مشاريع الانبار تكشف أكذوبة الإعمار التي ابتدعها الحلبوسي

دعايات زائفة وإنجازات وهمية
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
عمل حزب “تقدم” الذي يرأسه محمد الحلبوسي رئيس مجلس النواب السابق، على تصوير الخدمات بمحافظة الانبار بانها أعلى ما يكون، ونقل تلك الصورة من خلال مجموعة من الجيوش الالكترونية الى باقي المدن والشارع العراقي بشكل عام، من أجل ايهام المواطنين بمدى التطور الحاصل في المحافظات الغربية، التي ما تزال تعاني الإهمال، بينما غالبية المشاريع التي تم الترويج لها سابقاً، بدأت بالانهيار لتفضح أساليب الحلبوسي وحزبه وانجازاته الوهمية.
وقبل أيام، كشف مصدر محلي في حديث لـ”المراقب العراقي” عن انهيار أجزاء من جسر الفلوجة الحديدي الذي هو قيد الإنشاء، مما اسفر عن اصابة عدد من العاملين فيه وغرق احدى الآليات”.
وأضاف المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه، ان “ذلك الحادث حصل قبل افتتاح الجسر بأيام، ما أدى إلى إصابة بعض العاملين فيه بجروح، وغرق آلية مخصصة للتبليط وسط نهر الفرات”.
وتعليقاً على تلك الحادثة، قال النائب السابق عن محافظة الأنبار، أحمد السلماني، في منشور له على مواقع التواصل الاجتماعي اطلعت عليه “المراقب العراقي”، إنه “لم يكن سقوطًا للجسر بقدر ما كان سقوطًا للوهم، ولكذبة اسمها الاعمار”.
وأضاف: أن “كذبة الاعمار، طالما نسجت حولها دعايات زائفة جعلت من الأقزام عمالقة”.
يذكر ان رواد مواقع التواصل الاجتماعي، تناولوا لقطات مصورة للجسر المنهار، وحمّلوا في منشورات لهم حزب “تقدم” مسؤولية الفشل الخدماتي في تلك المدينة التي عانت ما عانته من الإرهاب السياسي والداعشي، حيث قال الناشط حميد الدليمي، وهو من أهالي الفلوجة في حديث لـ”المراقب العراقي”، إن “كذبة الاعمار والوهم الذي عمل “تقدم” على رسمه في مخيلة المواطن الانباري، قد سقط بسقوط بعض المشاريع في المدينة التي يستحوذ على غالبية مناصبها المتنفذة”.
ونوّه الدليمي الى ان “حزب تقدم وقادته أوهمونا بـكذبة الاعمار، في حين ان المشاريع التي حصلت في الانبار طيلة الفترات السابقة عبارة عن ترقيع ووهم يبيعونه للمواطن في محاولة لخداع الناس”.
في السياق، قال عضو تحالف الانبار الموحد ضاري الدليمي في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “المحسوبية تلعب دوراً كبيراً في فشل الإنجازات المعلن عنها في ظل وجود شركات غير متخصصة يتم بيع العمل لها بكومشينات”، لافتا الى ان “هذه الشركات تتعثر وتتلكأ في عملها، وتصبح غير قادرة على تنفيذ أعمال كبيرة”.
وأضاف الدليمي: “مسألة انهيار جسر الفلوجة كانت انتكاسة على صعيد الاعمار في الانبار، ولو كانت الشركة المنفذة رصينة، فلن يحصل ذلك، لأنها محسوبة على أطراف سياسية متنفذة، لذا نحتاج الى رقابة صارمة على تنفيذ المشاريع”.
هذا ويحكم حزب “تقدم” قبضته الكاملة على محافظة الانبار، والتي نال في آخر انتخابات محلية أجريت فيها، على النسبة الأعلى من المقاعد، إضافة الى ان المحافظ السابق علي فرحان الدليمي كان من اتباع رئيس الحزب محمد الحلبوسي، ولم يقتصر فشل رئيس البرلمان السابق في ملف الاعمار والخدمات فقط، بل انه وبعد طرده من منصبه، فقد انفتحت العديد من ملفات الفساد ضد اتباعه التي كان يغطيها بنفوذه في السلطة، ومنها ما يخص ملف الشهداء وأموال إعادة اعمار المناطق المتضررة جراء العمليات الإرهابية.



