الفنانون الضائعون بسبب العلاقات والمصالح ..وهاب السيد نموذجا

قاسم ماضي..
الفنان والكاتب وهاب السيد لم يجد ضالته الفنية بين أوساط المعنيين في الساحة الفنية فقد عرفته ممثلا ثم مخرجا ثم مؤلفا في مدينته . وقدم العديد من الأعمال في هذه المدينة ، وكان متابعا لجميع العروض المسرحية في داخل المدينة وخارجها .
واقصد مدينة بغداد العاجة في ذلك الوقت بالعروض المسرحية . ومنها الفرقة القومية ، وبيت المسرح العمالي ، وفرقة 60 كرسي ، وفرقة الفن الحديث وغيرها من الفرق .
هذا الفنان الذي عرفته بحبه للفن المسرحي وهو يعلتي الكثير من خشبات المسرح في مدينة الثورة . ويشارك مع اخوته لتقديم العديد من الأعمال المسرحية حتى أنه اصبح مشهورا في فرقة الرفض المسرحية ،
وهو من جماعة قدمت معظم عروضها لمتابعيها الذين كانوا يبحثون عن المسرح وجماله .
والشيء المخزي في الأمر في ذاك الزمان وهذا الزمان ظلت العلاقات الشخصية والعوائل التي سيطرت على الفنون من اجل المصالح الخاصة والحزبية هي التي تتولى الأشراف على الكثير من الفنانين الذين يتبعون لهم وعلى قلتهم . وتلك هي العلة . وكما قال الدكتور محمد حسين حبيب ما معناه العلاقات والذهاب إلى العرب وترك منجزنا من قبل المحطات التلفزيونية . ظل هذا الحالم الذي تخرج من كلية فنون الجميلة – قسم المسرح يحمل في داخله هذه الشرارة المسرحية ويطوف بها حتى قدم في مدينته الكثير من اعمال المونودرما وحصل على عدة جوائز ولم يفلح مع هذه الشبكات البوليسية التي تسيطر على المشهد الفني وفي كل مجالاتها ومنها الإذاعة ، الدراما التلفزيونية ، وحتى المسرحية . فأين المفر وكيف يحصل الفنان على ادوار في ظل هذه الدوائر المغلقة مع الأسف . وبعد قراءة المشهد الفني بدقة سنقوم بنشر كتاب كي يكون وثيقة تاريخية يؤرشف هذه السلبيات وتبقى شاخصة إلى الاجيال . يجب ان تفتح الابواب أمام الجميع وتتاح الفرص كي يتمكن الموهوب من ايصال رسالته ويحقق شهرته بين اهله ومحبيه لا ان تقف جوقة مطبلة اكل الدهر عليهم وشرب وحتى أصبحت وجوههم تمتلك الكثير من التجاعيد والاصوات المزنجرة وتاخذ حصتها وأكثر وهي لم تخجل بمحاربة الاخرين .



