نادي الميناء

علي حنون
نعتقد -بناءً على المُعطيات- أنه من الأفضل العودة عن قرار الركون إلى استنساخ الهيآت المُؤقتة للأندية الرياضية، طالما أن الأمر لم يُثبت فلاحاً وانه أصبح يُصيب الأندية بضرر ولن يَمنحها مصلاً تُواجه به مشكلاتها الإدارية، والتي سَتنعكس حتماً على الجنبتين المالية والفنية.. نعم قد يتطلب الواقع تشكيل إدارة تتصدى لعملية تسيير شؤون النادي لفترة مُعينة، لكن في حال تعدت المُدة المُقررة أو جرى التمديد لها، فإن التداعيات السلبية ستكون مُعثرة أكثر، لأنه وكما هو معروف أن صلاحيات الإدارة المُؤقتة محدودة وليس لها أن تحسم قضايا هي قانوناً بعيدة عن حدود إرادتها، التي تتمحور في الإعداد للعملية الانتخابية والبتِّ في الأمور، التي تتعلق بها وضمن السياقات المُتعارف عليها.. ولعل أكثر الأندية، التي تُعاني في هذا الموضوع هو نادي الميناء، الذي سُميّت له قبل أيام إدارة مُؤقتة جديدة ولكن برؤية لن تختلف عن رؤى الإدارات المُؤقتة السابقة وهذا الحال كبّل النادي، وزاد من مشكلاته، لأننا نعي أن الفواصل الإدارية تُؤثر في الجوانب المالية والفنية لفرق النادي وخاصة فريق كرة القدم، الذي ينشط في دوري نجوم العراق.
كُلنا يَدرك أن استنساخ الأسماء وتدوريها على شكل هيأة مُؤقتة لن يُخرج النادي من دائرة معاناته، ذلك أن الحلول، التي ستكون مُتاحة ومطروحة في ورقة عمل الإدارة الجديدة ليست جذرية، وإنما آنية طالما أن القانون لا يمنحها كامل الصلاحيات، لذلك من الأفضل تنبيه المُؤقتة للتركيز على تهيئة الشؤون التي تتعلق بإجراء مُؤتمر انتخابي لاختيار هيأة إدارية تتصدى للعمل للسنوات الأربع القادمة من خلال هيكلة الهيأة العامة، التي تُعتبر أحد أسباب مشكلات نادي الميناء.. جميعنا يقرُّ بأن العلة سواء في نادي الميناء أو غيره مَردُها سوء اختيار الهيآت العامة، التي غالباً ما تُفصّل من قبل الإدارات لتكون قراراتها فيما يتعلق بالانتخابات مفصلة على إرادات أسماء معينة في الهيأة الإدارية، لذلك إذا ما أردنا أن نكون إزاء هيأة إدارية مُحترفة، مهنية، مسؤولة، أن نعمل على إيجاد الحلول المنطقية للهيأة العامة من خلال الحرص على تشكيل هيأة عامة يُعتمد عليها في التأسيس لبناء سليم.
ولتحقيق الغاية الآنفة، يجب على الجهة المعنية بتشكيل هيأة مُؤقتة في اللجنة الأولمبية الوطنية العراقية أن تُلزم أي هيأة مُؤقتة بالعمل فور استلامها المهمة على ترتيب أوراق الهيأة العامة واعتمادها بعيداً عن المحسوبيات والتدخلات، إلى جانب تمشية مُتعلقات النادي للأشهر، التي تتصدى فيها للعمل المُؤقت، وان تكون هناك مُراقبة لعملها وفي حال لم تقم خلال فترة شهرين بما مطلوب منها يتم حلّها وتشكيل لجنة مهمتها تسمية الهيأة العامة وفق المعايير المُعتمدة وخلال ثلاثين يوماً فقط وبعدها يتم التهيؤ لإجراء المُؤتمر الانتخابي لانتخاب هيأة إدارية لقيادة النادي، ولكن أن يتم استنساخ الأسماء والركون إلى حل إدارة مُؤقتة وتشكيل أخرى فهذا يُشكل خللاً سَيُؤثر سلباً في رحلة النادي، لأن البراهين أثبتت أن الهيأة المؤقتة لا تعي حقيقة عملها وتعتبر أن التركيز على فريق كرة القدم ومرافقته هو مهمتها الأولى بدليل أن هذه ثاني مُؤقتة ولم يشهد النادي أي مُؤتمر انتخابي.



