اراء

رسائل الوعد الصادق ونتائج الضربة الصهيونية

أحمد نعيم الطائي..
لايمكننا لحظياً أن نحدد نتائج وتأثيرات رسالة صولة الوعد الصادق الايرانية لأبعادها الستراتيجية وتأثيراتها على حاضر ومستقبل موازين القوة في المنطقة والعالم ، لكنني أرى من الضروري ان اشير الى احدى اهم الرسائل اللحظية التي فرضتها الصولة الايرانية واصبحت واقع حال ، وهي بروز الارادة الايرانية كمفاوض ثالث معاضد للمقاومة الاسلامية الفلسطينية من خلال مدها بزخم كبير من القوة والاقتدار في فرض شروطها لإنهاء الحرب على غزة ، فضلاً عن تأثيرها في تغيير مسارات الحرب لصالح المقاومة الاسلامية سواء في الاراضي المحتلة او في لبنان وسوريا واليمن والعراق ولكل الاحرار في العالم ، وتأتي تلك التحولات الجوهرية في وقت عصيب ومنعطف مؤسف تباعدت فيه كل الدول العربية عن نصرة القضية الفلسطينية بل وقفت بعضها علناً بقوة الى جانب الكيان الصهيوني.

في استعراض للضربة الصهيونية على مدينة إصفهان الايرانية والتي حاول الاعلام الصهيوني والمتصهين تضخيمها على الرغم من محدودية وحجم تأثيرها ، كونها كانت مجرد رسالة تكافؤية في الرد لحفظ ماء الوجه ولترضية اليمين واللوبي الصهيوني الذي انتابه الخوف والقلق على مستقبل ووجود الكيان الصهيوني بعد الصولة الايرانية ، كما انها جاءت لتقليل الضغط والهجوم السياسي والشعبي المتصاعد ضد حكومة نتنياهو.

إن الضربة الصهيونية لم تحقق اي تأثير في طبيعة المواقف والمواجهات مع الجمهورية الاسلامية ولا مع فصائل المقاومة الاسلامية في الاراضي المحتلة او بقية فصائل المقاومة الاسلامية الشيعية في خط المواجهة مع العدو ، والتي أصبحت بديلاً عمّا يُعرف بدول المواجهة المتخاذلة والمتخادمة مع العدو ، بل جعلت جبهة المقاومة الاسلامية تنتقل من مواقع الدفاع الى مواقع المبادرة في الرد الهجومي الصادم والمؤثر ، وهذا الامر اصبح يشكل انتقالة تأريخية غير متوقعة في النزاع مع الكيان الصهيوني ، وأحدث ارتدادا في جدار القوة المتفردة بالمنطقة ،وظهور صحوة شعبية عربية واسلامية غير مسبوقة متحررة من وزر وعار وتأريخ الهزيمة العربي ، ومن الانغماس في نظرية الخوف من مواجهة الكيان الصهيوني ، وكشف زيف الشعارات القومية للحكام العرب ومؤسساتهم القابعة في مستنقع الخيانة والذلة والخوف من النصرة والمواجهة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى