محمد بكاي: ما يحدث في غزة من إبادة فضح زيف الأنظمة الغربية

قال الباحث والكاتب الجزائري محمد بكاي، ان ما يحدث في غزّة من إبادةٍ مُمَنهجةٍ للبشرِ والشجرِ والحجرِ، يعد فضحا شاملا لزيف الأنظمة الغربيّة.
وقال بكاي: ان “هواجسي يصعب تطويقها وكشوفاتٌ يتعذّر حصرها، هواجس عن عري عالم بذيء وشنيع، وعن خزي الإنسانيّة وتخاذل الشعوب العربيّة والإسلاميّة وعار أنظمتها، أنْ يتحوّل ليلك ونهارك إلى كابوسٍ معتم، لكنّه يرفع أيضًا الحُجب عن كثيرٍ من الأوهام والأغاليط التي تسرّبت إلينا، عبر الشعارات والمقولات والمبادئ الوهمية التي تُسوّق لها الأنظمة الغربيّة العنصريّة، هاجسي هو كيف باستطاعتنا العيش في عالمٍ ذميمٍ وحقير، تُلبّد سماءَه سحبٌ من الظلم والظلمات وتكميم الأفواه وسفك الدماء؟”.
وأضاف: ان “الفكر والإبداع لا يقلّان أهمّيةً عن المقاومة بالسلاح كما هو معروف، هما متساوقان ومتكاملان، ويأتي الإبداع لفضح ما خفي من سياسات الكراهيّة المبطّنة ومنطق الأكاذيب الملفقة في خطابات الغرب. فلنستحضر دراسات ما بعد الاستعمار التي عرّت غطرسة الأنظمة الكولونيالية وإرهابها وقمعها للشعوب المحتلّة، لطالما رأينا الإبداع في شتّى العصور ينتصر للمهمّشين ويسمع أصواتهم وينقل رسالاتهم عبر الفنّ والكتابة والفكر والنقد”.
وتابع: “ما يحدث في غزّة من إبادةٍ مُمَنهجةٍ للبشرِ والشجرِ والحجرِ، فضحٌ شاملٌ لزيف الأنظمة الغربيّة وتطرّف ساستها وعنصريتهم التي لا غبار عليها، ما أراه هو تغييرات ستجتاح هذا العالم بعدما أسقطت غزّة جميع أقنعته”.
وأوضح: ان “ما يحدثُ لغزّة أفرغنا من كلّ الكلمات، ربّما لأهل غزّة كلمة يوجّهونها لنا في صمتهم المقدّس، بعد أن أصبحنا مسوخًا ومعطوبين، بصراحة نشعر بالعار والخزي من أنفسنا، أمّا أنتم يا أهل غزّة، فقد انتصرتم بصبركم وجلدكم قبل أن يأتي نصركم بتحرير وطنكم”.



