سلايدر

اضراب موظفي البرلمان احتجاجاً على اعتداءات البيشمركة وإجراءات تقيد عمل الصحفيين في مجلس النواب

 

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
مازال التنافر السياسي والأزمات التي يعيشها البرلمان بسبب اصرار عدد كبير من نواب جبهة الاصلاح على رفض تولي سليم الجبوري المقال من تولي رئاسة البرلمان مرة أخرى، كل ذلك دفع رئاسة مجلس النواب الى منع الصحفيين من تغطية وقائعه مستقبلا ونقل مقرهم الى جهة أخرى بعيدا عن قاعة انعقاد الجلسة , مما أثار غضب الوسط الاعلامي الذي عدّوا ذلك تكميماً للافواه وضرب حرية الصحافة التي كفلها الدستور , بل ان الأمر ازداد سوءاً بسبب اعتداءات فوج حماية مجلس النواب من البيشمركة على أحد موظفي البرلمان وضربه بقوة ونقله الى اقرب مستشفى لتلقي العلاج مما ادى الى اعتصام موظفي مجلس النواب على خلفية الاعتداء. فيما أكد برلمانيون انه لا يمكن حجب اية وسيلة اعلامية من تغطية نشاطات مؤسسات الدولة ان كان على المستوى التشريعي أو التنفيذي أو اي مستوى اخر وان الاجراء الذي قامت به الدائرة الاعلامية أمر غير مقبول وتعسفي.النائبة عواطف النعمة عن جبهة الاصلاح تقول في اتصال مع (المراقب العراقي): منع دخول الصحفيين الى مجلس النواب هو تكميم للأفواه, فالسلطة الرابعة من حقها ان تنقل الحقيقة الى الشارع العراقي بكل حرية وبدون ضغوط وعدم تحميلهم ما حدث في البرلمان عندما نقلوا الحقيقة باقالة سليم الجبوري من رئاسة مجلس النواب. وأضافت النعمة: فوج حماية مجلس النواب المكون من البيشمركة يمارس اساليب دكتاتورية ويتعامل بفوقية مع موظفي البرلمان وما حصل من اعتداء على أحد الموظفين في البرلمان دليل على عدم احترامهم للآخرين , لذا نطالب لجنة الأمن والدفاع بان تتخذ الاجراءات القانونية بحق الفوج الرئاسي الذي فرض بقوة لحماية مجلس النواب.من جانبه يقول المحلل السياسي محمود الهاشمي في اتصال مع (المراقب العراقي): اعتداءات البيشمركة على موظفي البرلمان دليل على الارباك الأمني والتخبط الذي يعيشه البرلمان , لذا فهم لا يحترمون الموظفين بل ان جرائمهم عديدة في هذا المجال وآخرها استشهاد الدكتور الاعلامي محمد بديوي بسبب اعتدائهم عليه بالقوة وبالتالي تكريم الجاني في الاقليم. وتابع: عدم استقرار رئاسة البرلمان والتخبط الذي يعيشه أدى الى حقدهم على شريحة الصحفيين الذين ينقلون الحقيقة لان ذلك لا يروق لرئاسة البرلمان، فصدر أمر بمنع دخولهم الى البرلمان ومحاولة عزلهم يعد أمراً خاطئاً يتحمله هيئة الرئاسة , فالصحافة وحريتها مكفول العمل بها , لكن التنافر بين الكتل السياسية هو السبب الرئيس لمنع دخول الصحفيين.الى ذلك عدّت عضو لجنة الثقافة والإعلام النيابية النائبة سروة عبد الواحد قرار البرلمان بمنع الاعلاميين من الدخول الى المجلس تعسفياً لا يمكن القبول به. وقالت انه لا يمكن حجب اية وسيلة اعلامية من تغطية نشاطات مؤسسات الدولة ان كان على المستوى التشريعي أو التنفيذي. وأضافت عبد الواحد: هذا الاجراء الذي قامت به الدائرة الاعلامية أمر غير مقبول ، مشددة على ضرورة معاقبة اي شخص ان تصرف بمفرده بهذا الامر.الى ذلك شكلت هيئة رئاسة البرلمان لجنتين للنظر باعتداء فوج حماية البرلمان على أحد الموظفين ، وامكانية تغيير فوج الحماية . وذكر مصدر نيابي ان اللجنة الأولى تشكلت من قبل النائب الأول عضو هيئة رئاسة البرلمان الشيخ همام حمودي للنظر بالاعتداء على موظف في البرلمان، واللجنة الأخرى شكلت من قبل هيئة الرئاسة ولجنة الأمن النيابية ووزارة الدفاع لغرض النظر بتغيير فوج حماية البرلمان المسؤولة عنه قوة من (البيشمركة).

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى