اخر الأخبارثقافية
أقف على أطراف صرخة عالية

قاسم خلف
جربت الموت سريريا
كان لحافي مزركشا بوشايات الآخرين،
ووسادتي
محشوة بعظام غربتي.
جربت
أن أقفَ على أطرافِ صرخةٍ عالية،
وتمخر صدري
سفينةُ لا مبالاة العالم.
جربت أن أرتطمَ بالبشر
فَتَفَتتتُ على صخرة مشاعرهم.
جربت الانتظار في محطة
ليس فيها قطار
لكن المسافرين كانوا يُحملون على الأكتاف
باتجاه نهاياتهم.
جربت
أن أنادي بلغاتِ الأحياء
فلم أجد أحدا
يتقنها.
جربت
ان أحك جلدي بأظافر النسيان
لأنزع من شجرة ذاكرتي
ندوب لحائها.
جربت
أن أتعرفَ على مطرٍ بلا شرف
وهو يخر من سقفِ غرفةِ أحلامي،
فيبلل وسادة عتابي للنوم.
جربت
أن التقطَ للريحِ صورةً تلو الأخرى؛
وتعلمتُ: أنَّ الهباءَ له يدان
يصفق بهما وقت الفراغ.



