اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

البارزاني يسلم مفاتيح شمال العراق إلى أردوغان مقابل دراهم معدودة

التجريف يطال “1000” قرية كردية
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
تواصل القوات التركية انتهاك السيادة العراقية من خلال سلسلة عمليات يومية تشنها داخل الحدود العراقية بحجة محاربة حزب العمال الكردستاني، إذ زادت تركيا في الآونة الأخيرة من عملياتها التوسعية في شمال البلاد بدعم وتأييد من العائلة الحاكمة في الإقليم بقيادة مسعود البارزاني، دون أن يكون للحكومة الاتحادية موقف جاد في معالجة هذا الملف الذي بات يهدد أمن البلاد واستقرارها، خاصة بعد أن وصل الاستهداف الى القرى المدنية وسقوط عشرات الضحايا نتيجة القصف التركي العشوائي.
وخلال الفترة الماضية كثف الجيش التركي حملات تجريف لأراضي واسعة من المناطق الحدودية، بمساعدة قوات تابعة لمسعود البارزاني، وبحسب تصريحات أنقرة أن هذه العمليات تتم بالاتفاق مع حكومة إقليم كردستان، وهو ما فسره مراقبون بأن ما يحدث في شمال العراق بمثابة احتلال مخفي قد يتعدى حدود الإقليم باتجاه محافظتي كركوك والموصل خاصة مع وجود أطماع كردية في تلك المناطق، لاسيما المتنازع عليها.
وتؤكد مصادر أمنية مطلعة أن تركيا تحتفظ بأكثر من 55 قاعدة مسلحة في إقليم كردستان، مشيرة الى أن هناك تخطيطا لعملية برية مرتقبة بعد زيارة الرئيس التركي المزمع إجراؤها الى العراق نهاية الشهر الحالي.
وتضيف المصادر ذاتها أن “قوات أمنية تابعة لمسعود البارزاني بدأت بإخلاء بعض القرى من سكانها تمهيداً لتلك العملية البرية وقامت بتجريف مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، مشيرة إلى أن كل هذه التحركات تمت تحت عباءة محاربة حزب العمال الكردستاني”.
ويتوقع خبراء في مجال الامن أن تشهد الفترة المقبلة تصعيداً بين حزب العمال الكردستاني وتركيا، خاصة مع تهديدات أنقرة المتواصلة، متوقعين أن تكثف تركيا عملياتها وأن لا تكتفي بقصف المدفعي بل يمكن أن تذهب الى خيار العمليات البرية، وبالتالي فأن على الحكومة العمل على استغلال زيارة أردوغان الى العراق لوضع النقاط على الحروف وعدم السماح لتركيا بخرق سيادة البلاد بحجة محاربة حزب العمال.
ويرى مراقبون أن واحدا من أهداف العمليات التي تجري في شمال العراق هو زعزعة أمن والاستقرار في البلاد للضغط على حكومة السوداني وإيقاف حراك الانسحاب العسكري الأمريكي من العراق.
وبهذا الشأن يقول عضو الاتحاد الوطني الكردستاني غياث السورجي إنه “منذ عام 2003 والتوغل التركي متواصل داخل الأراضي العراقية، بحجة وجود حزب العمال، مشيراً الى أن أنقرة وضعت أكثر من 50 قاعدة عسكرية، وهي غير قادرة على إنهاء حزب العمال في شمال العراق”.
وأضاف السورجي لـ”المراقب العراقي” أن “الجيوش التي دخلت الى الأراضي العراقية لو توضع على الحدود الفاصلة بين البلدين فلا يستطيع شخص واحد التسلل الى تركيا، منوهاً بأن أنقرة لديها خطط وأطماع داخل العراق”.
وأوضح أن “تركيا تتحدث اليوم وبشكل علني عن ولاية الموصل التي تشمل محافظات كركوك وأربيل ودهوك ونينوى بأنها جزءٌ من الدولة التركية، وبالتالي تتحجج بحزب العمال للتوغل في العمق العراقي لتحقيق غايات ومصالح وفرض نفوذها”.
وانتقد السورجي “موقف حكومتي إقليم كردستان والاتحادية إزاء التجاوزات التركية المستمرة على القرى الحدودية، وخرق السيادة الوطنية، داعياً الى استغلال زيارة أردوغان الى بغداد المرتقبة، لردع التوغل التركي وإبرام اتفاقيات جديدة”.
وأشار الى أن “تركيا تخطط للمباشرة بالعملية العسكرية بعد انتهاء فصل الشتاء لأن المنطقة الجبلية فيها ثلوج وسيول مما يمنع تقدم القوات العسكرية، وبالتالي فأن السلطات العراقية ملزمة بوقف العدوان التركي واللجوء الى المحاكم الدولية ومجلس الامن لإنهاء ملف الاحتلال التركي للعراق”.
وما يزال العراق مرتبطا مع تركيا باتفاقيات سابقة تسمح لأنقرة بالتوغل داخل الأراضي العراقية بحجة استهداف حزب العمال الكردستاني، وعلى الرغم من تمادي تركيا خلال السنوات السابقة إلا أن الحكومات العراقية المتعاقبة لم تقدِمْ على إلغاء تلك الاتفاقيات بين الجانبين ولأسباب مجهولة.
وتؤكد مصادر لـ”المراقب العراقي” أن “أكثر من 1000 قرية تم إخلاؤها بسبب العمليات التركية والقصف المستمر، واضطرت الى النزوح الى مناطق أخرى تاركة مزارعها ومواشيها هرباً من الهجمات التركية”.
وفي وقت سابق أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن تركيا تسعى لتطبيق بعض الاتفاقيات وصياغة اتفاقيات جديدة قبل موعد زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى العراق في الشهر القادم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى