اخر الأخبار

نعلها تاج وهيبة …

اشلاء الضحايا لم تزل تملأ المكان ورائحة الموت تؤطر المشهد الدامي من مدينة الصدر الى الكاظمية فالحرية ودموع الامهات الثكلى والاباء المفجوعين لم تزل تحفر خطوط الأسى والحزن السرمدي في المحيا وعلى الجباه .. حزن يهز الوجدان الانساني ويستفز كل ذي ضمير حي الا انتم يا ساسة العراق . لقد اثبتم انكم بلا ادنى حياء وقد انتزعت من على جبهاكم قطرة الحياء . لم اجد اقل من كلمة الخيانة لأصفكم بها وقد خنتم الامانة والقسم والناس والوطن . ايها الخونة باستحقاق ويقين وما دمتم خونة فانتم الاوغاد بل اكثر من ذلك وابعد ، حينما نرى أفعالكم وفسادكم وعمالتكم وخيانتكم وفسوقكم وكذبكم ونفاقكم نترحم للعواهر ونستغفر لهن فهن يتاجرن بأقذر الاشياء لديهن وانتم تتاجرون بأقدس الاشياء لديكم بما فيه الوطن والعرض والارض والمقدسات ودماء الابرياء واحلام الفقراء .لم تهتز ضمائركم الميتة اصلا والهجينة اصلا والفاسدة اصلا لهذه العراقية الحرة التي بدت فاقدة الشعور حافية القدمين بلا وعي تبحث عن اولادها وأحبتها بين الشهداء بعدما فجر ارهاب الخسة والجبن والنذالة احد بهائمه في سوق عريبة بمدينة الصدر وهي مذعورة مذهولة لهول الجريمة وبشاعة الاجرام . لم تكلفوا انفسكم عناء الذهاب لها ومواساتها ومواساة ذوي الضحايا او عيادة الجرحى لانكم تعلمون علم اليقين انهم أعزة شرفاء اطهار لا يطيقون نجاستكم ولا يرحبون بقذاراتكم ولا يثقون بكم ولا يحترمون ما تقولون ولا يصدقون ما تعدون ابدا .. لكنكم شغلتم بالكم واجهدتم انفسكم لتقديم الاعتذار للاكراد جبرا لخواطر صاحبة النعل المفقود وهي التي قالت فلتذهب بغداد الى الجحيم وكان الاجدر بكم ان تحملوا نعل اختنا المفجوعة باولادها لتجعلوه عنوان شرف لكم. وملاذ ما تبقى من الحياء ان كان لديكم شيء منه . قد غدونا نعرفكم ايها الممسوخين فمنذ اكثر من اثني عشر عاماً وانتم تخذلوننا وتنهبوننا وتقتلون فينا الامل والحلم عرفناكم اذلة خانعين متوسلين لاجل مصالحكم ومنافعكم ومناصبكم تتلونون كالحرباء بلون المكان الذي يستعبدكم به الاخرون . الم تخجلوا او يتحرك فيكم واعز من ضمير ازاء الام العراقية التي تقدم اطفالها قرابين للوطن وتدفع ثمن عهركم وخيبتكم وفشلكم وفسادكم ام انه الادمان على إحساسكم بعقدة النقص والدونية ، كل همكم وغمكم وجهدكم ان تجبروا وتطيبوا خواطر مسعود ودواعش السياسة الذين نعرفهم وتعرفون وكان الاجدر بكم انْ تطيبوا خاطر هذه السيدة وكل الامهات المفجوعات بفلذات اكبادهن والوقوف معهن في مصابهن والاعتذار لهن ومنهن وليس من اي كان . العراقيات لا يقبلن ولن يقبلن اعتذاركم ، لان الوطن هو من يعتذر للشرفاء من ابنائه لانكم اغتصبتموه ، وهو من سيرمي بالفاسدين والمفسدين في مزبلة التاريخ .

منهل عبد الأمير المرشدي

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى