“بغداد 91” رواية دونت تفاصيلها كمذكرات يومية

“بغداد 91” رواية جديدة صدرت مؤخرا عن دار منشورات “وتر” في البصرة، للكاتب العراقي منذر المدفعي، وقد دوّن الكاتب تفاصيلها كمذكرات يومية.
وقال المدفعي: ان “بغداد 91 هي الرواية التي شعرت لوهلة بأنها فرضت وجودها عليّ، حتى قبل أن أكتب صفحاتها، لأنني بدأت بتدوين تفاصيلها كمذكرات يومية منذ عام 1991 كما هو واضح في العنوان، ولا أعتقد بأنني تأخرت فعلا في تقديم هذا العمل، فالرواية هي عنصر أدبي قابل للعودة في الزمن إلى الوراء، وربما هذا هو سر قوتها، فعندما تغيب بعض الأحداث عن الذاكرة تأتي رواية ما، فتُحيي الماضي البعيد كأنه يوم أمس أو أقرب من ذلك”.
وأضاف: ان “أحداث حرب 91 هي المحطة التي تركت بصمة ثقيلة على كل من عاصرها، ولا يمكن لأي من العراقيين أن يدعي بأن تلك الفترة غابت في طي النسيان، كما يحدث مع الأيام الروتينية. فعاصفة الصحراء هي محطة لا مثيل لها في الذاكرة الجماعية العراقية. ولكل منّا حكايته في تلك الفترة، وأنا واحد منهم؛ وأقر بأن حرب عام 91 تركت أثراً عميقاً في داخلي، ولا أظنه سيزول في يوم ما، فقد أصبح كالنقش على الحجر. وهذا يبرز بوضوح في صفحات هذه الرواية”.
وتابع: إن “التوثيق ضرورة قصوى للكاتب، ولا أعتبره مجرد رغبة وإنما هو من صميم واجبات المؤلف. فالرواية هي مرآة المجتمع ويجب أن تكون وفية لتاريخ المجتمع الذي تدور فيه أحداث الرواية. أما التوثيق في هذه الرواية فهو ليس بالتوثيق التاريخي بقدر ما هو توثيق إنساني. فهذا العمل الذي يسرده طفل في الثانية عشرة من العمر، يرينا حالة الخوف والقلق التي يعيشها الأطفال في زمن الحروب. فأغلب رواياتنا التي تتحدث عن الحروب، يتم سردها على لسان بالغين، لكن في هذا العمل نجد أن السارد طفل صغير، وبالتالي هنالك تدفق للمشاعر الإنسانية البريئة وربما هذا هو سر قوة الرواية، التوثيق على لسان الأطفال”.



