اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

قانون النفط والغاز يدخل حلبة صراع خاسرة ويعود الى رفوف الانتظار

كونه يحقق العدالة الاجتماعية
المراقب العراقي/ القسم الاقتصادي..
يُشكّل قانون النفط والغاز المُعطل منذ سنوات، عقدة عصية على الحل، برغم الأهمية القصوى التي يحملها لحل أزمات المحافظات، وفي مقدمتها إقليم كردستان الذي لا يزال يتلاعب بالثروة، بعيداً عن ضوابط القوانين والاتفاقيات مع بغداد، ما يدفع بسؤال محوري حيال هذا التأخير المقصود، مَنْ وراء هذا التعطيل الذي يدفع فاتورته العراقيون؟.
وتطالب المحافظات الوسطى والجنوبية بإقرار قانون النفط والغاز الذي يعد معبراً آمنا لأزماتهم الخدمية والتنموية، سيما وانهم يشعرون في حالة الغبن إزاء التمادي على حقوقهم التي يستحصلونها من الموازنة السنوية بأقل من المستحق المفروض، تبعاً لآليات النسبة والتناسب التي يفرضها عدد السكان.
ويقول مصدر برلماني، انه برغم أحاديث الأكراد التي تؤكد رغبتهم في إقرار القانون، لكنهم في حقيقة الأمر يقيدون جلسات الحوار الخاصة بشأنه، بجملة من المحددات في سبيل تأجيله.
ويشير المصدر في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “هناك إصرارا نيابيا على إقرار قانون النفط والغاز خلال هذا العام، لردم حالة الفوضى في توزيع الثروة ومعرفة الصادرات التي تخرج من الشمال، ولإنهاء التمرد على حقوق العراقيين عبر التهريب اليومي للنفط”.
ويضيف المصدر، ان “الاكراد يتخوفون من ذهاب أغلب الابار في بعض المناطق بعد خضوعها الى بغداد وأخريات سيتم استثمارها قريبا، وهو بداية لإنهاء غياب الرقابة على الثروة في الشمال الذي استمر لأكثر من عشرين عاما”.
وتقدر الصادرات النفطية من الإقليم بنحو مليون برميل يوميا لا يعرف أحد اين تذهب مع بقاء آلاف المواطنين الاكراد تحت خطوط الفقر، بسبب الفساد المستشري الذي تقوده مافيات أربيل في أغلب المواقع، ما يدفع باتجاه انهاء هذا الاستهتار الذي طال لسنوات.
وينظم مشروع قانون النفط والغاز هذا القطاع الحيوي وإدارة الحقول النفطية في البلاد من خلال شركة وطنية واحدة، على أن يتم إيداع الواردات في حساب واحد، وهي ذات العقدة التي ترفضها أربيل عبر الحجج المستمرة التي تحاول فيها الدفع قدر الإمكان بالقانون، بعيدا عن البرلمان.
ويقول الخبير الاقتصادي، باسم جميل أنطوان، ان قانون النفط والغاز يحقق العدالة الاجتماعية في توزيع الثروة بين جميع العراقيين ويمنع العشوائية في التعامل مع هذا الملف.
ويشير أنطوان في تصريح لـ”المراقب العراقي”، الى ان “القانون سياسي أكثر من كونه اقتصاديا بسبب ارتباطه بصراع الجهات المستفيدة من غياب القانون والتلاعب والتهريب الذي يجري بإشراف جهات لا تريد الرجوع الى القوانين”، لافتا الى ان “خروجه نحو الضوء سيعيد النظر باستحقاقات المحافظات وتوزيع الثروة بشكل عادل”.
وتنص مسودة مشروع قانون النفط والغاز المتوفرة لدى البرلمان على أن مسؤولية إدارة الحقول النفطية في البلاد، يجب أن تكون مناطة بشركة وطنية للنفط، ويشرف عليها مجلس اتحادي متخصص بهذا الملف.
ويرى مراقبون تقلبات الأوضاع بشأن القانون، ان الأمر يجب ان يصل الى منطقة مقبولة من الجميع، بعيدا عن الاجتماعات التشاورية التي تستثمرها سلطات الإقليم كنوع من التحايل لإبعاد شبح التوافق، سيما وان الملف سينتزع الحقول من المافيات التي تسيطر على النفط عبر تخويل أربيل التي أباحت نهب الثروات العراقية من دون رادع.
ويعوّل العراقيون على مرحلة مهمة قد تنهي حالة الفوضى وترفع الغبار عن أغلب القوانين المعطلة منذ سنوات، وفي مقدمتها قانون النفط والغاز الذي بقي معلقاً على جدار الأزمات السياسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى