في ذكرى مئوية سايكس بيكو … جبهة كردية رافضة لطموحات بارزاني باستقلال الإقليم تدعو الى وحدة العراق

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
بدأت الخلافات داخل القوى السياسية الكردية في اقليم كردستان تبرز الى السطح في رفض تام لإصرار مسعود بارزاني على الانفصال عن بغداد في ذكرى المائة لاتفاقية سايكس بيكو ، وسيطرت عائلة بارزاني على مقدرات الشعب الكردي , مما دفع كتلة التغيير والحزب الوطني الكردستاني الى تشكيل تحالف جديد يتضمن تنحية رئيس الإقليم مسعود بارزاني عن السلطة ورفض فكرة الانفصال عن بغداد , وإذا ما اصر بارزاني على سياسته فربما ستعود الخلافات السابقة بين الحزبين وقد يتطور الامر الى الصراع العسكري ما بين الطرفين , فيما أكد مختصون في الشأن السياسي ، ان اصرار مسعود بارزاني على التمسك برئاسة الاقليم وممارسة الانفراد بالسلطة وإصراره على التلويح بالانفصال عن بغداد دفع بخصومه السياسيين من القوى الكردية الى تشكيل تحالف جديد يهدف الى اعادة توازن القوى في الشارع الكردي وإصرارهم على تنحي بارزاني عن رئاسة الاقليم , وإذا لم ينصاع بارزاني قد نشم رائحة البارود من جديد مما يعيد الصراع الكردي الداخلي من جديد.المحلل السياسي احسان الشمري يقول في اتصال مع (المراقب العراقي): يبدو ان الخلافات بدأت تظهر على السطح في اقليم كردستان بسبب سياسات مسعود بارزاني وتلويحه بالانفصال ومحاولاته انتاج البطل الكردي الذي يحقق طموح الشعب الكردي بالاستقلال , هو أمر بعيد المنال وهو مجرد ضغوط تمارس على حكومة بغداد مما دفع بالقوى الكردية الى الانقسام وظهور كتلة جديدة من حزبي التغيير والوطني الكردستاني بعد اتفاقهم على النقاط الرئيسة والتي من اهمها تنحية رئيس الإقليم مسعود بارزاني عن السلطة ورفض فكرة الانفصال عن العراق .
وتابع الشمري : محاولة مسعود بارزاني التمسك برئاسة الاقليم دفع الى تشكيل التحالف الجديد الرافض لسياسات بارزاني , وإذا ما اصر مسعود على التمسك بالحكم فنحن نتوقع حدوث ازمة بين الحزبين الكرديين تذكرنا بمعاركهم السابقة للاستحواذ على السلطة في الاقليم. من جانبه يقول المحلل السياسي وائل الركابي في اتصال مع (المراقب العراقي): دعوات مسعود بارزاني للانفصال عن بغداد جاءت بمناسبة الذكرى المئوية لاتفاقية سايكس بيكو فمشروعهم الانقسامي يخدم المشروع الامريكي في تقسيم العراق وسوريا , ولكن في حقيقة الامر ان المشروع الكردي يراد منه الضغط على الحكومة العراقية لتحقيق مكاسب شخصية اهمها انهاء المشاكل مع بغداد وتنازلها عن اموال النفط التي صدرها الاقليم خلال المدة الماضية ولحد الان . وتابع: هذه المخططات أثارت القوى الكردية الأخرى مما دفعهم الى تشكيل تحالف جديد ما بين التغيير والوطني الكردستاني للوقوف في وجه سياسة بارزاني والعمل على تغييره من رئاسة الحكومة , فبارزاني استخدم سياسة الدكتاتورية في حكمه فتارة يطرد نواب التغيير وتارة اخرى يطرد رئيس برلمان الاقليم كل ذلك دفع الى العلن التحالف الجديد الذي يرفض فكرة الانفصال عن بغداد وفي حال عدم انصياع بارزاني للتحالف الجديد فأن ذلك ينذر بخلافات قد تصل الى الصدام المسلح , وبالتالي سيضطر الى الرضوخ في سبيل بقائه في العملية السياسية.
الى ذلك أعلنت حركة التغيير عن توصلها إلى اتفاق شامل مع الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة رئيس الجمهورية السابق جلال الطالباني ، مبينة أن الاتفاق يتضمن تنحية رئيس الإقليم مسعود بارزاني عن السلطة ورفض فكرة الانفصال. وقالت النائبة عن الحركة شيرين رضا: الحزبان (التغيير والاتحاد الوطني) سيوقعان اتفاقا سياسيا اليوم الثلاثاء ، لرسم خارطة سياسية جديدة لإقليم كردستان ، مبينة أن الاتفاق الجديد الذي تم التوصل اليه يتكون من 25 بندا. وأضافت رضا: ابرز ما جاء في الاتفاق هو التأكيد على عدم شرعية مسعود بارزاني وضرورة تنحيته عن المنصب ، مشيرة إلى أن الاتفاق أكد ايضا رفض فكرة الانفصال عن العراق.




