اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“التدوير” يقتحم منصب محافظ كركوك لتفكيك أزمة معقدة

لإبعاد سطوة الأكراد
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
على الرغم من انقضاء انتخابات مجالس المحافظات التي جرت في الثامن عشر من كانون الأول الماضي 2023 وتشكيل غالبية الحكومات المحلية، إلا ان كركوك ما تزال في طور الخلافات على من يتولى إدارة المدينة التي تضم غالبية المكونات والأطياف العراقية، وهو ما أخّر عملية تشكيل حكومتها لغاية اليوم، على الرغم من المبادرات وجلسات الحوار التي عقدت، وآخرها مبادرة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني الذي اجتمع بالأطراف الرئيسة بالمحافظة، إلا انها لم تسهم في حل الخلافات القائمة هناك.
وتتمسك الأطراف الكردية بمنصب المحافظ الذي تراه بأنه من استحقاقها، في حين ترفض المكونات العربية والتركمانية ذلك، على اعتبار انها صاحبة الأغلبية، إضافة الى انها حققت نتائج إيجابية في الانتخابات الأخيرة، ما تسبب بتعطيل جميع الحوارات، خاصة وان كركوك لم تشهد أية انتخابات لمجالس المحافظات منذ عام 2005 وبقيت تحت الهيمنة الكردية التي سعت بضمها الى الحدود الإدارية للإقليم، إلا ان مساعيه فشلت، بعد رفض أهالي المحافظة ذلك، لما رأوه من ويلات في ظل الحكم الكردي.
وعن هذا الموضوع، يقول عضو تحالف عزم في محافظة كركوك، عزام الحمداني في حديث لـ”المراقب العراقي”، ان “حسم منصب محافظ كركوك أصبح معقدا، وهناك وجهات نظر مختلفة، واحدها تدوير المنصب الذي قدم من الجبهة التركمانية الذي يلاقي رفضاً كردياً وعربياً”.
وأضاف، ان “مسألة الاستحقاقات الدستورية والانتخابية قد تكون اللاعب الأول، فضلا عن التحالفات بين أعضاء المجلس الفائزين، قد تحسم منصب المحافظ”.
ولفت الى ان “من الصعب العمل بمقترح التدوير في محافظة معقدة مثل كركوك، إضافة الى انه تكريس للمحاصصة”، مبينا ان “المحافظة بحاجة الى إدارة قوية، لا تقبل ان تكون متجزئة وفقاً للمزاج السياسي”.
يشار الى ان رئيس الكتلة التركمانية النيابية، أرشد الصالحي، كشف عن بوادر اتفاق بين الأطراف السياسية، لتمرير مقترح تدوير منصب محافظ كركوك ورئيس المجلس بين المكونات الثلاثة الأساسية، بعد تعقيد أزمة المدينة على اعتبار ان المشهد الانتخابي شهد حصول المكونات الأساسية في المحافظة على ثمانية مقاعد لكل منهما، وهو ما يمنع كل الأطراف من تحقيق الأغلبية المريحة في المضي بتشكيل الحكومة.
ومقترح تداول المناصب في كركوك ليس جديداً، إلا ان المكونات لم تتفق بشأنه في الفترة السابقة، وينص على أن تتناوب المكونات الثلاثة على رئاسة المنصبين لفترات محددة ومتساوية بينهما بحسب عمر الحكومة المحلية (4 سنوات).
في السياق نفسه، أوضح الخبير في الشأن القانوني علي التميمي، بحديث لـ”المراقب العراقي”، ان “القانون لم يتضمن أية فقرة تتعلق بتدوير منصب المحافظ”، وجاء فيه ان “المجلس ينتخب رئيساً له ونائبه، وبعد ثلاثين يوما يتم انتخاب المحافظ ونائبيه بالأغلبية المطلقة”.
وأضاف، ان “مقترح التدوير يندرج ضمن الأعراف السياسية المتبعة، ولا يمكن اعتبارها مخالفة”.
وبعد فشل انعقاد اجتماع المجلس الجديد مرات عدة، تدخل رئيس الوزراء محمد شياع السوداني لحسم الملف، وقد أمهل في الرابع من آذار الجاري، القوى الفائزة بمحافظة كركوك، مدة اسبوعين فقط، لتجاوز الخلافات والذهاب نحو تشكيل حكومتها المحلية.
وشهدت كركوك، أعلى نسب مشاركة على مستوى العراق في انتخابات مجالس المحافظات، التي جرت في العام الماضي، حيث بلغت 69 في المائة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى