اراء

تداعيات الهجوم الإيراني على إسرائيل

  • د. جاسم يونس الحريري..

شنّت إيران هجومها المرتقب على “إسرائيل”، رداً على قصف قنصليتها بالعاصمة السورية دمشق مطلع نيسان 2024، بإطلاق عشرات المسيرات والصواريخ باتجاه الداخل الإسرائيلي، وبرزت مجموعة من التداعيات لهذا الهجوم وكما يأتي:

1. الهجوم نوعي بكل معنى الكلمة، حيث نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية عن مسؤولين إسرائيليين قولهم، إن إيران أطلقت، خلال هجومها: 185 طائرة من دون طيار “مسيرة”. و36 صاروخ كروز و110 صواريخ “أرض – أرض” وأستمر الهجوم الايراني 5 ساعات.

2. اتخذت دول المنطقة والعالم اجراءات احترازية من أبرزها السفارة الأميركية في بيروت تطلب من مواطنيها توخي الحذر وتجنب السفر إلى منطقة الجنوب والحدود اللبنانية السورية ومخيمات اللاجئين في أنحاء لبنان. ونصحت باريس الفرنسيين بعدم السفر إلى إيران ولبنان وإسرائيل والأراضي الفلسطينية. وحذرت وزارة الخارجية في كندا رعاياها من السفر إلى إسرائيل والضفة الغربية، بسبب الوضع الأمني المتقلب في المنطقة، كما دعت مواطنيها في إسرائيل إلى المغادرة.

ألمانيا حذرت مواطنيها من خطر تصاعد التوتر الإيراني الإسرائيلي، واحتمال الاعتقال من قبل سلطات طهران. ووزارة الخارجية البولندية نصحت مواطنيها بعدم السفر إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية ولبنان. ونصحت وزارة الخارجية الروسية مواطنيها بالامتناع عن السفر إلى الشرق الأوسط، خاصة إلى اسرائيل ولبنان والأراضي الفلسطينية. ونصحت وزارة الخارجية الهندية، الهنود بعدم السفر إلى “اسرائيل” وإيران حتى إشعار آخر. وشركة الطيران الهولندية “كي إل إم” أعلنت أنها ستتوقف عن التحليق فوق إسرائيل وإيران.

3. حاولت “إسرائيل” التقليل من الهجمات الإيرانية، للحفاظ على الروح المعنوية في الداخل الاسرائيلي لكن الإعلام الرسمي الإيراني قال، إن قاعدة جوية في النقب بـ”اسرائيل” أصيبت بالهجوم الإيراني. وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا” بأنّ أهمّ قاعدة جوّية في النقب في جنوب “اسرائيل” تعرّضت لأضرار جسيمة بعدما أصابتها صواريخ إيرانية.

4.  رغم إعلان بعثة إيران في الأمم المتحدة، أن رد بلادها العسكري على “اسرائيل” بشأن استهداف القنصلية في دمشق، انتهى، يبدو أنه ليس كذلك. فقد أكد مصدر مطلع أن الهجوم الإيراني مخطط ليكون على مراحل عدة، وفقا لما نقلته عنه وكالة “فارس” الإيرانية. كما أشار دون ذكر اسمه، إلى أن كل مرحلة ستكون أشد من سابقتها حسب الظروف، وفق تعبيره. أتى ذلك بينما أعلنت الخارجية الإيرانية أن طهران لن تتردد باتخاذ المزيد من التدابير لحماية مصالحها ضد أي اعتداءات.

5.  وفي خضم الهجوم غير المسبوق من إيران على “إسرائيل”، هرع إسرائيليون إلى الملاجئ اختباء، وفقاً لتعليمات السلطات. حيث أظهرت مقاطع فيديو انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حشوداً من الناس يركضون باتجاه الملاجئ، هرباً من الصواريخ، خصوصا وأن الهجمات أتت من إيران وجنوب لبنان أيضاً.

6. في خضم الرد الإيراني بإطلاق عشرات الطائرات المسيرة والصواريخ على أهداف في “إسرائيل”، انضمت جماعة حزب الله في لبنان والحوثيون في اليمن للعمليات العسكرية الايرانية. فقد أعلنت جماعة حزب الله اللبنانية عن إطلاق العشرات من صواريخ الكاتيوشا على مقر للدفاع الجوي في ثكنة إسرائيلية بالجولان. حيث أطلقت جماعة الحوثي عددا من الصواريخ والطائرات المسيرة من اليمن باتجاه البحر الأحمر. أن الصواريخ والمسيرات أطلقت من محافظتي الجوف والبيضاء. وأن الحوثيين أطلقوا دفعة من الصواريخ باتجاه غرب البلاد من جبل ذي ملاح بمحافظة الجوف الخاضعة لسيطرتهم. وفي محافظة البيضاء جنوب شرق اليمن تم رصد إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة نحو غرب اليمن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى