سلايدر

التيار الصدري تبنى ادخال المتظاهرين الى مبنى مجلس النواب وعليه تقديم الاعتذار عما حصل من تجاوزات

c005ddcc568e558edf44d28b25e4556b

المراقب العراقي – حيدر الجابر
قال النائب عن التحالف الوطني صادق اللبان، امس الأربعاء، انه من الضروري تقديم نواب التيار الصدري اعتذاراً عمّا جرى من اقتحام المتظاهرين لمجلس النواب، ليكون رسالة تطمين الى النواب للعودة من جديد الى المجلس. وأضاف اللبان في تصريح: “على التيار الصدري الذي تبنى التظاهرة وتبنى ادخال المتظاهرين الى مبنى مجلس النواب والمنطقة الخضراء، وتجاوزهم على الأشخاص والممتلكات، الاعتذار عما حصل من خروق ناتجة عن اقتحام المنطقة الخضراء”. وبيّن: “أعضاء مجلس النواب يحترمون مشاعر الجمهور ومطالبهم، إلا ان ما حصل من انتهاك سافر لحرمة مجلس النواب يستدعي من التيار الصدري اتخاذ موقف مناسب للاعتذار والحيلولة دون وقع أي أفعال مماثلة”، مشيرا الى ان “الاعتذار وتقديم الضمانات يعد رسالة تطمين الى السياسيين والبرلمانيين لأخذ دورهم والعودة من جديد الى مجلس النواب وممارسة دورهم السياسي”. ولفت الى ان “التيار الصدري واعٍ ويدرك خطورة المسألة وما حصل من تجاوزات ومدى تأثيرها على العمل السياسي”، لافتا الى ان “على التيار الصدري تحمّل كامل المسؤولية حينما يتبنى هكذا تظاهرات”. وشدد على ضرورة إعطاء التيار الصدري ضمانات مستقبلية وان يتحمّل مسؤولية المتظاهرين وحمايتهم علاوة على حماية المؤسسات الحكومية وسيادتها”. وكان نواب من كتل سياسية مختلفة قد اعتصموا نهاية شهر نيسان الماضي بمبنى البرلمان للمطالبة بإقالة الرئاسات الثلاث وتنفيذ الاصلاحات وانتخبوا رئيس كتلة ائتلاف الوطنية النيابية عدنان الجنابي رئيساً لجلساتهم لكنهم اخفقوا مرات عدة بعقد جلسات كاملة النصاب كما عدَّ رئيس البرلمان سليم الجبوري قرار اقالته غير دستورية وغير شرعية. وتطورت الأزمة النيابية الى اقتحام المتظاهرين للمنطقة الخضراء في 30 من نيسان الماضي ودخلوا مبنى البرلمان وأعتدى بعضهم بالضرب على نواب بينهم كرد ما دعا الكتل الكردستانية الى مغادرة بغداد ومقاطعة جلسات مجلس النواب. القيادية في تحالف القوى انتصار الجبوري ألقت اللوم بالمشكلة على الحكومة لأنها تدير ملفات البلد، داعية الى ترك فكرة الاعتذار والاتجاه الى مواضيع مهمة وحيوية أكثر، لافتة الى ان العبادي تجاوب مع مطالب اتحاد القوى في ملفات المعتقلين وإعادة النازحين وصرف مستحقاتهم. وقالت الجبوري لـ(المراقب العراقي): “لم نلحظ في مطالب التحالف الكردستاني تقديم اعتذار ولكنهم طالبوا بتوفير الحماية الكافية للبرلمان”، وأضافت: “كل الكتل السياسية تريد أن تستغل هذه الفرصة لإعادة النظر بعمل البرلمان والحكومة، وعلينا أن نأخذ من هذه الواقعة درساً لإعادة حسابات عمل الحكومة والبرلمان”، وأوضحت: “البرلمان ليس سبب المشكلة، والحكومة بعيدة عن المواطن، فهناك خلل أمني في بغداد وأطرافها وهذا ليس عمل البرلمان ولكنه عمل حكومي, وكذلك فإن الأزمة الاقتصادية بسبب الحكومة”. وتابعت الجبوري: “يتم وضع اللوم على البرلمان مع ان العمل التنفيذي في الخدمات والأمن والاقتصاد مسؤولية الحكومة وقد تم تحميل البرلمان المسؤولية ظلماً”، وبينت: “التحالف الكردستاني واتحاد القوى والتحالف الوطني لديهم مشاكل مع الحكومة”، داعية الى “توجيه الخطاب الى الحكومة لأنها مقصرة في ادائها”. ورفضت الجبوري فكرة تقديم اي طرف الاعتذار، مؤكدة أنه يجب عدم التمسك بالاعتذار وترك المواضيع الاهم. ولفتت الجبوري الى ان “الاكراد يطالبون برواتب البيشمركة واتحاد القوى يطالبون بحل مشكلة النازحين والتحالف الوطني يطالب بالخدمات”، مبينة ان “المشكلة اكبر من الاعتذار”. وطالبت الجبوري بـ”عقد جلسات مجلس النواب وحل مشكلة الخدمات والأمن والرواتب والطاقة”، كما دعت الى “البحث عن العوامل المشتركة وترك الخلافات”، وكشفت ان “الجميع متفق على ضرورة استمرار العملية السياسية”، داعية من يريد ان يقيل رئيس البرلمان أو يستجوب رئيس الوزراء ، عليه ان يسلك الطرق القانونية. وعن مطالب اتحاد القوى للعودة الى جلسات البرلمان كشفت الجبوري ان “عقد اجتماع بين اتحاد القوى ورئيس الوزراء وقد أبدى العبادي رغبة لتلبية المطالب، إذ أمر بإطلاق مبالغ النازحين للأشهر الخمسة الماضية، وأثبت أن المعتقلين ليسوا لدى الحشد، وبخصوص إعادة النازحين أكد وجود مشاكل مجتمعية يتم العمل على حلها”. ودعت الجبوري الى عقد جلسة مجلس النواب قبل الخامس والعشرين من الشهر الحالي وهو موعد عقد مؤتمر طوكيو لمساعدة العراق لإعطاء صورة واضحة ومتفائلة عن الوضع العراقي للمجتمع الدولي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى