معرض الطبيعة في بغداد.. استحضار لوني للتراث العراقي

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي…
يرى الناقد جواد الزيدي، ان أعمال معرض الطبيعة في بغداد يعد، استحضاراً للتراث العراقي، وقد استطاع الفنان التشكيلي العراقي، اثبات قدرته على إيصال الرسالة، وإيصال هذا الجمال إلى كل العالم، من خلال لوحات تمثل استحضاراً لونياً للتراث العراقي.
وقال الزيدي في تصريح خص به “المراقب العراقي”: ان “المعرض قد شارك فيه أكثر من 75 فناناً من كلا الجنسين وهو عدد كبير ينم على الرغبة الكبيرة في انجاح هذه التظاهرة الكبيرة، واللافت ان أعمالهم استلهمت الطبيعة العراقية فقط من شمالها حتى جنوبها، فضلا عن لوحات تمثل مشاهد من المعمار للبيوت الشعبية البغدادية ومن بقية المحافظات، كما شهد المعرض مشاركة نحاتين، أيضا كانت أعمالهم مستلهمة من الواقع العراقي. ولقد تعددت الأساليب الفنية ما بين الرسم الكلاسيكي الأكاديمي، والتجريد بضربات لونية مختزلة، من أجل نتاج انطباعي مؤثر غير محدود يتميز بالألوان الجميلة الممثلة للطبيعة العراقية البكر”.
وأضاف: “انه وعلى الرغم من كثرة المشاركين في المعرض، إلا ان الانطباعية الكلاسيكية المعروفة منذ العصور الأولى، قد هيمنت عموما على مجمل اللوحات المعروضة بين جدران المعرض، فكانت الأنهر والأشجار المثمرة، والنخيل الباسق، والجبال الشامخة، وشمس الصباح والغروب الشاخصة بزمانيها، ومسحة الألوان العاشقة، جميعها تجتمع من أجل أن يكون العراق حاضرًا في اللوحات كافة، وهو الهدف الأسمى الذي يقام من أجله المعرض كل عام”.
وتابع: ان “الأساليب الفنية للفنانين المشاركين في المعرض، تعددت ما بين الرسم الكلاسيكي الأكاديمي والتجريد بضربات لونية مختزلة من أجل نتاج انطباعي مؤثر، أما العروض الشعبية التي قدمها أساتذة وطلبة معهد الحرف والفنون الشعبية، التابع لدائرة الفنون التشكيلية، فقد اتسمت معروضاتها بالإنتاجات الشعبية من أزياء ومفروشات وأدوات، وهي جميعها من ضمن رسالة المعهد للحفاظ عليها ونشرها ومواصلتها في المجتمع، لكونها فنوناً عراقية فلكلورية خالصة.
وأشار الى إن “الفنانين العراقيين المشاركين في المعرض، قد استطاعوا رسم لوحات جميلة للطبيعة لكونهم عاشوا في ذات البيئة، واستطاعوا أن يجسّدوا البيئة وجمال البيئة على اللوحة وأرى إنها تمثل رسالة للترويج السياحي من جمال المناطق التي هي غير متاحة دائما لكل عراقي، لأنها تنحصر في زوايا معينة، إذ ان الفنان يريد ان يوصل رسالة الجمال إلى السائح العراقي وغير العراقي من خلال اللوحة وهذه الفكرة قد لا تكون جديدة لكنها لم تكن مطروحة بمثل هذا الحضور القوي سابقا ويجب تشجيعها العمل على تجسيدها على أرض الواقع”.
وبين: ان “هذه المعارض التي تهتم بالطبيعة هي خروج عن المألوف في معناه العام، إذ ان هذا العدد الكبير من المشاركين يوحي رغبة هؤلاء في العودة الى الطبيعة التي غادر رسمها أكثر الرسامين العراقيين منذ مدة طويلة”.
وقد افتتح وزير الثقافة والسياحة والأثار د. أحمد فكاك البدراني، وبحضور المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، د. محمد ولد أعمر، ومدير عام دائرة الفنون نجوى فارس، “معرض الطبيعة السنوي”، يجاوره معرض متخصص بالتراث الشعبي العراقي، من ضمن منهاج دائرة الفنون التشكيلية في الوزارة، على أروقة قاعاتها الواسعة. وأكد وزير الثقافة والسياحة والآثار أحمد البدراني، أن الفنانين العراقيين استطاعوا خلال معرض الطبيعة السنوي تجسيد البيئة وجمالها على اللوحة.
وأضاف: أن “أهداف إقامة هذه المعارض كثيرة وأحدها لدينا اليوم زائر هو رئيس منظمة الألكسو والاحتفاء بهذه المنظمة العاملة في العراق للتربية والثقافة والفنون، وأيضا حتى نوصل من خلال هذه المنظمة إبداع العراقيين في مجال الفن التشكيلي”.



