من يقف وراء التفجيرات الإرهابية الجبانة التي تستهدف المدنيين الأبرياء ؟! كتائب حزب الله تتهم اتحاد القوى بدعم داعش ومحاولة تفريق صفوف المقاومة الإسلامية والحشد وإشغالها عن تحرير الفلوجة والموصل

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
ضُربت العاصمة بغداد بموجة جديدة من التفجيرات طالت عدداً من المدن يوم امس الثلاثاء, أودت بحياة عشرات المدنيين العزل في مناطق متفرقة, وتأتي هذه التفجيرات في خضم الأزمة السياسية التي يشهدها العراق, ومع تصاعد سقف مطالب بعض القوى السياسية, التي تترجم على الارض بتفجيرات تطول عدداً من المدن ذات الكثافة السكانية.وتتهم أطراف سياسية باللجوء الى ورقة التفجيرات كوسيلة انتقام وضغط تمارس بعد كل أزمة واختلاف سياسي ومحاولة للحصول على المكاسب, وهذه القوى ذاتها تدافع عن عصابات داعش, وتمنع اي محاولة لإنهاء تواجد تلك العصابات, لاسيما في الفلوجة التي تمتد في مسافات طوال مع حزام العاصمة بغداد, كما انها تعد الخاصرة الرخوة التي تستخدمها عصابات داعش لمهاجمة حزام بغداد.وكان إتحاد القوى قد طالب بإعادة العوائل النازحة لمناطقهم المحررة وصرف موازنة مالية خاصة ، فضلاً على إطلاق سراح المختطفين.وبعد تحرّك فصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي وقطعات الجيش, نحو مدينة الفلوجة لتحريرها, أخذت بعض الأطراف السياسية , لاسيما “تحالف القوى” بكيل التهم الى فصائل المقاومة الاسلامية التي كان لها دور كبير في صد عصابات داعش الاجرامية.كما يعمل تحالف القوى اليوم على خلق صراع داخلي وإشغال فصائل المقاومة الاسلامية كوسيلة استباقية لمعركة الفلوجة , وهو ذات السيناريو الذي استخدم ابان معارك صلاح الدين.لذا اتهمت المقاومة الاسلامية كتائب حزب الله ، تحالف القوى بالدفاع عن داعش بعد محاولة فصائل المقاومة والحشد والقوات الأمنية القضاء على وجود داعش في الفلوجة والموصل ، وحمّلت الكتائب الحلف الأمريكي الصهيو- سعودي وعملائهم “مسؤولية التفجيرات التي طالت العاصمة بغداد لزعزعة الجبهة الداخلية بعمليات جبانة وجرائم تستهدف المدنيين الأبرياء”.وبينت الكتائب في بيان لها بان اتحاد القوى يحاول تهديد المقاومة التي وقفت بوجه عصابات داعش بالمتابعة القانونية بتهمة قتل امراء داعش أسياد اتحاد القوى اللاعراقية.ويرى المحلل السياسي الدكتور انور الحيدري, بان بعض القوى السياسية عودتنا على استخدام العنف, من أجل الحصول الى المكاسب السياسية, لافتاً في حديث خص به “المراقب العراقي” الى ان الوضع سرعان ما يعود الى ما هو عليه بعد حصول تلك القوى على ما تصبو اليه. مشيراً الى ان القوى السياسية التي تتهم الفصائل ما هي إلا دليلا على اشهار افلاسهم السياسي.منوهاً الى ان تلك القوى السياسية ليس لها وجود على تلك الأرض ولا تمتلك جهدا عسكريا للوصول الى المناطق المغتصبة وتحريرها, لذلك فان تحرير تلك المدن من قوى وطنية تابعة للفصائل, يعطي شهادة وفاة لتلك القوى السياسية.موضحاً: لذلك نجدها تشن هجمات اعلامية مضادة, تفضل فيه بقاء داعش الاجرامي, كونه مرتبطاً ببقائهم بالسلطة, على تحرير تلك المدن من سيطرة تلك العصابات التي تهيمن على المدن.وتابع الحيدري: الحديث عن تحرير الحزام الامني لبغداد , جاء بعد التفجيرات التي طالت عدداً من المدن , إلا ان ذلك التحرير جوبه برفض مباشر وغير مباشر من قبل “دواعش السياسة” عبر رفع عدد التفجيرات في داخل العاصمة.مطالباً أصحاب القرار العسكري بعدم التواني في تحرير المدن التي تشكل خطورة على حياة المواطن , لان دماء الأبرياء ليست موقعاً للمزايدات. على الصعيد نفسه استغربت النائبة عن التحالف الوطني امل عطية , من تصرفات اتحاد القوى التي تشكر “قطر والسعودية” على تقديمهم “المواد الغذائية” للنازحين , وتكيل التهم الى الفصائل العراقية التي دافعت عن أرض العراق وتصدت لعصابات داعش الاجرامية.مبينة في حديث خصت به “المراقب العراقي” بان العراق اليوم ينزف دماً كضريبة لدفاعه عن أرضه من الاحتلال والاعتداءات للعصابات الاجرامية, ومع ذلك لا نحصد سوى الاتهامات والسباب.مشيرة الى ان الكل اليوم مسؤول عن ما يجري في العراق , كونه يمر بمرحلة استثنائية حرجة. لافتة الى ان التفجيرات التي تطول العاصمة بغداد وتخلف العشرات من الشهداء والجرحى لا تحرك ضمير الكتل السياسية المشغولة في مكاسبها فقط.وكانت تفجيرات قد استهدفت يوم امس مناطق الصدر والأمين والشعب وخلفت عشرات الشهداء والجرحى, بعد تقديم تحالف القوى عدد من المطالب الى رئيس الوزراء حيدر العبادي, وافق على إثرها الأخير على تلك المطالب.




