية”.
يشار إلى ان مجلس النواب قرر في وقت سابق تمديد فصله التشريعي الأول للسنة التشريعية الثالثة من الدورة الانتخابية الخامسة ‎لمدة 30 يوماً في ظل استمرار الخلافات لاختيار رئيس جديد للمجلس، وبانتظار إرسال مجلس الوزراء جداول موازنة سنة 2024 إلى البرلمان لتمريرها.
هذا ويُعد منصب رئيس مجلس النواب من حصة المكون السني وفقا للعرف السياسي السائد في العراق منذ تشكيل النظام السياسي بعد العام 2003، فيما أخفق البرلمان في أربع محاولات لانتخاب بديل للحلبوسي بسبب عدم التوافق على مرشح واحد، مع استمرار التشظي السني وعدم الاتفاق على اسم معين، من الأسماء المطروحة وهم محمود المشهداني وسالم العيساوي بالإضافة إلى مثنى السامرائي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى