اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

عملية “الوعد الصادق” تقلب موازين المعركة وتفضح الحكومات العربية المُطبِّعة

كتائب حزب الله: العدو وأعوانه لا يفقهون سوى لغة السلاح

المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
قرار القيادة الإيرانية بتوجيه ضربة عسكرية ضد الكيان الصهيوني، رداً على عدوانه على القنصلية الإيرانية في سوريا، يُعتبر تطوراً هاماً وحاسماً من ناحية شكل المواجهة المقبلة بين الجمهورية الإسلامية والكيان الصهيوني، فعلى ما يبدو أن إيران تخلَّتْ عن استراتيجية الصبر في مواجهة العدو، وتحولت الى مرحلة المواجهة المباشرة لتبدأ معركة المصير بين الحق والباطل، وترسم النهاية الوشيكة للكيان الغاصب.
وجاءت عملية الوعد الصادق التي نفذها الحرس الثوري الإيراني ضد الكيان الصهيوني استكمالاً لعملية طوفان الأقصى، والتي ستقلب معادلة الحرب وستغير بوصلتها وتعطي دفعة معنوية كبيرة لمحور المقاومة الإسلامية في المنطقة بصورة عامة، إذ أثبتت تلك العملية أن دول الاستكبار لا تفهم سوى لغة السلاح والقوة والتي هي السبيل الوحيد لخلاص الشعوب المُقاوِمة من الهيمنة الغربية على أراضيهم.
وقد برهنت الجمهورية الإسلامية عبر تلك العملية ليس فقط على قدرتها العسكرية الكبيرة بل إن الرد على الاعتداءات الصهيونية ضد الجمهورية الإسلامية ستتم مواجهته عبر ضربات إيرانية خالصة، دون الاعتماد على دول المحور، كي لا تتعرض شعوب تلك البلدان الى خطر العدوان، إذ جاء الرد مدروساً لمجمل الوضع الإقليمي والدولي وتعقيداته.
وكشفت عملية الوعد الصادق عمالة بعض الحكومات العربية لا سيما الأردن التي حاولت اعتراض الصواريخ والمسيرات الإيرانية المتوجهة الى الكيان الصهيوني.
في المقابل لاقت العملية الإيرانية تأييداً كبيراً من الشعوب الإسلامية والعربية خاصة أنها أغرقت إسرائيل بالمسيرات والصواريخ وأثارت الذعر والرعب في قلب الكيان الصهيوني، وفضحت أكذوبة الترسانة العسكرية الإسرائيلية والقبة الحديدة وأثبتت أن هناك قوة هي التي ستستلم زمام الأمور في المنطقة تمهيداً لطرد أشكال الاحتلال كافة.
محور المقاومة أكد دعمه الكامل للجمهورية الإسلامية وأنه سيكون دائماً جنباً الى جنب مع صوت الحق للخلاص من السرطان الذي زرعته دول الاستكبار في قلب العالم العربي والإسلامي، إذ أكدت المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله أن الكيان الصهيوني ومن يقف خلفه لا يعرفون سوى لغة السلاح، وبدونه لا يمكن أن تُسترجع السيادة المستباحة.
وذكرت الكتائب في بيان تلقته “المراقب العراقي” أن “العدو الصهيو-أمريكي وأتباعه لا يفقهون غير لغة السلاح لكبح طغيانهم، وكسر جبروتهم، والحد من جرائمهم بحق الشعوب، ولولاها لما تحررت أرضنا في مرحلة الاحتلال الأولى، ولما هُزمت صنيعته داعش، وبدونها لا تُسترجع سيادة البلاد المستباحة.
وأضاف البيان أن “عملية الوعد الصادق التي أمر بتنفيذها الإمام الخامنئي (دامت بركاته) هي مصداق واضح لضرورة إدامة معادلة ردع العدو إزاء انتهاكاته وعدوانه لإنفاذ سياساته الإجرامية، والسعي لتركيع الشعوب الحرة”.
وأوضح أنه ” نبارك للجمهورية الإسلامية وقوى محور المقاومة والأحرار في العالم نجاح هذه العملية بعد اختراق المنظومات الدفاعية للكيان الصهيوني، فضلا عن فشل دفاعات القواعد الأمريكية في العراق وسوريا عن التصدي لها، وهو ما يعزز التأكيد أن واحدة من وظائفها الأساسية في المنطقة دعم الكيان وجرائمه في المنطقة، مشيراً إلى أن العار سيبقى يلاحق حكام الأردن على مدى التأريخ للمشاركة في التصدي لصواريخ الاقتصاص من الصهاينة بعد ارتكابهم جريمة قصف قنصلية جمهورية إيران الإسلامية في دمشق عاصمة سوريا العربية”.
وبهذا الصدد يؤكد المحلل السياسي عدنان الكناني أن “الملك عبد الله هو ساند للكيان الصهيوني، ولا نتحدث هنا عن الشعب الأردني الشقيق بل عن حكومته العميلة، وبالتالي يجب أن نفرز بين الشعب والحكومات المتسلطة على رقابه، مشيراً الى أن الحكام المطبعين سيُرمون في مزابل التأريخ ولن يذكرهم أحد”.
وقال الكناني لـ(المراقب العراقي) إن “اليوم بات للجميع أن القواعد الامريكية موجودة في العراق لحماية الكيان الصهيوني من أي هجوم محتمل، خاصة بعد تصديها لصواريخ ومسيرات الجمهورية الإسلامية المتوجهة صوب إسرائيل، داعياً الى تطهير العملية السياسية والسلطتين التشريعية والتنفيذية من العملاء والجواسيس”.
وأضاف الكناني “يجب تفعيل قانون مكافحة التجسس الذي سمح تعطيله للعملاء والجواسيس التحرك بأريحية، وبالتالي فأن تفعيله سيكون أداة ردع للمتخاذلين والمتآمرين ضد العراق وشعبه”.
وأشار الى أن “معركة المصير مع الكيان الصهيوني بدأت الآن، ولن نستطيع مجابهة هذا الكيان ما لم نطهر أنفسنا من الداخل والوقوف بوجه المشاريع الغربية التي تهدف الى استقطاع أجزاء من أراضينا وإعطائها للكيان الصهيوني”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى