سلايدر

حلف لحماية الانظمة وليس الشعوب.. الإعلام المصري: «عاصفة الحزم» حرب سعودية على الشيعة

k;oioi

المراقب العراقي – متابعات

مؤخرا ساد جدال واسع حول الأسباب الرئيسة للعملية العسكرية في اليمن عموما، الجانب الخليجي قال: إن العملية لـ”حماية الشرعية اليمنية، ولحماية الأمن القومي العربي ولتطويق النفوذ الإيراني الذي حاصر السعودية من اتجاهات عدة”. الجانب السياسي المناهض، يمكن اقتباس رأيه مثلًا من حديث السيد حسن نصر الله، الأمين العام لحزب الله، أمس الأول. حين قال نصر الله: إن “العملية العسكرية تهدف لترسيخ سلطة آل سعود على اليمن، الذين ظلوا لعقود ينظرون للناس باعتبارهم مجرد رعيّة” على المستوى المصري، انحصرت الدوافع بين دافعين، الأول وهو ما يروج له سياسيا وإعلاميا يستند على حماية باب المندب من تهديد سيطرة الحوثيين عليه والثاني هو دفع فاتورة الدعم الخليجي للحكومة المصرية عقب عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي وفيما بدأت آراء رسمية تتسرب لترجّح كفة الدافع الثاني، بدأت واقعية الأول تتلاشى. حيث أشارت تقارير إعلامية، أكدتها قيادات حوثية، إلى أن لقاءات عدة عقدت في القاهرة بين مسؤولين حكوميين وقيادات حوثية، كانت رسالتها الأساسية أن لا نية للحوثيين بالمساس بالملاحة عبر باب المندب، وأن مصر لو أرادت المشاركة في تأمينه فلها ذلك، يبقى أن الدافع الثاني كان هو الأقرب للواقع، الدولة تلقت مليارات الدولارات من دول الخليج، وعليها دفع الثمن الآن.

ان الهدف المصري من عملية عاصفة الحزم ليس واضحًا، فمسألة باب المندب لا أساس لها، والمضيق تحرسه قوات عدة منذ 2008 بدعوى محاربة القرصنة والأساس أن مصر تلقت أموالًا من دول الخليج على شكل ودائع أو استثمارات أو معونات من الخليج بقيادة السعودية، وهي الآن تدفع مقابل ذلك وهذا مطابق مع مشاركتها في حرب الخليج الثانية، كان الأمر عبارة عن “هات وخد” ببساطة الكاتب اليساري تامر وجيه يتحدث أكثر عن سياسة “هات وخد”، التي أطلق تسميتها تسريب لمحادثة بين مدير مكتب السيسي، اللواء عباس كامل، في حديث مع الرئيس عن الدعم الخليجي وكانت موجة التسريبات التي نالت مكتب رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسي، اشتملت على محادثة بينه ومدير مكتبه عباس كامل، قال فيها إن على الحكومة التعامل مع الخليج بمنطق “هات وخد”: الخضوع للسياسة الخارجية للخليج في مقابل تلقي مساعدات مالية تضخ في الاقتصاد المصري، يقول وجيه: “الحقيقة أن هناك مؤشرات لأن مشاركة مصر في حرب اليمن ليست شبيهة بحرب اليمن في الستينيات، وإنما بحرب 1991″، موضحًا: “أولًا، السيسي أعلن أكثر من مرة أن أمن الخليج خط أحمر، وأن دعم مصر لهم مجرد مسافة السكة، وهو ما يعني بوضوح أن القيادة المصرية ترى واجبها دعم أمن الخليج، طبعا انطلاقًا من كون الخليج هو الراعي الأول للانقلاب العسكري” ويضيف: “مصر تشارك لأنها ترى دورها “شرطي رخيص التكلفة” لدعم مصالح الخليج وبالتالي فإن المشاركة تأخذ منطق “هات وخد”، ولكن بين طرف قوي وطرف أضعف. تركيا مثلًا فعلت الشيء نفسه مع أمريكا مرات عدة، لكن كان وضعها التفاوضي أقوى، لكن مصر منهارة تقريبا، ما يعني عمليا أنها دولة تابعة ولا تملك حق الرفض” اللواء نبيل فؤاد، أستاذ العلوم الاستراتيجية في أكاديمية ناصر، يقول : “مشاركة مصر في اليمن خلال الأيام الماضية، ليست كما كان في الستينيات بطلب يمني، إنما كانت بطلب سعودي”.. مضيفًا: “هناك تبادل مصالح بين مصر والسعودية، نحن نعاني من الإرهاب وهم يخشون وصوله لهم، لذلك هم قرروا دعمنا، وبالطبع نحن لنا مصلحة في استمرار الدعم السعودي لمصر، وبالتالي نحن قمنا بدعمهم”. خليل يقدم زاوية أخرى حين يقول: “صحيح أن مقارنة الحرب الحالية تكون أدق مع حرب 1991، إلا أن هناك فارقا مهما. في الأولى، أخذت الدولة وقتها في اتخاذ القرار، كانت هناك رؤية سياسية للدولة تؤدي لخيار المشاركة العسكرية، أما الحالية فليست كذلك”، ويستطرد: “قبل ساعات من بدء العملية على اليمن، قال وزير الخارجية اليمني: إن مصر تؤيد التدخل العسكري، لتهرول الخارجية بإصدار تعليق يحسم أنها ضد الحل العسكري ويؤكد أن الحل الوحيد هو السياسي.. وبعد دقائق من إعلان العملية تقول مصادر سعودية أن مصر تشارك بالفعل في العملية، لتصدر الخارجية بيانًا بعد ساعتين من بدء الغارات السعودية، تذهب فيه للنقيض وتقول أنها تنسق المشاركة برا وبحرا وجوا.. هذا لا يعني سوى أن القرار المصري لم يكن مبنياً على نقاش سياسي داخل دوائر صناع القرار، أخذ دورته الطبيعية، وإنما كان قراراً مفاجئاً، وكأنه أبلغ فجأة للدوائر الطبيعية ذات الاختصاص كوزارة الخارجية”.

التحالف العربي المشترك .. حماية للشعوب أم للانظمة ؟!

على ألحان نشيد “وطني الأكبر” أعلنت القمة العربية موافقتها على مبدأ إنشاء قوة عسكرية عربية مشتركة القرار، لا شك قرار سيذكره التاريخ كأحد أخطر القرارات التي اتخذتها القمم العربية، وإن كانت قرارات قمة شرم الشيخ قليلة عموماً ولكن الكيفية التي سيتذكر بها التاريخ هذا القرار لا يمكن معرفتها اليوم بدقة، بل ستتوقف على الكثير من تفاصيل تشكيل القوة المشتركة والدول العربية المشاركة فيها وأهدافها وآليات عملها، وغيرها من التفاصيل ستحدد وضعها في التاريخ العربي ولعل أول ما يتبادر الى الأذهان عند الحديث عن بناء قوة عربية مشتركة، هو أننا بصدد تغيير مهم في التوازن الإقليمي، فالقوى العسكرية الرئيسة إقليمياً هي إسرائيل وتركيا وإيران، وبالتالي فإن تشكيل قوة عربية مشتركة قد يعني بروز قوة جديدة تغيّر في هذا الوضع، خصوصاً أن توحيد القدرات العسكرية العربية، قد تنتج عنه قوة متفوقة إقليمياً على باقي القوى القائمة حالياً كذلك قد يعني الأمر انتهاء حاجة الدول العربية، والخليجية بالذات، الى وجود قواعد عسكرية أجنبية على أراضيها، والاستعاضة عنها بالقوة العربية المشتركة، بما يعني تحدياً مباشراً لمصالح قوى عظمى مثل الولايات المتحدة وإذا كانت تلك طبيعة ونتائج القوة العربية المشتركة، فبالتأكيد فإن التاريخ سيذكرها بوصفها فصلاً محورياً في التحرر العربي ولكن الخطوة التي سبقت مباشرة الموافقة العربية على تشكل القوة المشتركة تظهر أن المقصود منها مختلف كلياً عن كل ما سبق. فالحملة العسكرية التي تقودها السعودية بمشاركة دول عربية في اليمن، والحملة السابقة التي حركتها السعودية أيضاً لقمع الثورة البحرينية، توضح أن العمل العسكري العربي المشترك يخضع لمصالح الأنظمة الأكثر نفوذاً وقدرة على التأثير، وليس بالضرورة لحماية أمن الدول العربية من الاعتداءات الخارجية أو حماية الشعوب ومعروف أن الحروب التي شنتها اسرائيل على غزة ولبنان في السابق لم تشهد الحماسة ذاتها، التي تتبدى في الأزمة اليمنية اليوم، ليس على المستوى العمل العسكري فحسب، ولكن حتى على المستوى السياسي وإذا عدنا الى الدعوة الأساسية لتشكيل القوة المشتركة، والتي أطلقها الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، سنجد أن الهدف الأساسي الذي انطلقت الفكرة من أجله كان مكافحة الإرهاب. وهنا يجب أن تخفت قليلا ألحان «وطني الأكبر» حتى يمكن فهم طبيعة وأهداف القوة العربية المشتركة بعيداً عن تأثير الخطاب القومي، فاحتلال فلسطين والعراق، والعدوان على لبنان، وانهيار الأوضاع في ليبيا، وقبلها الصومال، لم تكن المحركات الرئيسة للدعوة، ولكن تهديد خطر الإرهاب للمنطقة العربية ولا شك أن تصاعد خطر الإرهاب يمثل حافزاً قوياً للتعاون العربي عسكرياً لمواجهته، كما حفز القوى الدولية لبناء تحالف ضد الإرهاب، لحماية مصالحها في المنطقة العربية ومنع وصول الإرهاب إليها من هنا يبتعد مشروع القوة العربية المشتركة عن تغيير التوازنات الإقليمية والاستغناء عن القواعد الأجنبية. فما تحتاجه مواجهة الإرهاب أمر يختلف من حيث حجمه وطبيعته عن ذلك ولكن تبقى أزمة التباين في الرؤى بين الأطراف العربية في تعريف الإرهاب وتحديد الأطراف التي ينبغي العمل ضدها، فبعض الجماعات تعدّها أطرافاً عربية إرهابية، بينما تراها أخرى حركات مقاومة أو ثائرة وثمة قوى تسعى أطراف عربية لدمجها في العملية السياسية بينما تصر أخرى على استئصالها. كيف يمكن بناء تعاون عسكري على أساس رؤى على هذه الدرجة من التباين وما يزيد الأمر تعقيداً أن القرار الذي صدر كان شديد العمومية، وأحال التفاصيل على اجتماع رؤساء أركان الدول المشاركة في بناء القوة السفير هاني خلاف، مساعد وزير الخارجية اللبناني الأسبق، يقول في حديث له إن «أساس فكرة المقترح لم يعالج بما فيه الكفاية الاختلافات في الرؤى بين الأطراف العربية، ولم يعالج أحد بما فيه الكفاية الفرق بين التدخل نتيجة تدهور الوضع الأمني لحماية المجتمع، والتدخل نتيجة تهديد النظم الشرعية»، مشيراً الى ان «هذه التفاصيل مهمة لأن كل خيار فيها يعني قوة عسكرية ذات طبيعة مختلفة»، ويضيف خلاف: «بالنسبة الى مواجهة الإرهاب، يجب أن يكون هناك وضوح في التفرقة بين ما هو إرهاب وما هو غير ذلك، فحمل السلاح يختلف بالتأكيد عن التظاهر في الشوارع، حتى وإن كان الهدف في الحالتين تغيير النظام»، ويقول خلاف: «هناك تحول واضح في نظرية الأمن القومي العربي. فتاريخياً كان مصدر التهديد للأمن العربي هو إسرائيل، وهذه القوة المزمع بناؤها لن تعمل ضد إسرائيل، وهو ما يعني تغيير مفهوم الأمن القومي. ومن المفروض أن تعمل تلك القوة ضمن النظام الأساسي لجامعة الدول العربية، والتي تنص على عدم جواز التدخل في الشؤون الداخلية أو تغيير النظام، ما يطرح السؤال حول ما اذا كانت هذه ستعمل من اجل حماية الأنظمة من التغيير، وهذا سؤال جوهري، والأمر في حاجة للمزيد من التفاصيل». الحقيقة أن الحملة العسكرية في اليمن تحركت بعد نداء الرئيس اليمني المستقيل عبد ربه منصور هادي وكذلك كان الأمر مع بعض الفوارق في التفاصيل حين تحركت قوات درع الجزيرة لحماية النظام في البحرين ومهما كانت المقارنات بعيدة فلا يمكن تجاهلها، فتحت ضغط الانتفاضات الجماهيرية اضطر الرئيس التونسي زين العابدين بن علي للهرب من تونس الى السعودية، واضطر الرئيس المصري حسني مبارك للتخلي عن السلطة، فهل كان هذا درساً كافياً لتدرك الأنظمة العربية ضرورة بناء قوة عسكرية يمكن الاستنجاد بها إذا ما تعرّض نظام للتهديد، سواء كان هذا التهديد إرهاباً أم ثورة التفاصيل مازالت تخفي الكثير. ولكن ما تخفيه التفاصيل تكشفه التجارب. فهذه «القوة العسكرية المشتركة» لن يستفيد منها الفلسطينيون، ولن تصبح بديلا للقواعد العسكرية الأجنبية. وربما لو توفرت تلك القوة في العام 2011 لأنقذت الأنظمة المستبدة من ثورة الفقراء التي أطاحت بها.

طهران ترد على توصيات قمة شرم الشيخ

وصفت المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية، مرضية أفخم “تأكيد القادة العرب على سيادة الإمارات على الجزر الثلاث (طنب الكبرى- طنب الصغرى- أبو موسى) في الخليج العربي”، بأنه “تدخل في سيادة إيران على الجزر”، وأكدت أن الجزر الثلاث جزء لا يتجزأ من الأراضي الإيرانية، وأوضحت “أفخم” طبقًا لوكالة الأنباء الإيرانية “إرنا” أنَّ الإمارات نالت استقلالها من بريطانيا عام 1971، ولم تكن هناك دولة اسمها الإمارات، وأن بريطانيا احتلت الجزر عام 1903، وسيادة إيران على الجزر تستند على حقائق تاريخية، وقالت مرضية أفخم: “إن تكرار المواقف التدخلية تجاه سيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية على الجزر الإيرانية الثلاث، (طنب الكبرى) و(طنب الصغرى) و(أبو موسى)، لم ولن يؤثر على الحقائق القانونية والتاريخية حول هذه الجزر”، وأضافت: “إن هذه الجزر جزء لا يتجزأ من أرض إيران، وإن جميع الإجراءات المتخذة فيها تجري في إطار حقوق السيادة للجمهورية الإسلامية الإيرانية”، وأضافت المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية بالقول: “إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية جعلت في أولوية سياساتها على الدوام سياسة المودة وحسن الجوار مع جميع الدول المجاورة على أساس عدم التدخل في الشؤون الداخلية والاحترام المتبادل، ولم تضع أي قيود أمام تطوير وتعزيز علاقاتها الودية وترحب بالتعاطي البناء والتعاون الشامل” ودعا البيان النهائي لاجتماع القمة العربية السادسة والعشرين المنعقدة في شرم الشيخ، الحكومة الإيرانية إلى “إنهاء احتلالها للجزر الإماراتية الثلاث، والكف عن فرض الأمر الواقع بالقوة، والتوقف عن إقامة أية منشآت فيها بهدف تغيير تركيبتها الديموغرافية”، كما دعا البيان إيران إلى “قبول الدخول في مفاوضات جادة ومباشرة مع دولة الإمارات العربية المتحدة، أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية لإيجاد حل سلمي وفقًا لقواعد ومبادئ القانون الدولي” وتدعي الحكومة الاماراتية ان إيران أقدمت في عام 1971 على احتلال الجزر الثلاث: “طنب الكبرى، طنب الصغرى” وتعود المطالبة الاماراتية بالجزر لأسباب استراتيجية؛ لأن الجزر الثلاث تقع في مدخل الخليج الفارسي، مما يمكنها من السيطرة على مضيق هرمز؛ ولأسباب اقتصادية، لتوافر النفط الخام فيها وتواجد كميات كبيرة من أكسيد الحديد في أبو موسى؛ إذ إن هذه الجزر تعد منطقة استراحة للسفن القادمة والخارجة من مضيق هرمز.

هجوم الإعلام المصري على السعودية بعد سجال الفيصل وبوتين

على غير عادة القمم العربية، فوجئ القادة والوزراء الحاضرون لقمة شرم الشيخ الأخيرة بالرئيس المصري عبدالفتاح السيسي يطلب منه الاستماع لخطاب وجهه لهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ينتقد فيه ضمنا عاصفة الحزم، ويدافع عن النظام السوري، فلم يستطع وزير الخارجية السعودي، سعود الفيصل، أن تمر رسالة بوتين إلى القمة مرور الكرام، وطلب التعقيب عليها، منتقداً بوتين بشدة ولم تمر ساعات حتى شرع مذيعان مؤيدان للسيسي -سبق لهم الهجوم الشديد على السعودية والتغييرات التي وقعت عقب مجيء الملك سلمان- في وصلات نقد للسعودية وعاصفة الحزم وضرب الحوثيين، بل والسخرية من الهيئات الدينية السعودية واتهامها بأنها جزء من مشكلة التطرف المنتشرة في السعودية رسالة الفيصل، ورسائل الفضائيات المصرية، يمكن اعتبارها رسائل غضب دبلوماسية متبادلة، ولكن لا يمكن التغاضي عنها، لأنها كشفت ضمنا بعض أوجه الخلافات بين القاهرة والرياض منذ مجيء الملك سلمان إذ سارع الفيصل إلى التساؤل عن كيفية كتابة بوتين مثل هذه الرسالة (التي يتحدث فيها عن حلول سلمية ورفضه للتدخل الخارجي في إشارة للسعودية)، في حين أنه هو شخصيا “جزء أساسي من مأساة الشعب السوري“، حسب قوله متسائلا بغضب: “هل يستخف الرئيس الروسي بآرائنا ؟ أم يتجاهل حجم الكارثة ؟“، وقال الفيصل: إن “الروس جزء أساسي من المآسي التي تمس الشعب السوري بما يمنحونه من الأسلحة للنظام السوري لمحاربة شعبه خلافا للقانون الدولي وخلافا للقانون الروسي الذي يمنع تصدير السلاح لمناطق النزاع“ وساهم في إحراج السيسي، عدم تقديم دعوى لما يسمى (الائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة) الذي رفض السيسي توجيه دعوة له لحضور القمة.

رد إعلامي مصري وسعودي

وقد لوحظ في مساء اليوم نفسه أنّ فضائية “أون تي في”، التي يملكها رجل الأعمال نجيب ساويرس، أطلقت العنان لاثنين من مذيعيها الناقدين في مرات سابقة للسعودية، لتوجيه نقد حاد لرد سعود الفيصل على كلمة بوتين، ونقد الحرب السعودية على اليمن (برغم أن مصر تشارك فيها). وكان نفس المذيعين عيسى والحسيني، قد وجها من قبل انتقادات للعاهل السعودي الملك سلمان قبيل توليه الحكم، لم تشر القناة في بيانها إلى ما جاء في حلقتي الإعلاميين إبراهيم عيسى ويوسف الحسيني في برنامج “السادة المحترمون”، واللذين وجها سبا للسعودية، حيث حملها الأول مسؤولية الاٍرهاب والعنف بالمنطقة وقتل السوريين، واكدا أن الحوثيين ليسوا إرهابيين لتهاجمهم، كما شكك الثاني في عملية عاصفة الحزم ووصفها بأنها “زعابيب”، وغير مجدية ودافع عن الشيعة, فقد أثار إبراهيم، عيسى، ضجة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد انتقاده لكلمة وزير الخارجية السعودي، سعود الفيصل، ردا على رسالة الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين إلى القمة العربية، حول الملف السوري كما تهكم “عيسى” على دعوة البيان الختامي للقمة العربية للمؤسسات الدينية الرسمية لمواجهة الاٍرهاب والتطرف، حيث قال عيسى: “هل معنى ذلك أن المؤسسة الدينية بالسعودية وفتاوى ابن باز التي تمنع قيادة المرأة هي من ستقوم بذلك“، وقال عيسى: “إن الفكر الوهابي هو من يحض على الاٍرهاب والتطرف وحصر الصراع الفكري في الرافضة والنواصب“، و”غالبية الإرهابيين ومفجري أنفسهم في العراق وسوريا هم من السعوديين“، مشيرا إلى أن الأزهر أيضا مخترق من الفكر الوهابي ولا أمل منه أيضا، واستنكر الإعلامي إبراهيم عيسى، التهليل والفرح بضرب السعودية وقوات التحالف العربي لليمن والحوثيين، مشيرا إلى أن الحوثيين “مش إرهابيين” وجزء من الشعب اليمني، وأضاف: “مينفعش نهلل ونفرح واحنا قاعدين نضرب في بعض“، مستغربا أن: “السعودية ترفض الإخوان ثم تتحالف معهم في اليمن لإسقاط الحوثيين“، لافتا إلى أن المشهد العربي مرتبك، وأن الهجمات ضد الحوثيين في صالح إخوان اليمن.

رد الاعلام السعودي

وقد عدَّ الإعلامي السعودي، جمال خاشقجي، هذا النقد نقداً “رسمي مصري” باعتبار أن الاعلام المصري هو “إعلام النظام“، حيث قال في رده على عيسى عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي، تويتر: “تجاوزات الإعلامي المصري إبراهيم عيسى على المملكة والأمير سعود الفيصل يستلزم تدخلا، لو كان الإعلام هناك حرا لما قلت ذلك ولكنه إعلام النظام“ كذلك قال كساب العتيبي المعارض السعودي ودكتور العلوم السياسية، بصفحته على تويتر: “بعد كلمة (الفيصل) بدأ إعلام الـCC وخاصةً (أبو حمالات) إبراهيم عيسى يستهزئ إلى حد الشتم بالموقف السعودي، لا تسامُح في وقت الحرب“.

عاصفة الحزم “زعابيب مضحكة”

أيضا، سخر اعلامي مصري اخر من “عاصفة الحزم“، التي تشنها قوات التحالف وعلى رأسها السعودية ومصر، ضد جماعات الحوثي في اليمن، قائلا خلال برنامجه المُذاع على فضائية أون تي في: العاصفة تحمل معنى شديد القوة، وما يحدث حتى الآن في اليمن ليس عاصفة على الإطلاق، تخلص اليمن من الميليشيات، “ودة محصلش، وممكن نقول عليها زعابيب“، على حد قوله وكان الحسيني قد هاجم مِن قبل الملك سلمان، قبل توليه الحكم وكذلك نجله وزير الدفاع السعودي الحالي الأمير محمد بن سلمان، وقال: إن وصول الملك سلمان للحكم ليس في صالح مصر، وقال نشطاء: إن حديثه هذا يأتي بتوجيهات مِن جهات في أبوظبي وبالتنسيق معها.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى