اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الأرقام المتروكة.. “لعبة” تطيح بمصداقية شركات الاتصالات

تسببت بابتزاز ودكات عشائرية وتهديدات
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
باسم راضي مواطن لم يكن يعلم ان رقمه هاتفه النقال المتروك، سيتسبب له بمشكلة عشائرية، كادت ان تودي بحياته، لولا اللطف الإلهي، فقد اشترى هذا الرقم، أحد المجرمين واستخدمه في الابتزاز، والصدفة ان الرقم كان معرفاً لدى الضحية، فما كان منه إلا القيام بدكة عشائرية ضد بيته، ولم تحل المشكلة، إلا بعد تدخّل الخيرين وتوضيح الأمر من قبل باسم، الذي كان قد ترك استخدام هذا الرقم منذ مدة طويلة، وقد باعته الشركة الى شخص مبتز وقع في قبضة العدالة بعد هذه الحادثة بمدة قصيرة.
في ظل انتشار التكنولوجيا الحديثة بمختلف دول العالم ومنها العراق، فمن محاسن الحياة اليوم ومساوئها أيضا، إننا نعيش في عصر الرقمنة، حيث يتحول رقم هاتف الشخص إلى هوية وجهة اتصال أساسية لصيقة به، لكن ماذا سيحدث لو “أحتل أو اشترى” شخص آخر هذه “الهوية”؟ هذا السؤال طرحه وأجاب عنه المواطن منتظر خليل الذي أضاف: انه “من المؤسف والمعيب ان يشتكي المواطنون من مشكلات ومواقف اجتماعية صعبة، بسبب تزايد ظاهرة بيع الأرقام المتروكة، من قبل شركات الهاتف النقال التي تسببت بمشاكل عديدة للمشتركين، الذين لم تعجبهم الخدمة غير الجيدة، وبحثوا عن الأسعار المناسبة، فتركوا استخدام هذه الخطوط مجبرين، فلو كانت جيدة لما تركوها وذهبوا إلى شركة أخرى، وجدوا انها تناسب ما يريدون”.
للمواطن هشام ناصر قصة أخرى مع الخطوط المتروكة، حيث قال، إنه فقد والده في عام 2007، ولم يستطع استرجاع أيٍّ من مستمسكاته أو أغراضه الشخصية التي كان يحملها، بضمنها هاتفه النقال، وقد فوجئ بعد سنوات بورود اتصال من رقم والده، الأمر الذي أثار استغراب العائلة وجعلها في حالة صدمة، مضيفاً بأن “عائلته أعادت الاتصال لأكثر من مرة على هذا الرقم، وأرسلت العديد من الرسائل التعريفية، لأكثر من مرة، ولا من مجيب، فبقيت العائلة في حيرة من أمرها لأيام، حتى علمت بأن الشركة أعادت طرح الرقم إلى شخص آخر، بعد مرور مدة طويلة على عدم استخدامه وتفعيله وهذه الحادثة ارعبتنا حقا، لإننا اهملنا هذا الموضوع، ولم نكن نعلم ببيع الخط ولم نتصل بالشركة بشأنه”.
من المفروض عدم قيام الشركات ببيع الخطوط حتى بعد تركها من قبل المشتركين، لأن المشترك دفع مقابل هذا الخط، مبلغاً مالياً ولذلك عملية سحبه وبيعه إلى شخص آخر خاطئة، هذا ما قاله المواطن محمد علي الذي له قصة أخرى يؤكد فيها، أنه اتصل على رقم لشخص يعرفه ولم يتواصل معه لسنوات، ليظهر له شخص على الطرف الآخر، أكد له أنه ليس الشخص المطلوب وعاد ليؤكد بأنه “تأكد من الرقم وأعاد الاتصال به ليظهر نفس الشخص الأول ويكيل له السباب والشتام بسبب تكرار الاتصال بالشخص الخطأ” .
الجميع يؤكد على إنهم صُدموا لمعرفتهم بآلية طرح بيع الرقم المهمل والمتروك في الأسواق، لكونها ظاهرة لم تكن معروفة بين أوساط المشتركين، ولكن التجربة أكدت لهم وجود هذه الظاهرة التي يجب التخلي عنها، لان الخطوط تعد ملكاً لمن اشتراها أول مرة، ومن حقه الاحتفاظ بها الى آخر الأيام، وهذا ما تسعى الشركات للعمل عليه حتى لا تقع في فخ المشاكل مع المشتركين الذين يهمهم الحصول على خدمات جيدة، وليس التعرّض الى مشاكل كما حدث معهم، بسبب الخطوط المتروكة، والغاء فقرة قيام الشركات ببيع الخطوط بعد عام من تركها من قبل المشتركين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى