اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

مطالبات بـ”عاصمة إدارية” لتفكيك الزحامات وإبعاد المعاناة عن المواطن

تضم المؤسسات الحكومية والاستثمارية
المراقب العراقي / يونس جلوب العراف..
محمود حسين موظف حكومي دائم التأخير عن الدوام الرسمي بسبب الزحامات التي حولت العاصمة بغداد الى عبارة عن شوارع تملأها السيارات الواقفة بانتظار فرج الوصول الى اماكن العمل او المنازل ، لذلك طلب من دائرته الانتقال الى دائرة قريبة من محل سكنه لكن هذا المسعى قد خاب لعدم حصول الموافقة من قبل المدير الذي تعذر بعدم وجود البديل لمحمود كونه من الكفاءات الادارية غير القابلة للتعويض وبذلك مازالت مشكلته مع الزحام مستمرة .
الجميع يعرف أن العاصمة بغداد تكبلها الزحامات وتشل غياب الطرق وخطوط المواصلات نهضتها، والتي تنتظر منذ عقدين حلولاً، عطلتها الحروب وشبكات الفساد وسوء الادارة، الا ان هناك مشكلة قد تكون خفية او مسكوتا عنها وهي ان المؤسسات الحكومية والاستثمارية تزيد زحامات المدن لوجودها داخل المناطق السكنية ، هذا ما قاله المواطن سعيد مخلص الذي اضاف: لا بد من ايجاد طريقة لإيقاف البناء المستمر للدوائر الحكومية في بغداد فهذه البنايات الجديدة تزيد عدد السيارات في العاصمة التي يمتلكها موظفو هذه الدوائر الحكومية “.
في كفة موازية من الحديث نرى المواطن رحيم خليل يقاطع سعيد ليقول: ان “الدوائر الحكومية ليست وحدها التي ملأت العاصمة فهناك الجامعات الاهلية التي اصبحت ظاهرة تستدعي التدخل المباشر من قبل الحكومة لمنع استثمارها كونها تبنى في مناطق مزدحمة اصلا والدليل هو جامعة الاسراء التي تحتل مساحة كبيرة من تقاطع الاندلس المزدحم اصلا بالسيارات المارة من خلاله الى شرق بغداد كالبلديات ومدينة الصدر وجنوبها كالزعفرانية وجسر ديالى والمدائن “.
وأضاف :ان” كل ذلك يضاف الى “فوضى التشريعات والقوانين” المتعلقة بالاستيراد والتعريفات الجمركية، التي صدرت بعد 2003 والتي ساهمت باستيراد المركبات بإيقاع غير منضبط خصوصاً في السنوات الأولى التي أعقبت سقوط النظام السابق، كما أن النمو الاقتصادي وفتح باب التعيينات الحكومية على مصراعيه، والارتفاع النسبي في مستوى دخل الموظفين، زاد من الاقبال على شراء السيارات ولذلك نرى الزحامات اصبحت جزءا من روتين حياتنا الذي يجب مغادرته نحو اماكن اخرى مثل بناء عاصمة ادارية جديدة للبلاد مع بناء مساكن لموظفي دوائر هذه العاصمة حتى يكون هناك حل حقيقي للزحامات المتزايدة يوميا” .
مواطنة لها قصة مع الزحامات وهي فاطمة خالد التي تقول في لحظة يأس، وتعلو من حولها منبهات السيارات التي تنتظر فك اختناق مروري أوقف الحركة تماما لنحو ربع ساعة:” أربع ساعات هو أقل وقت أقضيه في التنقل ذهاباً وإياباً في الأيام العادية، بسبب الاختناقات، لقد أصبح الأمر كارثيا، كنت طالبة في المرحلة الابتدائية وانا أسمع عن قرب العمل بانجاز مترو وقطارات معلقة وطرق حولية جديدة وكبرنا ولم نرَها، نتمنى ان تكون الحكومة الحالية قادرة على ايجاد حلول واقعية اكبر من بناء المجسرات التي تعد مقبولة نوعا ما، لكن في المستقبل سيتحتم علينا ايجاد وسائل وحلول لما سيكون عليه من زحامات إنْ بقي الاستيراد على وفق ما موجود حاليا من تخبط وفوضى.
الشيء الوحيد الذي اتفق الجميع عليه هو ضرورة ايقاف بناء مؤسسات حكومية في المناطق السكنية والمزدحمة والعمل على ملف الاستثمار بعقلية احترافية تتضمن البناء بأطراف المدن حتى نتخلص من الزحام الشديد وسط العاصمة الذي تدور في فلكه ملايين السيارات تجاوزت الخطوط الحمر للاستيراد، فالتخطيط الصحيح يبقى هو الأمل الذي ينجح العمل”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى