اخر الأخبارثقافية

قصائد من روتردام إلى غزّة

كلمة قصيدة للمولودة سارة في غزّة

ليو ستيلما

أنا سارة من غزّة
في الأسبوع التاسع من العمر 
قبل ثلاثة أسابيع
أخذني والدي إلى المستشفى
لأنّ تنفُّسي كان بطيئاً.

أمطرت قنابل على الطريق.

يقولون الآن إن والدتي
ووالدي وإخوتي جميعاً ماتوا في الطريق

يقولون أيضاً إنّ هناك
مات المزيد من الناس 
أكثر ممّن سوف ألتقي بهم طوال حياتي

وأين الجميع الآن؟
أين الأيدي التي تهزُّني؟
وتفكّ الأنابيب
التي تُبقيني على قيد الحياة؟

أين تلك الابتسامة فوق سريري؟

اسمي سارة، 
في الأسبوع التاسع من العمر 
أنا وحيدة
لم أُؤذِ أحداً
لا أحد.

■■■

من هنا

ماركو نيميجر

تسقط من يدي
تسقط من الضوء
تحت
لا يوجد شيء لا يُمكننا التعامل معه
ورقة حمراء جديدة
امرأةٌ لم تعُد قادرة على الصُّراخ
فرحة القنبلة
تهوي فقط
قطعة
قطعة
قطعة
في المطر الغُبار
في مطر الصُّراخ
في المطر الذي لن يذهب بعيداً
لا يوجد شيءٌ لا يُمكننا الحصول عليه
السماء مصنوعة من الطائرات
وثمّة من يضعون قنابلهم مثل البَيض
بيضة تخطف طفلاً
وأُخرى تأكل الرّجُل والمرأة
من السماء
تهوي فقط
على الورقة الحمراء
الورقة الحمراء الطازجة
إنه يوم من أيام الأسبوع
الأرض تتبع مدارها
العالَم يسيرُ على الطريق الصحيح.

■■■

فوق أرض أبي

خوان هاينسون هوالا

أرض جدّي
أرض أجدادي
جاء ناس غرباء من بلاد أُخرى
وبنَوا بيتهم
وجاء آخرون
أطفالي يركضون داخل الحدود
معسكر اللّاجئين
وأنا مُجبرٌ على إخبارهم
أنّ أرض أبي
وجدّي
وأجدادي
لم تعُد لهم
إذا لم تكن تعرف السلام
فكيف يُمكنك زرعُه في قلوب الصغار؟

عودة موسى

 
لقد شوهد موسى على الجبل
إنه قادم
حاملاً بيده سوطاً
لمعاقبة القتلة

لن يقول كلمة واحدة
القتلة يعرفون كلماته
لكنّهم يُواصلون إخفاء عارهم
بين أحجار الحائط
حيث البكاء الذي لا يريد أحد سماعه:
فلسطيني.

يقولون عاد موسى
ليمسح الدّم عن أشجار الزيتون
لتطهير بيوت النازحين
وتحرير الأطفال من السجون

إنه يعود
حاملاً السوط بيده.

■■■

ذلك اليوم

مارك بوننسنغا

ذلك اليوم 
ذلك اليوم الذي شهدتَ فيه شخصاً آخر 
يستخدم الباب الأمامي لدارك.

وحملت قريتك اسماً آخر 
غير الذي اعتدتَ عليه طوال حياتك 
في ذلك اليوم الذي اختفى صوت الأذان 
ولم تجد مقاماً لصلواتك 
ولم يعُد بمقدورك أن تسمع كلماتك في بلادك.
ذلك اليوم الذي تعيّن فيه عليك
أن تطلب رُخصة لزيارة بلادك 
والأسلحة تكدّست في كلّ مكان 
ذلك اليوم الذي بدأ عام 1948 
إلى زوال ذلك اليوم 
مكانه سيحلّ يومٌ آخر
يحمل اسم الفلسطينيّين
الأحياء والشهداء 
يحمل اسم 
فلسطين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى