الفاشنستات والبلوكرات.. صراع خفي تحركه السياسة والمال

المراقب العراقي/ خاص..
اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي، ليلة أمس الأول، بنبأ اغتيال احدى البلوكرات الشهيرات، حيث تناول ناشطون ذلك الخبر عبر صفحاتهم الخاصة، وتبعهم في ذلك بعض وسائل الإعلام.
وبعد دقائق معدودة من إذاعة الخبر، نشر مقطع فيديو اظهر شخص يقوم بإيقاف دراجته بالقرب من منزل “المجني عليها” ومن ثم يترجل ليسارع الخطى نحوها ويفرغ بضع طلقات من مسدسه الكاتم، لتستقر بمناطق متفرقة من جسدها.
وبعد بث ذلك الفيديو، كانت للمختصين آراؤهم حول الحادثة، إذ شوهد ولأول مرة في فيديوهات الاغتيالات والتصفية، ان المنفذ قام بفتح الباب واستغرق بضع ثوانٍ، وهو يبحث عن شيء قبل ان يغادر مسرعاً، ليكتشف فيما بعد انه كان يبحث عن هاتف “المجني عليها”، اذ أكد مختصون في الجانب الأمني، ان الهاتف ربما يحمل بعض الأسرار الخفية ويفسر أسباب عملية التصفية التي قد تعود لدوافع لا تخلو من قضايا ابتزاز وفضائح يحملها الهاتف تشترك بها شخصيات رفيعة.
وبحثت “ترند” عن خبايا الموضوع ليتبين، ان بعض الفيديوهات السابقة التي نشرتها “المجني عليها” كانت قد تطرقت الى أسماء بعض الضباط والمتنفذين، خلال شجار دار بينها وبين بلوكر أخرى، كان قد نشب لأسباب غير معروفة، صُنّف بانه صراع دموي بين “البلوكرات والفاشنستات”، واظهرت تلك الفيديوهات، ان “المجني عليها” كانت قد ذكرت بعض الشخصيات والضباط المعروفين، بعد حديثها في بث على مواقع التواصل الاجتماعي.
وفي الربط مع الحادثة، فان وزارتي الدفاع والداخلية، كانتا قد احالتا بعض الضباط المعروفين الى الأمرة، بعد اتهامهم بابتزاز ضباط آخرين.
ونشر هذا الخبر بتاريخ (20-3-2024)، وجاء في مضمونه، أن “قائمة المحالين للمحاسبة ضمت، 14 ضابطاً برتب نقيب، ومقدم، وعقيد، ولواء، من وزارتيّ الداخلية والدفاع، فضلاً عن ضابطين رفيعي المستوى، تمت احالتهما الى الأمرة”.
ويبدو ان قضايا الابتزاز كانت تستخدم فيها بعض الأسماء المشهورة كطعم لإسقاط الفريسة، وبعدها تبدأ قضايا سحب الأموال وأمور أخرى عبر تهديد الضحية، وهو أسلوب يكاد يكون معروفاً لدى بعض الشخصيات السياسية والضباط وأصحاب المناصب، ولطالما استخدم في اسقاط الخصوم على مر السنوات السابقة.
وسبقت تلك العملية قبل بضع سنوات، عمليات اغتيال ممنهجة ومتقاربة طالت ايضاً شخصيات مشهورة، فسرت آنذاك بانها جملة من عملية تصفية بين مافيات تمتهن بيع المخدرات والاتجار بالمحظور، طالت أسماء عديدة ومعروفة في مواقع التواصل الاجتماعي، حدثت بأوقات متقاربة، من ضمنها اغتيال شاب في منطقة العامرية، ليتبين فيما بعد انه ضمن أكبر تجار المخدرات في “السويد” وتمت تصفيته من قبل المنظمة التي يعمل بها بعد أيام من دخوله للعراق.
وعلى الرغم من الغموض الذي يلف خبايا تلك الاحداث، إلا ان تسريب بعض خيوطها يبين ان بعض المنظمات التي تعمل بعناوين مختلفة تستخدم أسماء مشهورة في مواقع التواصل الاجتماعي، وبعد ان تختلف معها تبدأ بتصفيتها، وتُرمى القضية في أبعاد “دينية” أو “سياسية” تتهم بها بعض الجهات، إلا ان الحقيقة بعيدة كل البعد عن ذلك، وانما هناك منظمات مال وابتزاز وفساد أخلافي ومالي هي من تكون مسؤولة عن تلك الجرائم المتكررة.



