اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدرعربي ودولي

نيران الاحتجاجات الطلابية تشتعل في الجامعات الأمريكية نصرة لغزة

الشرطة تمارس الإرهاب لقمعهم

المراقب العراقي/ متابعة..

تمددت دائرة الاحتجاجات التي ينظمها طلاب أمريكيون مؤيدون للقضية الفلسطينية الى غالبية الجامعات في واشنطن وسط عمليات القمع المستمرة من قبل قوات الأمن الأميركي التي اعتقلت المئات من الطلاب الرافضين لسياسة واشنطن وموقفها المنحاز للكيان الصهيوني.

ولم يكن هذا الحراك وليد أيام بل كان ذروة الحشد الذي دأب عليه الطلاب الأميركيون، خاصة في الجامعات العريقة على الإسهام فيه بالتظاهرات والوقفات والاحتجاجات اعتراضا على ما يصفه خبراء الأمم المتحدة بالإبادة الجماعية التي يتعرض لها أهل غزة على يد الجيش الإسرائيلي.

وردد الطلاب شعارات مثل “فلسطين حرة” و “لن نستريح ولن نتوقف، أوقفوا الاستثمارات واكشفوا عنها” ويقصد هنا الاستثمارات بالكيانات والشركات الداعمة للكيان الصهيوني في قلاع المعرفة الأميركية، وما زال عدد الجامعات المنضم للحركة في تزايد حتى اللحظة.

وبحسب البروفيسور ديفيد بالومبو ليو، أستاذ الأدب المقارن في جامعة ستانفورد فإن المزيد من الشباب الأميركيين يرون أن الدفاع عن فلسطين “اختبار أخلاقي حقيقي للعالم”، مثلما كانت تنظر إليه الفيلسوفة والكاتبة والناشطة الحقوقية الأميركية أنجيلا ديفيس.

واكتسحت ساحات الجامعات الأميركية انتفاضات طلابية تندد بالحرب الصهيونية على غزة وتنادي بعدة مطالب منها وقف إطلاق النار، ووقف التعاون مع جامعات ومؤسسات تعليمية إسرائيلية، وسحب الجامعات لاستثماراتها من الشركات التي لها علاقات بالكيان الصهيوني.

هذا وبدأت التظاهرات في 17 نيسان في جامعة كولومبيا، حيث نظم تحالف طلابي يضم أكثر من 120 منظمة طلابية وأعضاء هيأة التدريس اعتصاما، ونصبوا خياما على أرض الجامعة، ولحقت كولومبيا الجامعات الأميركية الأخرى تباعاً.

ولم يكن التضامن مع غزة فحسب هو ما أجج حركة الاحتجاجات في الجامعات الأميركية، بل كان اعتقال الطلبة في جامعة كولومبيا ومعاقبتهم بعد استدعاء رئيس جامعة كولومبيا نعمت شفيق شرطة نيويورك لفض الاعتصامات فكان هذا تيار الهواء الذي غذى ضرام التظاهرات ودفع الكيانات الطلابية للانخراط فيها.

ومن أهم مطالب هذه الاحتجاجات سحب الاستثمارات ووقف التعاون مع الشركات الصهيونية خصوصا العاملة في مجالات التسليح، في جامعتي ييل وكورنيل المرموقتين، وفي جامعة كولومبيا دعا الطلاب لبيع أسهم الجامعة في الصناديق والشركات التي يقول الناشطون إنها تستفيد من غزو الاحتلال الصهيوني لغزة، مثل غوغل وإيربنب حسب تقرير نيويورك تايمز.

ويمتد هذا الحراك ليشمل أهم الجامعات الأميركية وأعرقها والتي توصف بأنها معقل للتميز ولنخبة المفكرين والسياسيين الأميركيين، والتي تشمل جامعات رابطة اللبلاب (Ivy league universities) وقد أثار انتشار الحركة المناصرة لغزة حفيظة المنظمات والشخصيات الداعمة للكيان الصهيوني.

هذا وشارك العديد من الطلبة اليهود في الاحتجاجات، وفي كولومبيا بالتحديد كان أحد المُنظِمين الناديَ الطلابي “الصوت اليهودي من أجل السلام”.

وقد أبدى النشاط الطلابي في الجامعات الأميركية درجة من التنظيم، فمن الجدير بالملاحظة أن الطلاب المنظمين من رواد جامعات اشتهرت بتحصيلها العلمي وشروط القبول الصعبة والمعايير الرفيعة، وعادة ما تبدأ الاحتجاجات بنصب الطلاب مخيمات في الحرم الجامعي، تصاحبها تصريحات مكتوبة بلغة أكاديمية على مواقع النوادي الطلابية تطالب الجامعة والسياسيين بوقف إطلاق النار ووقف تمويل الشركات المرتبطة بالكيان المحتل، ورفع شعارات تنادي بالحرية لفلسطين منها “بينما تقرأ هذا النص غزة تنزف” في جامعة كولومبيا، و”المتبرعون والأمناء الصهاينة ابتعدوا عن جامعاتنا” في جامعة نيويورك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى