قصة امرأة جنوبية تجسد معاناة الأهوار بعد الجفاف

المراقب العراقي/بغداد..
تذرف عاشورا الدموع على وضع الاهوار وجاموستها الوحيدة التي فقدتها نتيجة الجفاف، فهي تعالج بتلك الدمعة وضعها الراهن الذي تمر فيه مدن المسطحات المائية.
وعاشورا، واحدة من نساء الأهوار، وتعيش في أوقات سابقة بخير مع زوجها وأولادها عندما كانت مستويات المياه في الأهوار مرتفعة وكان حال جواميسها جيدا ولم تكن تهتم بالعلف ولا الماء المتوفرين، لكن كل هذا تغير بعدما تراجعت مستويات المياه في الأهوار.
وأصبحت عاشورا بحاجة إلى شراء العلف لإطعام حيواناتها وإلى سحب الماء بـ”التناكر” لكي تروي عطشهن، والذي زاد من حالتها سوءا هو الحكم بالسجن على زوجها بسبب نزاع عشائري.
وبعد دخول زوجها السجن حملت عاشورا مسؤولية إدارة شؤون عائلتها لوحدها واضطرت إلى بيع جواميسها لكي توفر لقمة العيش لأولادها إلى أن بقيت لديها جاموسة واحدة، ولأنها أصبحت غير قادرة على شراء العلف لجاموستها بدأت عاشورا تأخذها إلى الهور لعلها تتغذى على بعض الأعشاب.
وتقول الباحثة في التراث الجنوبي نوال جويد التي نقلت القصة: “مرت ١٠ أيام والجاموسة لم ترجع من الهور، وقررنا الذهاب معها حتى نرى اين جاموستها وبعد ان دخلنا في عمق الهور الذي تعرض للجفاف وقابلنا أحد الصيادين وقال ان “الجاموسة غارت في الطين وفارقت الحياة”.
وتضيف: “وصلنا للمكان وعرفتها وكانت ترافق عاشورا الحسرة، وبدأت تبكي وتصرخ على ما لحق بها من أذى وحرمان بسبب الهلاك الذي تتعرض له مع عوائل أخرى”.



