سلايدر

إعادة طرح قانون الحرس الوطني الى الواجهة تمهيداً لتنفيذ التقسيم على أرض الواقع

 

المراقب العراقي – حيدر الجابر
أكد النائب عن كتلة الصادقون النيابية حسن سالم، امس الاثنين، ان قانون الحرس الوطني مشروع بعثي أمريكي لتقسيم البلاد. وقال سالم في تصريح: “هناك حديث بدأ يتداول مرة أخرى داخل الأروقة السياسية بشأن ضرورة تمرير قانون الحرس الوطني، ونحن قد حذرنا مراراً من تمرير هذا القانون، لما يحمله من مخطط تقسيمي للبلاد، فهو ليس من مصلحة الشعب”. وأضاف: “هذا القانون ليس سوى قانون يسعى لسنّه البعث وأمريكا لاستكمال مشروع تقسيم البلاد”، داعيا “من يتحدثون عن إمكانية تمرير قانون الحرس الوطني أن يتحدثوا عن تمرير قانون الخدمة الإلزامية كونه قانوناً يخدم أبناء الشعب”.من جهته يرى الخبير السياسي سعود الساعدي ، أن ملفات المنطقة متشابكة وما يحدث في العراق له انعكاسات في سوريا واليمن، لافتاً الى ان مشروع الحرس الوطني يعد تمهيداً لتحويل النظام العراقي الى نظام كونفدرالي قابل للتقسيم، نافياً وجود صفقة لتمريره، عازياً سبب عدم اقراره الى الرأي العام الرافض وفصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي والتحالف الوطني. وقال الساعدي لـ(المراقب العراقي): “الأمر متعلق بخارطة العراق ما بعد تنظيم داعش، إذ ان مشروع قانون الحرس الوطني يعد أول مسمار في نعش العراق القديم ليبدأ رسم خارطة عراق جديد على أساس المكونات والطوائف وتنتهي بتشكيل جيوش في المناطق الطائفية والقومية تمهيداً لصناعة ادوات القوة التي ستفرض الخرائط الجديدة فيما بعد”. وأضاف: “عندما يقسّم الجيش العراقي على أساس المكونات سيتم تجريد الحدود العراقية لتنهار مقدمات وجود الدولة العراقية”، موضحاً: “هذا القانون يطرح في الوقت الحالي تزامناً مع الرغبة الامريكية في تطهير مدينة الموصل وتشكيل نصر للحزب الديمقراطي والسياسة الامريكية عموماً التي يعاب عليها بأنها تفتقد لإستراتيجية واضحة”. وتابع الساعدي: “الإستراتيجية الامريكية تستخدم داعش واخواتها لتجزئة منطقة الشرق الاوسط تمهيداً لإعادة رسم الخارطة وهذا الطرح تمهيد لعقد مؤتمر المعارضة السنية”، وبين: “في العراق توجد معارضة ويتم تبادل السلطة عبر صناديق الانتخاب، وهذه المعارضة تشترك بالعملية السياسية ونصفها الآخر يحمل السلاح أو يمارس دعاية مضادة من الخارج، لذلك فإن المطلوب تجميعها وتهيئتها لما بعد تنظيم داعش في المناطق السنية”، لافتاً الى ان “اقليم كردستان شبه مستقر وهناك دعم دولي لمسعود بارزاني لإقامة اقليم بارزانستان”. وأكد الساعدي: “المخطط يهدف الى تحويل العراق من دولة فدرالية الى النظام الكونفدرالي مع بقاء بغداد كمركز لتوزيع الثروات وادارة الكونفدراليات شبه المستقلة”، مشيراً الى ان “الحديث عن الحرس الوطني يأتي بعد ان تم ادراجه على الرف مؤقتاً بسبب الموقف القوي والحازم لفصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي الرافض لهذا المشروع، في حين أن الظروف اليوم مواتية في ظل أزمة سياسية وانشغال القوى السياسية بمصالحها الحزبية والسياسية على حساب المصالح الوطنية”. وكشف الساعدي عن أن “واشنطن تهيئ وتشتغل بنشاط دؤوب خلف المسرح لتوظيف وادارة الأزمات العراقية السياسية والأمنية والاقتصادية لتهيئة الخارطة الى ما بعد داعش”، معتبراً ان “قانون الحرس الوطني هو خطوة متقدمة جداً لانشاء العراق الجديد، فيما يمثل الرأي الشعبي العام الذي بلورته المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي ضغطاً شعبياً على التحالف الوطني في داخل البرلمان لمنع اقرار هذا القانون، برغم ان أعضاء التحالف الوطني وقعوا على وثيقة الاتفاق السياسي الذي مهد لتشكيل الحكومة والتي تتضمن الموافقة على اقرار القانون، وتحاول هذه الاطراف التملص من هذا القانون”. وتوقع أن تتخذ المرجعية الدينية موقفاً مهماً في هذا الملف ، مؤكدا ان “الرأي العام في البيئة الشيعية وكردستان يذهبان الى رفض هذه القانون الذي سيشعل حرباً طائفية وقومية”. وقال الساعدي: “واشنطن تطرح هذا الملف من جديد بالاضافة الى بعض القوى مثل اتحاد القوى لتحقيق الاجندات الخارجية والمصالح الذاتية”، مستبعداً وجود صفقة لتمريره “لأنه يجب ان تكون الصفقة سرية ومع ذلك ستنكشف للرأي العام، ولا يبدو ان هناك امكانية لاقرار هذا القانون إلا بوجود مفاجأة في المشهد العراقي تقلب الاوضاع رأساً على عقب وهذا ما يريده تنظيم داعش الارهابي عبر تحويل إستراتيجيته في الحروب من المواجهات الى الغزوات والانتحاريين”. وربط الساعدي بين ملفات المنطقة مبيناً ان “واشنطن تحضر لأزمة جديدة وقنبلة جديدة يمكن ان تقلب المشهد السياسي في العراق القابل للتحوّل والتقلّب لدى بعض الشخصيات لأن الأمر مرتبط بعموم الوضع في المنطقة والحديث عن معركة حلب الكبرى وهذا ما يدفع اليه الروس والامريكان لان معركة حلب هي معركة مفصلية تنهي التنظيمات الارهابية والوجود الأمريكي”. وأضاف: “ملفات المنطقة في سوريا والعراق واليمن والمناطق الأخرى مرتبطة ببعضها البعض، وان ما يخطط للعراق يعد انعكاساً لملف في منطقة أخرى”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى